وصف البدو : [ يعتبر النظام السياسي عند البدو بمنتهى الغرابة !!! لأنه يعطي مثالا راقيا لأفضل أنواع الديمقراطية في العالم ، وربما ديمقراطية البدو هي الوحيدة التي تتحقق فيها الشعارات التالية : الحرية ، المساواة ، الأخوة .] /// آن بلنت

الجمعة، 22 نوفمبر 2013

الحرب بين المساعيد والسوالمة

الحرب بين المساعيد والسوالمة 




قال الأستاذ جهاد بن حسن أبو غرابة النصيري في حديثه عن قبيلتي النصيرات : " ... وبعد مدة أراد القوم أن يرحلوا للشمال إلى بلاد غزة حيث كانت دولة المماليك قائمة، فبعثوا "القديمْ" ليرود لهم البلاد ويستطلع أخبارها ،فجعل القديم نفسه يريد بيع الملح حيث أن وسط سيناء كان شهيرا بإنتاج الملح وحمل بعيره وتوكل على الله فوصل إلى تل الأمير"طْويل الأمير" جنوب رفح ،ثم إلى الفخاري وهى شمال بنى سهيلا والى الشرق من خانيونس،وهى مركز قبيلة السالمي فقابله السالمي وقال للقديم:
أيش تريد يا ولد.
قال: أبدل ملح.
قال السالمي :اذهب عنا ما نبدل ملح والله عز ما اقطع راسك.
 فاظهر القديم حنكته وذكائه قائلا:كلب ولا اسوى.
قال السالمي:يا ولد سمعت بقوم أتوا من الشرق.
قال: يا أمير نسمع بالشرق ولا نراه،
فسمح له السالمي بالذهاب وإكمال مسيره ،ثم وصل إلى الشيخ حمودة" سوق مازن" حيث عرب السواركة ،ثم إلى الدميثة"المغزاة ،المغازي"،حيث يقيم بعدها قبيلة الزيادي،وبعدها على طول وادي غزة من مقام الشوباني غرب مخيم النصيرات حاليا حتى قرية أم الجرار"الشيخ نبهان " وهى على الحافة الجنوبية لوادى غزة عرب المنايعة من السواركة، وبعد الوادي عرب الهراميس" بنو هرماس" إلى مقبرة المماليك،ثم قرية المشرفة جنوب شرق غزة وهى مقر عرب أبو الكشك،ونزل القديم على أبو الكشك الذي أكرمه وفى الصباح أراد العودة لأهله،وعندما عاد لهم سألوه عن الأراضي التي مر بها فقال:الأرض خصبة لكن مليئة بالقبايل البدوية القوية.
وبعد مدة قليلة دقت طبول الحرب واتجه القوم للشمال لكنهم انحرفوا للغرب عن قبيلة السالمي القوية وعندما وصلوا إلى بئر الموحلي على شاطئ الداروم"دير البلح" فوجدوا الناس يشكون من ظلم السالمي واستعباده لهم ،كما وجدوا رجل يفتل شكالات للخيل فسألوه عن ذلك فقال:كل سنة افتل 360 شكال كل يوم بشكال ضريبة للسالمي ،وكان السالمي فعلا ظالما وقويا،فوضع القوم خطة لمحاربته والفتك به على أن يكمنوا له بعد بنى سهيلا واجتمع له النصيرات بما فيهم الغدايرة والمساعيد وفتكوا به واجلوه من دياره ،وثمة صخرة كبيرة من الصوان لليوم فى قوز أبو جريبان تسمى "مربط فرس السالمي"حيث كان يربط فرسه.

المصدر
ملتقى قبائل المساعيد والأحيوات

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق