»نشرت فى : الثلاثاء، 18 مارس 2014»بواسطة : »ليست هناك تعليقات

الحرشا قصه وقضوه

الحرشا قصه وقضوه من شمال الحجاز


في حدود 1277هــ تقريباً كان ذوي رشيد من ذوي مسلم من الفراحين من مساعيد شمال الحجاز يتواجدون بالطور بمصر لقلة 
سبل العيش في ديرتهم الرئسيه بشمال الحجاز وكانت لهم ذلول تسمى ( الحرشا ) وصاحبها هو مبارك بن حسين من ذوي رشيد وكانت الذلول ترتع وتسرح بخبت المساعيد بدون راعي وطمع فيها قوم وقاموا بنحرها وتقطيع لحمها واعطاء قدر من اللحم الى رجل مسن وأعمى منهم يسكن المنطقه وقال لأحدى بناته ارجعيه الى القوم فاذا سؤلتي عنه قولي أنه توجد به ريحة عفانه. وقد اعطوا قدر أخر الى رجل من المساعيد وقام بأخذه وطبخه وأكله. وقام القوم الذين نحروا ( الحرشا ) بطبخ لحم الحرشا واكلها وبعد ذلك اقاموا لعبة الرفيحي دون المخافه من الله او تقدير لحسن الجوار وعلم بهذه القصه جميع من يقطن المنطقه واغاضهم هذا الفعل المشين وقال الشاعر محمد بن سالم الذيباني الحويطي هذين البيتين لعل الخبر يصل الى اصحاب ( الحرشا ) بالطور.

قولوا لراعي الحرشا يزين دقنه
ويحط في دقنــــه سبيب حمـاره

أن كان مـاطلع حوير الحرشـــا
يبيعوا الابل ويسيروا عيـــــاره

طبعاً بيتين قويه جداً فلما وصل خبر نحر ( الحرشا ) الى أصحابها أجتمع كلاً من مبارك بن حسين ابن رشيد وحمدان بن موسي الدو وسليم بن سلمان ابو جرير وسالم بن حسين المحرول وعمر بن مبارك ابن رشيد وجلهم من ذوي مسلم من الفراحين وقاموا بالتخطيط والمجيء الى قيال لأخذ الثار من ذباح ( الحرشا ) وبعد ثلاثة اشهر تقريباً وصلوا قيال وتقصوا اخبار القوم وعلموا بأنهم في خطار الى فلسطين وقرورا الذهاب الى البدع وضافوا عند محيسن بن عيد اللبيدي المسعودي بأعلى خشم البرج ومعاينة الطرق الذي يسلوكوها عند عودتهم حتى يتم التخطيط لذلك ثم توجهوا اصحاب الحرشا وضافوا عند علي بن سالم جريبيع من البحيرات من المساعيد وبعد العشاء ذهبوا وأكمنوا بالصوره بمدخل البدع من جهة الشمال وعند قدوم القوم أحسوا ان هناك شيء ينتظرهم بالصوره فصاح أحدهم ليتنبه القوم وكان سلاح الفراحين السلاح الابيض ( السيف ) وقاموا بالالتفاف على القوم حول الصوره مما نتج عن ذلك خطأ ارتكبه سالم المحرول بجرح رفيقه سالم ابو جرير وفي الحال أكملوا الالتفاف على القوم وحاصروهم وامسكوا بذباح الحرشا وقاموا وقطعوا لحمه ( قطع صغيره ) حتى يكون عبره لغيره وتركوه يتخبط بدمه متأثر بجراحه ثم أصابوا ابنه وكسروه وفر الثالث وغادروا المكان للبحث عن الشخص الذين أكل من قدر اللحم وتم اللحاق به في فلسطين ثم قاموا بقطع اذنه جزاء له 0 وكان هناك رجل كبير بالسن من الجغاغمه من المساعيد يسكن قريب من الصوره التي وقعت بها الحادثه وعند الصباح وجد الرجل المصاب وبنى عليه البيت وقام بمعالجته لمدة ستة اشهر تقريباً ولم يفلح الجغام بعلاجه ومات الرجل متأثر باصابته0 وبعد سنه تقريباً من الحادثه أرسل جماعة الرجل المقتول مرسال يطلب الحق من الفراحين الذين قتلوا الرجل عند القاضي العرفي بسيناء أنذاك وهو حميد بن عقيل الصوفي الترباني فكان قاضياً مشهوراً ومشهود له بالعداله وعند وصول المرسال ارسل القاضي الى الفراحين وحدد موعد القضوه وعند حضور الفراحين عند القاضي تكبرهم مبارك بن حسين ابن رشيد صاحب ( الحرشا ) وبعد تقديم الرزق ووضع كفيل كلاً منهم أدعى الخصم في حجته بقوله ( وشلك ياقاضي العرب وفكاك النشب بالابل الهمال اللي تروم مع الجبال ويوم أخذها ونحرها رفيقي يحسب انها من الطير الغريبي وهي يالقاضي تسرح مع الطير المخوي والذيب المعوي وصارت علينا حريبه وغريبه وش تقول ياقاضي في ذبح الرجل وكسر ابنه مقابل الحرشا وهذي حجة الرجل البليم عند القاضي الفهيم ).
واحتج ابن رشيد بقوله ( وشلك ياقضي يوم جيتك هدي قدي ولا تنقضي الحاجات الا بالصلاة على النبي وشلك في الابل اليهود اللي بعرها وقود ووبرها يدفي بالليالي السود ويش تقول في اللي اخذها من مفلاها ووداها الى مهفاها اللي بطنها باع وسمنها ذراع ملحقه الطلب ومنذره للعرب وقام عليها ونحرها وأكل لحمها وقمت عليه وذبحته وقطعت لحمه مثل تقطيعه لحم الحرشا وأنا أنشدك ياقاضي أن تحط سهيل بين عيونك والجدي بين متونك حيث اني أجرمه وأغرمه بالمهافي والمسافي وهذي حجة الرجل البليم عند القاضي الفهيم ).
حكم القاضي الصوفي :-
فيكم من ذكر الله وصلى على النبي ( أن أقول حق ذبح الرجل اربعين وضحى أولها درور واخرها دحور وجمل أوضح أن نغزته يقوم وأن ضربته يزوم وحق الرجل المكسور عشرون رباعيه ) .
واقول حق الحرشا ( أن الابل اللي وسمها على خشمها وترتع مع الطير المخوي والذيب المعوي أنا اقول من أخذها من مفلاها حتى وداها الى مهفاها كل خطوه لها برباع من الابل والسكين التي ذبحت بها رباع من الابل وذنباها رباع من الابل ووسمها رباع من الابل وسنامها رباع من الابل وسطح كرشها رباع من الابل والقدر التي طبخت به رباع من الابل واثناء سرد حق الحرشا صاح الخصم وقام بوضح يديه على فم القاضي لايقافه وقال دخيلك ياقاضي لقد تجاوز حق الحرشا دية الرجل وكذلك المكسور فرد القاضي وقال هذي الحرشا والله لأخلي حقها ناراً تحرق وسيلاً يغرق حتى لا أحد يجروا على المساس بأي حلال بالمراعي فقال القاضي دام استثقلت حق الحرشا فيكون كريم في كريم أي يضيع دم الرجل مقابل الحرشا فوافق الخصم على هذا الحكم وطلب القاضي كفيل على ألتزامه بهذا الحكم وأحضر كفيل بذلك ). وأشتهرت هذه القصه حتى أنه في السابق كانت هناك مقوله دارجه عند الحضر بضبا ويقولون عند غيضهم على البعض روح ( والله لأخليها عليك مثل لحم الحرشا ) .

    اضف تعليقاً عبر:

  • blogger
  • disqus

الابتسامات

0102030405060708091011121314151617181920212223242526272829303132333435363738394041424344

كافة الحقوق محفوظة لمدونة واحــة الأحيـــــــــــــــــــــوات/ سالم بن فريج الأحيوي / 2016