»نشرت فى : السبت، 12 أبريل، 2014»بواسطة : »ليست هناك تعليقات

زواج البــدل عند البدو

"زواج البــدل عند البدو"


زواج البدل هو أن يتفق طرفان على الزواج يتبادل فيه العائلتان أو الوالدان الفتيات لزواج الأبناء بمعنى عملية تبادل النساء 

(زواج الأخ مثلا من عائلة ص من بنت العائلة س فى المقابل زواج العائلة س من بنت ص) وفى هذه الحالة من الزواج لا يكون هناك مهر من النقد أو الإبل بل يكون المهر امرأة مقابل امرأة. 
وهذا النوع من الزواج يؤدى إلى المآسى وهدم كثير من البيوت، فإذا هربت إحدى الزوجتين من عند زوجها، أو أساء إليها أو جار عليها اقتص أهلها من بديلتها بالرغم من أنه لا ذنب لها وقد يضطر زوجها لطردها لمجرد أن بديلتها قد طردت ويطلقها إذا طلقت بديلتها وهم يقولون "رقبة برقبة" وأهم أسباب هذا النوع من الزواج ترجع إلى: 
•قلة ذات اليد والعجز عن تدبير قيمة المهر فيلجأ الشاب إلى الزواج ببديلة أخته؛ فى مقابل أخته.
•إن الشباب يتفون فيما بينهم (زوجنى أختك، وأزوجك أختى...!!) ويقر الكبار الزواج. 
•إن الأب أو الأخ أو الأم يرون فى هذا النوع من الزواج الوسيلة المثالية لراحة ابنتهم إذ لو أسيئت معاملتها عند زوجها انتقموا من بديلتها عندهم حتى يتوقف الظلم أو الجور الواقع على ابنتهم. 
•إن العناد يكون أحيانا سببا من أسباب هذا النوع من الزواج؛ فقد يتقدم شخص لخطبة فتاة يريدها ولكن هذا الشخص وأهله أعلى منزلة من أهل الفتاة فيلجأ أهل الفتاة إلى اشتراط البدل لإتمام هذا الزواج وهم يعلمون أنه فى الظروف العادية لا يمكن لأهل الفتى أن يزوجوهم فيقبل الفتى هذا الشرط مضطرا بالرغم من اختلاف المنزلة الاجتماعية للفتاتين. 
•من أهم أسباب هذا النوع من الزواج هو ما ترسخ فى عقولهم ووجدانهم بأنه زواج مشروع، ولا يختلف مع أحكام الشريعة الإسلامية. 
إن الرجل ينجب عددا من الذكور والإناث فيخصص البنت الكبرى كبديلة ليتزوج بها الولد الأكبر وهكذا بالتدريج بين الإخوة والأخوات. 
ولكن أبشع الحالات فى زواج البدل وأكثرها ظلما وتخلفا هو زواج رجلين كبيرين فى السن عن طريق تبادل بنتيهما بمعنى زواج كل من الرجلين المسنين من بنت الرجل الآخر عن طريق البدل وهذا الطريقة الظالمة والبشعة تجبر الفتيات الشابات على الزواج من المسنين قسرا وبقرار من الوالدين والحقيقة المرة أن ما يجرى هنا عملية اغتصاب موضوعى فى ثوب "زواج" من جهة، وتجارة فى النساء من جهة أخرى؛ وبالتالى لا يرقى هذا الشكل من أشكال الزواج إلى درجة الاغتصاب الموضوعى فقط بل إلى درجة الجريمة التى تختبئ فى ثوب زواج قسرى.
قلت "والحمدلله أنتهت هذه الظاهرة بسبب الوعي الديني والعلمي."


"المرأة السيناوية 
تراث بدوى وواقع أسير"

    اضف تعليقاً عبر:

  • blogger
  • disqus

الابتسامات

0102030405060708091011121314151617181920212223242526272829303132333435363738394041424344

كافة الحقوق محفوظة لمدونة واحــة الأحيـــــــــــــــــــــوات 2016