»نشرت فى : السبت، 12 أبريل 2014»بواسطة : »ليست هناك تعليقات

زواج الغُـــُرّة عند البدو

"زواج الغُـــُرّة عند البدو"


هى فتاة بكر من ذوى الجانى فى جرائم القتل يطلب الزواج منها ذوو المجنى عليه كشرط من شروط الصلح لإنهاء النزاع مع 

عشيرة المجنى عليه، وقد جرى العرف البدوى أن تكون هذه الفتاة بنت أو أخت الجانى أو أقرب قريباته إن لم يكن له بنت أو أخت أو له، ولكن صغر السن يحول دون الزواج ويتزوج "الغُرّة" أب أو ابن أو أخ المجنى عليه "القتيل" وهذا الزواج يتم دون مهر وتظل "الغُرّة" خاضعة لهذا الزواج المهين حتى تنجب من زوجها ابنا ذكرا فإن أنجبته تظل حتى سن الفطام ثم تعود لأهلها حرة بعد أن أدت وظيفتها بتعويض أهل المجنى عليه عن القتيل الذى افتقدوه، أما الزوج إذا ما أراد استردادها كزوجة حقيقية فعليه أن يرسل إلى أهلها "جاهة" تطلب ردها فإن وافقوا جاء خاطبا لها فيزوجوه إياها بمهر ومراسم زواج عادى وكأنه لم يقربها من قبل وإن رفضوا تزويجه ظلت هذه المرأة دون زواج لأن من العيب فى عرف بادية سيناء أن يتزوج رجل من امرأة كانت فى السابق "غُرّة" ويبرر البدوى هذا النوع من الزواج بأنه يزيد الصلات بين عائلة الجانى وعائلة المجنى عليه؛ لأن المصاهرة تقرب الناس بعضهم إلى بعض إن هذا النوع من الزواج بلا شك ضد حرية المرأة كإنسانة ومهين للمرأة ويتم التعامل معها كسلعة تباع وتشترى وتحل بها مشاكل العائلة والعشيرة ولا مكان لرأيها والمبررات التى تساق من المجتمع هى مبررات متخلفة، وبلا خلق مبررات وحجج على المجتمع السيناوى أن يمارس عملية النقد الذاتى والبحث عن أسباب المشاكل والعنف والاضطهاد الذى يتعرض له النساء باسم الزواج وعلى المجتمع أن يراجع السلبيات التى تخلقها العادات والتقاليد للمجتمع فى شبه جزيرة سيناء وهذا يقع على المثقفين من أبناء بادية سيناء. 
قلت"ولله الحمد أنتهى هذا النوع من الزواج منذ زمن بعيد."



"المرأة السيناوية 
تراث بدوى وواقع أسير"

    اضف تعليقاً عبر:

  • blogger
  • disqus

الابتسامات

0102030405060708091011121314151617181920212223242526272829303132333435363738394041424344

كافة الحقوق محفوظة لمدونة واحــة الأحيـــــــــــــــــــــوات/ سالم بن فريج الأحيوي / 2016