»نشرت فى : الجمعة، 10 يناير 2014»بواسطة : »ليست هناك تعليقات

"جيرة النشيد" ( جيرة الاحلام )

"جيرة النشيد"  ( جيرة الاحلام ) 


وهي نوع من الجيره حدثنا عنها الشيخ / سعيد سالم حسين عقيل شيخ قبيلة المساعيد بجلبانه ، وهو من القضاه الحرفيين ايضاً
يقول : هناك جيره تسمي جيرة نشيد غير ثابته ، تلحقه أو لا تلحقه ، جيرة تقعد مبلم ، ولا تتكلم ، وجيره تلحقه الحق من عند المسعودي ، وهي جيرة الاحلام لمن رأي رؤيه في المنام ، بانه اعتدي علي فلانه - وسماه بالاسم - ثم حكي عن هذا الحلم فتلخقه جيرة النشيد ، وقد حكي لي في هذا الامر قصه طريفه تدل علي أن الحديث عن الاعراض من المحرمات ايضاً ولو حتي في الحلم ، وتستدعي نقل الجيره ، وإن لم يلحقه الحق ، إلا أنه لابد طالما سمي إسم فلانه فكمن يعرض بها علي الملأ ، ومن هذه قصة رجلين كانوا يجلسون معاً يقول : كان فيه اثنين قاعدين مع بعضهم ، وقت الصبح ، قام واحد منهم قال للثاني إيش شفت في منامك فرد عليه الثاني وقال له مش قايل فقال له الاول والله لتقولي أنت حلمت بيش ، فرد الثاني قائلاً أنا حلمت أني كنت نايم مع أختك ، فقامت بينهما مشاجره ، وقال له أخو البنت لازم تقعد عند المسعودي ، وتحط الجيره ، وهادي إسمها جيرة نشيد ، فقام الرجل بإعطاء الجيره وذهب للقاضي المسعودي معه ، وأثناء سيرهما قابلهما رجل من عامة الناس - من المساعيد - فقال له أحدهم : أنت من وين ؟ فرد الرجل أنا من قبيلة المساعيد ، فقال له الرجل : إحنا نحكيلك القصه وأنت كمسعودي تحكم فيها 
فقال الرجل : إحكي فقال الرجل المعتدي علي حق أخته : 
وإيش رأيك في اللي هقا أختي من قلبه 
فرد عليه الرجل قائلاً : واللي ماجاه الحلم إلا من هقوته 
فرد المعتدي علي أخته مخاطباً الرجل المسعودي : أخلي من عندك الرجل اللي تحري الشيء الشين ، أنه يقعد في ختوم هذا المسعودي وجيت عندك يامسعودي أنه عليك تطلع الحق : الحق الكبير 
فردج الرجل الذي رأي الرؤيه قائلاً : وأيش عندك يا مسعودي والله في هادا الرجل اللي بخت حلمي ؟ 
فرد الرالرجل المسعودي قائلاً : 
فعله جيرة نشيد غير ثابته ، تلحقه ، أو لا تلحقه جيرة مبلم ، لا يتكلم ، وجيره تلحقه الحق من عند المسعودي 0
وعند ئذ تحدث الرجل الذي كان يحلم قائلاً : وإيش رأيك يا مسعودي في الرجل اللي بخته حلمي ( أي قلت له ما رأيت بمنامي ) أخلي حلم الليل ، ولا يهذاني ولا يرزاني ( وهو هنا يريد أن يزرع عن نفسه الجريه قبل أن يحكم المسعودي بحكمه ) وعندئذ قال له المسعودي : 
أتأمن عندي ، واللي عرفهم زي عرفي ، أمطلع الحق لخلو البنت 
- أربعين من الجمال 
- وأربعين من الخيل 
- وأربعين من الضأن 
- وأربعين دينار 
- وعبد وخادم 
- وزريقه تنزر العرب ، وتلحق الطلب 
- وجمل البياض : يمشي الصبح علي مقدار الشمس من اللارمح من البلاد وأحو البنت يقعد في حفله ، ضل الحق ، واللي يمسكه من الظل له 
فرد عليه أخو البنت قائلاً : يا مسعودي هو الظل بينمسك 
فرد عليه المسعودي الحكيم قائلاً : طيب وهو حلم الليل بينمسك 
وأنتهت القضيه بحكمة الرجل المسعودي ورجاحة عقله ، ولولا ذلك لكان من الممكن أن يتحول الامر إلي جريمة قتل وبتحليل هذه القصه الطريفه بخد أن البدو يحلون من شأن المرأه ، وأن هذا مجرم في عرفهم ، وإهانة المرأه أو إنتهاك عرضها ولو في الحلم هو نوع من التعريض ، ولولا حصافة القاضي المسعودي وإصرار الرجل في البدايه علي الثاني أن يفسر له حلمه ، لكان من الممكن أن يخرج علي صاحب الرؤيه حق عظيم ، وهذا يدل علي إعتبار هذه الجرائم من الجرائم الكبري مثل القتل أو الاعتداء علي حرمات البيوت ، كما أنه إكبار لحقوق المرأه البدويه تسير آمنه وسط الصحاري ، أو بين الجبال دون أن يتعرض لها أحد بمكروه ، أو يحاول النيل من عرضها أو حرمتها.

منقول
ملتقى قبائل المساعيد والأحيوات
http://allmsa3eed.com/showthread.php?t=2243

    اضف تعليقاً عبر:

  • blogger
  • disqus

الابتسامات

0102030405060708091011121314151617181920212223242526272829303132333435363738394041424344

كافة الحقوق محفوظة لمدونة واحــة الأحيـــــــــــــــــــــوات/ سالم بن فريج الأحيوي / 2016