»نشرت فى : الأربعاء، 26 مارس 2014»بواسطة : »ليست هناك تعليقات

الولادة

الولادة


إذا ما مرت فترة الحمل بسلام؛ فعلى المرأة البدوية أن تتحمل فترة قاسية أخرى هى فترة الوضع والولادة .وعملية الوضع فى 

البادية لا تحتاج المرأة البدوية فيها إلى المتخصصين، بل تعتمد على قريباتها من كبيرات السن، وإذا تعسرت الولادة فإنهن يحضرن سيدة كبيرة مجربة تدعى "الشاطرة" لمساعدتهن فى الولادة، والمرأة البدوية لديها قدرة غير عادية على تحمل الألم؛ فهى لا تخبر أحداً بوضعها، وتظل تتحمل طلق الولادة إلى أن تشعر باقتراب موعد نزول جنينها فترسل فى طلب المعاونة وتمسك بعمود البيت وتبدأ فى هدوء ومثابرة معالجة آلام الولادة مع قريباتها إلى أن يأذن الله بتمامها ويخرج جنينها إلى الدنيا. 
والبدويات تعتبرن من تتوفى أثناء الولادة من الشهيدات؛ ولذلك يقلن "الولاد جهاد النسا"؛ أى أن المرأة لا تجاهد بالسيف بل تجاهد بالولادة وإنجاب الرجال الفرسان وكثيرات هن اللائى قضين نحبهن مجاهدات آلام الوضع وعسر الولادة بعد نزول الجنين يتم الضغط على بطن الواضعة لنزول "الخلاص" ويسمونه "الخوات" أى أخوات الجنين وهو فى بطن أمه، ويتم التصرف فى الخوات بسرية كاملة عن طريق دفنها على بعد متر فى باطن الأرض وبعيدا عن عيون الناس؛ إذ أن كل شئ يتعلق بعملية الولادة هو من العيب الذى يجب ستره ثم تقوم الحاضرات بتحزيم المرأة بحزام عريض منسوج من الصوف والشعر يبلغ طوله حوالى المتر ينتهى بجديلة طولها متران وعرضها حوالى 10سم، وهذا الحزام يسمى"المقيط" ووظيفته أن يمسك بطن الواضعة "النفساء"، ويساعد على إعادة ترهلات الحمل إلى طبيعتها وتظل محزمة به لمدة أسبوعين.

المصدر
"المرأة السيناوية تراث بدوى وواقع أسير"

    اضف تعليقاً عبر:

  • blogger
  • disqus

الابتسامات

0102030405060708091011121314151617181920212223242526272829303132333435363738394041424344

كافة الحقوق محفوظة لمدونة واحــة الأحيـــــــــــــــــــــوات/ سالم بن فريج الأحيوي / 2016