»نشرت فى : السبت، 12 أبريل 2014»بواسطة : »ليست هناك تعليقات

زواج المخطوفة عند البدو

"زواج المخطوفة عند البدو"


قد يطلب شاب بدوى فتاة للزواج فيرفض أهله أو أهلها مرارا، وهى تريده وهو يريدها ويأخذ الغرام منهما مأخذه، وإزاء هذا 

الوجد يضطران لكسر الطوق وتجاوز كل العقبات للوصول إلى غايتهما وهى الزواج؛ فيقرران الاتفاق على أن يخطفها فيتواعدا على الزمان والمكان المناسبين لتنفيذ ما عقدا العزم عليه. 
وفى الموعد والمكان المحددين يأتى الشاب ومعه شهود عدول ويشهدهما أنه (لم يمس لها يمينا ولم يقبل لها جبينا) ثم يسيرون معا إلى بيت رجل ذى نفوذ وجاه فيدخلون الفتاة إلى البيت ويخبر الفتى صاحب البيت بالقصة ويسمعه شهادة الشهود فيتوجه صاحب البيت للفتاة ويسألها عن رضاها وعما إذا كانت مخطوفة جبرا أم برضاها فإن تأكد له رضاها الصريح وسلامة عرضها وشرفها أرسل لأهل الفتاة متوسطا لتزويج الفتى من الفتاة؛ فإن وافق ذوو الفتاة تمت مراسيم الزواج المعتادة وإن رفضوا عاد وكرر محاولاته فإذا يئس من رضاهم قام بتزويجهم على سنة الله ورسوله وحماهم من انتقام أهل الفتاة ويظل يحاول معهم لعقد الصلح بإرسال الجاهات والسوقات حتى يتم الصلح وقد يدفع من ماله الخاص قيمة ما يطلبه أهل الفتاة كغرامة وفى الغالب يتم الصلح خلال عام من الزواج، خاصة أن فتاتهم قد اختطفت بشهود وتزوجت فى بيت رجل خير وكريم وفى جميع الحالات يكون مهر المخطوفة ضعف مهر زواجها المعتاد يدفعه الخاطف للدخيل (صاحب البيت) قبل الدخل بالفتاة والذى يحتفظ به على سبيل الأمانة حتى يتم الصلح ويسلمه لأهل الفتاة وغنى عن القول أن الخطف الإجبارى له أحكام صارمة تختلف عن الخطف الذى نحن بصدده؛ فالأول يعد جريمة نكراء لها آثار جسيمة على عشيرة الجانى. 
وهو نوع من تمرد الفتاة على الواقع الذى تعيشه فى المجتمع السيناوى وتسعى مع من تريده من أجل الوصول إلى حقها فى اختيار من تريده، ولكن هذا النوع من الزواج يعتمد على مدى قوة الرجل وسط العشيرة والقبيلة، ولا تلجأ إليه الفتاة إلا فى أضيق الحدود خوفا من عقوبة العشيرة إذا لم تنجح عملية الزواج بعد الخطف. 
قلت "تسمى "شراد" أي أنها هربت معه.وهو ليس خطف بقدر ماهو هرب الفتاه مع من تحب"



"المرأة السيناوية 
تراث بدوى وواقع أسير"

    اضف تعليقاً عبر:

  • blogger
  • disqus

الابتسامات

0102030405060708091011121314151617181920212223242526272829303132333435363738394041424344

كافة الحقوق محفوظة لمدونة واحــة الأحيـــــــــــــــــــــوات/ سالم بن فريج الأحيوي / 2016