وصف البدو : "العرب يستهلكون القليل القليل من الخضراوات ، إذ إن أطباقهم أعدت من اللحم والأرز والدقيق والزبدة." /// بوركهارت

الثلاثاء، 21 يناير 2014

صلح فى قضية قتل

صلح فى قضية قتل





من قصص القضاء العشائري ومصالحة فى قضية قتل

حدث حادث قتل فى منطقة اللقية فى قضاء بئر السبع فى مدرسة حيث تشاجر طفلان أدت إلى مقتل أحدهما " ثلاث عشرة
سنة " والمدرسة فى منطقة كسيفة – أبو ربيعة..
القاتل / طفل من عائلة أبو جديع " من عبيد الحكوك "
المقتول / طفل من عائلة أبو عبدون حكوك
وبحدوث عملية القتل ثم الجلاء للقاتل وأهله والطنب على عشيرة الرماضين – شمال اللقية ، وذلك عند الشيخ / سرحان الرماضين ، وبقى القاتل و أسرته مطاردين أربع سنوات..
وبتدخل أهل الخير وافق والد القتيل (ولى الدم) على الطيب والطياب ، وبدون نقل جيرة وتم تحديد موعد للطيبة. وفى الموعد نصب بيت أبيض كبير ، ونصبت بجانبه برزه (بيت صغير للمشاورات والمداولات). وبدأ حضور المدعوين للطيبة ، وحضرت الجاهه وكان كبير الجاهه شخص يسمى إبن عودة من القديرات ، وطلب ابن عودة كبير الجاهه أربعة من كبار المدعوين لإعطائهم سريرة الجاهه ، وبالفعل تقدم أربعة من كبار المدعوين إلى البرزة مع ابن عودة وتم التدوال فيما بينهم ، وبعدها عادوا لمجالسهم.
وبعد فترة وباكتمال المدعوين طلب كبير الجاهه إذناً من ولى الدم أبوعبدون أن يدخل غريمه وقد وافق أبو عبدون على دخول غريمه (أبو جديع) بشرط أن يكون حافى القدم عريان الرأس. وتقدم أبو جديع " والد القاتل " حافى القدم عريان الرأس وبيده سكيناً وجلس فى حضن ولى الدم وأعطاه السكين ، وهو يقول:
" يا حباب أنا اللحم و أنت السكين ".
وذلك وسط بكاء الحاضرين لأن الموقف كان صعباً. وهنا أخرج ولى الدم مقصاً من جيبه وقص به شعيرات من رأس أبو جديع وقال:
"أخذت قصاصى ولا حق لى عندك بعد اليوم وهذا فى وجه فلان".
وهذا كان أيضاً وسط بكاء الحاضرين ووسط تهليلهم وتكبيرهم . وهذا يدل على العفو عند المقدرة عند ابناء البادية والعفو والتسامح بينهم.


المصدر : محمد على أبو مرحيل
من كتاب : القضاء العشائري عند قبائل بئر السبع

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق