»نشرت فى : الجمعة، 17 مايو، 2013»بواسطة : »ليست هناك تعليقات

العملات العثمانية القديمة تُحلِّي براقع سيناء



العملات العثمانية القديمة تُحلِّي براقع سيناء


لا يزال الذهب العثماني القديم المسبوك في القسطنطينية حاضرًا في زينة براقع السيدات البدويات بشبه جزيرة سيناء المصرية، إضافة إلى العملات العثمانية.
وهذه المشغولات والعملات الذهبية ثروات من الزينة والحلى تتوارث البدويات ارتداءها والتجمل بها جيلاً وراء جيل، جنبًا إلى جنب مع العملات الرومانية والإسلامية والعملات الخاصة بعصور مصرية تاريخية أخرى، قديمة أو حديثة، كما رصدها مراسل الأناضول بمناطق متفرقة بسيناء.
وتحمل القطع العثمانية منها عبارة "ضُرب في قسطنطينية 1223"، وذلك بالتاريخ الهجري، وبعضها يحمل ختمًا وأخرى كلمة "عربصرة"، وهي عملات وصلت إلى مصر في عهد الحكم العثماني الذي بدأ في القرن السادس عشر الميلادي، واستمر نحو 4 قرون.
هذه القطع الذهبية والعملات النادرة من نوعها، بحسب وصف سالمة عيد (واحدة ممن يمتلكن بعضها)، هي كنز لمن تملكها تتباهى بها وتبرزها في قطع مرصوصة تُعلق على البرقع الذى يغطى الوجه، وتكشف حجم ما تحمله جوانبها من قيمة ما تملكه صاحبتها من ثروة.
وأضافت متحدثة لمراسل الأناضول من منزلها بجنوب العريش: "لدى عدد كبير من هذه العملات ورثتها عن والدتي التي ورثتها عن جدتها قبل ما يزيد عن قرن من الزمان، وكما كان حرص من سبقنني على الاحتفاظ بها، وأنا أيضا حريصة على أن تبقى إلى أن ترثها عنى بناتي".
وأضافت أن "العادة جرت أن نحتفظ بتلك العملات معلقة على البراقع التي نغطي بها وجوهنا".
ومن جانبها قالت حمدة صالح، وهى سيدة تعمل في تجارة وبيع الأزياء البدوية التقليدية والعملات الفضية، إن العملات العثمانية تعد أبرز وأهم مكونات البرقع، ونستطيع توفيرها لمن يرغب في الشراء من سيدات يقمن ببيع هذه العملات بغرض تغيير الحلى. وعن سبب حرص البدويات على تعليق العملات ببراقعهن، قالت إنه يثقله ويثبته على الوجه، مشيرة في الوقت نفسه إلى تراجع الإقبال على ارتداء البرقع بشكل كبير بين سيدات هذا الجيل اللاتي استبدلنه بالنقاب، ومع هذا التراجع قل اهتمام بعضهن بتداول العملات الأثرية. وقال محمد رفعت سلمى، وهو تاجر مصوغات ومجوهرات بالعريش، "إن القطع الذهبية العثمانية تعد من أفضل أنواع الذهب عيار 24، وتتراوح أوزانها ما بين 2 إلى 3 جرامات، ويتم التعامل معها بحسب سعر الذهب في السوق، وأحيانًا تأتيني سيدات يرغبن في تغييرها بحلى جديدة، فنقوم بإعادة صبها لدى متخصصين في القاهرة"، لافتًا في الوقت ذاته إلى قلقه من أن ذلك يعني ضياع هذه الثروة.
وعن مكونات البرقع البدوي الحامل لهذه العملات قال عطا الله الجداوي، وهو شاعر بدوى ويرأس جمعية الواحة للتراث والتنمية بسيناء، "يتكون البرقع من:
1- الجبهة، وهى قطعة قماش مستطيلة تلتصق بجبهة المرأة، وتكون مطرزة بخيوط ملونة وخرز وعملات معدنية تسمى "العشارى" و"المصارى".
2- السبلة، وهى خيط مطرز يتدلى من الجبهة على وسط الوجه وبه تثبت قطع ذهبية تسمى "مشاخص".
3- البت: وهو قطعة مستطيلة مطرزة طولها 7سم وعرضها 5سم مرصعة بالقطع الفضية والعملات المعدنية المسماة بالعشاري والمصاري.
4- الشكة: هما جانبي البرقع من أسفل تتجهان من وسط البرقع من البت، متجهين يمينًا وشمالاً نحو عنق المرأة، وأيضًا تكون مرصعة بالقطع الفضية والعملات.
5- الصدغات: قطعتان تتدليان وتغطيان الخدود لأن الصدغ معناه الخد في اللهجة البدوية وتكون مزينة بالخرز وعملات العشاري والمصاري.
 6- العناج: وهو الخيط الذى يربط أسفل البرقع بعنق المرأة من أسفل؛ حيث يلتف حول العنق".

http://www.medantahreer.com/shownews-66478.php

    اضف تعليقاً عبر:

  • blogger
  • disqus

الابتسامات

0102030405060708091011121314151617181920212223242526272829303132333435363738394041424344

كافة الحقوق محفوظة لمدونة واحــة الأحيـــــــــــــــــــــوات 2016