»نشرت فى : الاثنين، 14 أبريل، 2014»بواسطة : »ليست هناك تعليقات

تعـدد الزوجـات عند البدو

"تعـدد الزوجـات عند البدو"

مجتمع بادية سيناء من المجتمعات الشائع فيها تعدد الزوجات خاصة، أنهم يؤكدون على أن التعدد أباحه الإسلام وأباحته أعرافهم، وكما يقولون "الخير فى ثنتين وثلاثة" أى أن الرجل مخير فى الزواج من اثنتين أو ثلاث وأهم أسباب التعدد تعود إلى: 
•زيادة الموارد المالية للرجل؛ لذلك يقول المثل البدوى "لو غنى يا تتجوز يا يجيب له حصان" أى إذا اغتنى البدوى فإنه إما أن يتزوج أو يشترى له حصاناً. 
•الرغبة فى زيادة إنجاب الأبناء الذكور؛ وذلك لزيادة العزوة وحماية الديار وإحيائها على مر السنين، خاصة إذا كانت ذرية الرجل من البنات فقط لأن الاعتقاد السائد لديهم أن المرأة هى المسئولة عن نوع الأولاد وقد يكون التعدد أيضا راجعا إلى عقم الزوجة فإذا لم تنجب خلال العام الأول للزواج أصبح من حق الزوج أن يتزوج بأخرى. 
•يرجع سبب تعدد الزوجات أيضاً إلى حب الوجاهة الاجتماعية ؛ خاصة إذا علمنا أن التعدد يكثر بين الصفوة من ذوى الجاه الرفيع والمال الوفير؛ لذلك من النادر أن تجد شيخا من شيوخ القبائل اكتفى بزوجة واحدة. 
•قد يكون سبب التعدد عائدا إلى الزوجة الأولى وعيوب يراها الزوج فيها؛ كأن تكون مريضة أو شرسة أو تجر عليه المتاعب من ناحية الأهل والأقارب أو لا تراعى عادات وتقاليد البداوة؛ لذلك فهم يقولون فى أمثالهم "عصاة المرة مرة" أى أن خير وسيلة لتأديب المرأة هى الزواج عليها بامرأة أخرى. 
•قد لا يرجع السبب إلى حاجة الرجل فى الزواج بل يرجع إلى "غيرته" على ابنة عمه أو إحدى قريباته ورفضه لزواجها من آخر لا يعجبه فيقدم على الزواج منها وهو متزوج حرصا على شرف وعرض يرى أنه أحق به من غيره؛ خاصة إذا كان هذا الغير لا يمت للفتاة بصلة قرابة وكانت هذه الفتاة على قدر من الجمال. 
•زواج الشقيق من أرملة أخيه المتوفى ورعاية أبنائه تكون فى كثير من الحالات هى الدافع لتعدد الزوجات؛ وذلك من باب أن حياة أبناء المتوفى فى كنف عمهم هو واجب اجتماعى؛ خاصة إذا كانوا صغار السن، وينطبق ذلك على أرملة ابن العم وكثيرا ما يكون التعدد هنا راجعا إلى الواجب الأخلاقى والاجتماعى دون الرغبة فى التعدد بذاته.
والغالب أن عدد الزوجات للرجل الواحد يتراوح ما بين اثنتين أو ثلاث ومن النادر أن تجد رجلا واحدا يجمع أربع نساء ومن النادر أيضا أن تطلب الزوجة البدوية الطلاق لأن زوجها تزوج عليها بأخرى، فهى مجبرة على القبول بذلك حسب العادات والتقاليد التى تعيش فيها وليس لها حق فى أن ترفض أو تقبل وإن كان لها الحق فى أن تعيش فى بيت مستقل وأن تطلب من زوجها "الرضاوة" وهى مبلغ من المال يعطيه الزوج لزوجه الأولى ليطيب خاطرها، وهذا المبلغ فى العادة يعادل مهر الزوجة الثانية، كما أنه من المستحيل أن تشترط الزوجة الثانية طلاق الزوجة الأولى؛ كشرط لقبول الزواج وإن كان من حقها أن تطلب بيتا مستقلا تعيش فيه بمفردها بعيدا عن الزوجة الأولى، ولقد رأيت وسمعت عن كثير من حالات العيش المشترك فى بيت واحد بين أكثر من زوجة دون أن تكون هناك مشاكل أو مشاجرات فيما بينهن نظرا لهيمنة البدوى على كل صغيرة وكبيرة فى البيت، ولا مجال لأى رأى يخالف رأيه. 

"المرأة السيناوية 
تراث بدوى وواقع أسير"

    اضف تعليقاً عبر:

  • blogger
  • disqus

الابتسامات

0102030405060708091011121314151617181920212223242526272829303132333435363738394041424344

كافة الحقوق محفوظة لمدونة واحــة الأحيـــــــــــــــــــــوات 2016