»نشرت فى : الأربعاء، 15 مايو 2013»بواسطة : »ليست هناك تعليقات

تقطيع الوجه في قضاة البدو



تقطيع الوجه في قضاة البدو




ليس المقصود من الوجه العضو المعروف في بدن الإنسان وإنما المعنى المعروف في عرف البدو هو (الكفيل). أي كلما اتفق خصمان من البدو على حل مشكلة من المشاكل ذكرا الكفيل الذي يكفل تنفيذ الحق المتفق عليه. فيقوم الرجل المتعهد برد الحق إلى صاحبه ويقول (عليها وجه فلان). أي تعيين (الوجه) شائع في جميع المشاكل.وعند إجراء الصلح بين اثنين من البدو متعاديين من أجل قضية دم يعين المعتدي كفيلا يسمونه (كفيل الوفاء) ويعين الفريق المعتدي عليه أيضا كفيلا يسمونه (كفيل الدفا). وإذا كان واحد من الكفلاء فيعين كل من الخصمين كفيلا للكفلاء. ويشترط أن يكون الكفيل حاضرا وأن يرضى بالكفالة. هذا إذا كانت من أجل مال وأما إذا كانت من أجل دم فلا لزوم لذلك. لكفيل الوفا الحق في أن يأخذ عشر الدية المتقرر دفعها من قبل الشخص الذي يكفله. إذا قصر المكفول في دفع ما تقرر في ذمته فلخصمه الحق في أن يراجع كفيله. وعلى هذا أن يجبر المكفول على الوفاء بتعهده. وإذا أبى فعليه هو أن يقوم بتعهده, ثم أن يرجع إلى المكفول ويطالبه بما دفعه عنه. وإذا تم الصلح بين الخصمين من أجل قضية دم ووضع كل من الخصمين وجه شخص آخر كفيلا لتنفيذ شروط الصلح, ثم قام أحد واقترف جناية خلافا للشروط المتقررة فإن عليه أن يدفع الدية مضاعفة وللكفيل الحق في هذه الحالة في أن يأخذ ثمن الديتين. وأما التقاضي من أجل (البوق) الذي يقترفه المكفول يجري لدى المناشد. والتقاضي من أجل (السواد) الذي يلم بالكفيل من أجل كفالته في هذه الحالة يجري لدى ثلاثة من الرجال يسمونهم (مبيضة الوجوه).ويسمي البدو كل عمل مخالف لشروط الوجه والكفالة (تقطيع الوجه).
الباحث محمد السحب

    اضف تعليقاً عبر:

  • blogger
  • disqus

الابتسامات

0102030405060708091011121314151617181920212223242526272829303132333435363738394041424344

كافة الحقوق محفوظة لمدونة واحــة الأحيـــــــــــــــــــــوات/ سالم بن فريج الأحيوي / 2016