»نشرت فى : الاثنين، 7 أكتوبر، 2013»بواسطة : »ليست هناك تعليقات

قضية ابو دمعه من قبيلة المساعيد

قضية ابو دمعه من قبيلة المساعيد


حدثت في عام 1227هــ تقريباً كان الشيخ راشد بن عيد الغندور من الفراحين من مساعيد شمال الحجاز..يقطن في منطقه تسمى الدبوب جنوب ضباء على الساحل
وكان برفقته عائلته المكونه من زوجته وولدين هما عيد ومسلم وابنته..ولا يوجد أحد من جماعته بالمنطقه.وكان قريب منه جيران من قبيله أخرى وفي أحد الايام وقع خلاف بين الشيخ راشد الغندور وشخص من جيرانه.وأدى الخلاف الى قتل الشخص وفر الشيخ راشد هارباً بأتجاه الطور..وفي اليوم التالي سمعت زوجة الشيخ راشد بأن القوم يريدوا القصاص من راشد أو ابنه عيد..وقامت بتهريب ابنها عيد ليلحق بأبيه ولم يتبقى من عائلة الشيخ راشد سوى زوجته.." سليمه بنت مبارك من ذوي رشيد من الفراحين "وابنه مسلم وكان عمره خمس سنوات وابنته وعمرها ما يقارب السنتين.وبعد مضي ثلاث ليال والقوم تبحث عن الشيخ راشد وابنه عيد ولم يعثروا عليه قاموا بأخذ الطفل " مسلم بن راشد الغندور" رهينه لديهم حتى يذعن راشد الغندور ويسلم نفسه وبعد ليلتين قامت زوجة راشد الغندور بالتسلل الى مكان الطفل"مسلم " ليلاً وأنقذته ووضعت أبنتها الصغيره بدلاَ عنه وفي الصباح ذهبت بطفلها." مسلم الغندور" وأدخلته على كبير القوم وكان رجل حكيم وكلمته مسموعه بين جماعته.وقال لها:
وصلتي وسلمتي أنتي وولدك ..
ولما علموا القوم أن زوجة راشد الغندور أنقذت طفلها الرهينه ووضعت أبنتها الصغيره بدلاً عنه قاموا بتسليمها أبنتها.وعادوا الى البحث عن الشيخ راشد الغندور وأبنه عيد وبعد حوالي الشهرين عثروا على عيد الغندور في منطقه تسمى الفرعه جنوب الطور وكان عمره أثنى عشر سنه وقاموا عليه فقتلوه . وبعد فتره علم الشيخ راشد الغندور بمقتل أبنه عيد فعزم على أن يقاضي القوم في أبنه الذي عرف " بأبو دمعه " فذهب الى قاضي الدم في ذلك الوقت: القاضي ابن نقيعان البلوي
فقص عليه القصه وطلب الحق من تلك القوم..فأرسل أبن نقيعان البلوي مرسال لهم بموعد محدد وحضروا عند القاضي وبعد الكفل ودفع الرزق..
ادعى الشيخ راشد الغندور وقال في حجته :
"وش لك يا قاضي ابن نقيعان في يوم جيتك هدي قدي ولا تنقضي الحاجات الا بالصلاة على النبي.ويش تقول في الرجل هذا اللي من عماه وقلت هداه.اللي دقنه طالعه ومدرك مداريك الرجاجيل.وقام وأخذ بثاره من صغيري اللي راعي مع بعيري. وذبحه بالبطين ويش تقول ياقاضي ابن نقيعان في ابو دمعه. اللي أن تخر(قضى حاجته).... ما شمر وأن تبول ما جمر.وانا أن شاء الله من عندك ياقاضي ابن نقيعان .اغرمه واجرمه بالمهافي والمسافي. وأنا معقبها لك في المال السارح والولد الفالح..وهذي حجة الرجل البليم عند القاضي الفهيم."
واحتج الرجل الذي ذبح الولد بقوله :
"وش لك ياقضي العربان في الرجل هذا اللي ذبح وغاب. وخلى لنا العتاب ورهنت وليده بالمراح وأنقذوه بالصباح. وقمت اصفق اليمين بالشمال. ومشيت ولقيت من اخذ منه القصاص.. وان شاء الله ياقاضي ابن نقيعان. لا تلحقني غرامه ولا جرامه.وهذي حجة الرجل البليم عند القاضي الفهيم.."
وحكم القاضي ابن نقيعان وقال:
"فيكم من ذكر الله وصلى على النبي. أنا أقول من عندي ومن عند اجواد الله. حق الرجل اربعين وضحى أولها درور وأخرها دحور. واقول من عندي ومن عند اجواد الله.ان حق( ابو دمعه ) اربع رقاب لقتله غدراً في البطين.لأنه مايملي ولا يؤخذ به في الثأر."
فقام الرجال الحاضرين بالمجلس يطلبون من الشيخ راشد الغندور أن يفوت كرامة المجلس وكرامة القاضي ابن نقيعان . وحق الجيره وقال الشيخ راشد:
"أنا متنازل عن عشره من الابل الى القاضي ابن نقيعان . وعشره من الابل الى المجلس. وعشرين من الابل الى الرجال الموجوده.وعشرين من الابل عن حق الجيره عندهم.. وعشرين من الابل عن كبير القوم الذي أدخل ولدي مسلم وحماه. وتطيح اربعين وضحى للثار..ويبقى قيمة ديه واحده تدفع على الحول الى راشد الغندور.."

    اضف تعليقاً عبر:

  • blogger
  • disqus

الابتسامات

0102030405060708091011121314151617181920212223242526272829303132333435363738394041424344

كافة الحقوق محفوظة لمدونة واحــة الأحيـــــــــــــــــــــوات 2016