»نشرت فى : الاثنين، 31 مارس، 2014»بواسطة : »ليست هناك تعليقات

الوفــــاة

"الوفــــاة"


الموت نهاية كل حى ولا يدوم غير وجه الله، هكذا يقول بدو سيناء وهم يحضرون فى الغالب احتضار الميت وتلقينه الشهادة 

ويبللون شفاهه وفمه بتقطير الماء فيه حتى تفارق الروح الجسد؛ وهنا يقولون "طلع السر لخالقه"؛ أى انتهى الأمر واسترد الخالق سر الروح من الجسد، ويبدأون فى تجهيز الميت بالغسل الشرعى والكفن ويحملونه على النعش إلى المقبرة فيصلون عليه ويدفنونه؛ هذا إذا كانوا قريبين من المقابر ويسمونها "المجنة"، أما إذا كانوا بعيدين عن المقابر فإنهم يحملونه على الجمل ملفوفا فى غطاء على جانب الجمل ويعدلونه من الناحية الثانية لجنب الجمل بقدر من الرمال أو الحجارة ويسيرون به حتى يصلوا إلى المدافن وقد تكون على بعد عشرات من الكيلو مترات وأغلب مقابرهم تكون بجوار شيخ كريم أو ولى صالح، وتسمى هذه المدافن باسمه وبعد وصولهم يبدأون فى الحفر وتجهيز المتوفى؛ أى تغسيله وتكفينه فى (المجنة) ثم يصلون عليه بمعرفة رجل يتوسمون فيه الصلاح والتقوى ومعرفة شئ ولو قليل من القرآن ثم يدفنونه وهم يرددون كلمة "لا إله إلا الله" وبعد دفنه يرفعون الرمال على القبر مسافة شبرين أو ثلاثة ويضعون عند رأسه وعند قدمه نباتا أخضرا غالبا ما يكون من النبات المعروف علميا باسم السيسل أو يضعون مكانها حجرين كبيرين؛ بقصد تحديد معلم القبر ثم يعودون بعد الدفن وعلى أول رجل يقابلهم أن يقرى المشيعين بذبح العدد المناسب لعددهم من الأغنام وعلى كل حال فإن أهل الميت يظلون ضيوفا على غيرهم لمدة ثلاثة أيام يتناوب الخيرون قراهم طوال أيام وليالى العزاء ومن المتعارف عليه أن الذى يأتى لتقديم واجب العزاء لابد أن يتناول طعام الغداء أو العشاء بحسب وقت قدومه ويأتى للعزاء الأهل والأقارب والجيران ويقولون لأهل المتوفى عبارات للتخفيف عنهم مثل "البقاء لله- البقية فى حياتكو- الدوام لله بسلامة خاطركو- ما دايم غير وجه الله- الله يجعل آخرته أخير من دنياه" ومن العادات المرتبطة بالوفاة عدم الصراخ أو العويل أو النحيب أو لطم الخدود ولا عزاء فى وفاة النساء والقتيل، ويتم ذبح شاه عشاء للميت وتسمى "الوناسة"، وتعتد زوجة المتوفى ثلاثة أشهر وعشرة أيام لا تتزين ولا تكتحل وعدة الأرملة الحامل وضع حملها.
والملاحظ عند وفاة المرأة البدوية فى شبه جزيرة سيناء أن العائلة والقبيلة لا تقيم لها عزاء مثل الرجال، ولا يتم إعلان الوفاة للمرأة البدوية، ويقولون فى أمثالهم "الحرمة من المال والمال معوض" ولا يتم إشهار قبرها مثل الرجال مهما كانت مكانتها الاجتماعية، كما أن الدفن يكون بدون مراسم ولا توجد أى مظاهر للحداد. 


المصدر
المرأة السيناوية 
تراث بدوى وواقع أسير

    اضف تعليقاً عبر:

  • blogger
  • disqus

الابتسامات

0102030405060708091011121314151617181920212223242526272829303132333435363738394041424344

كافة الحقوق محفوظة لمدونة واحــة الأحيـــــــــــــــــــــوات 2016