»نشرت فى : الجمعة، 25 أبريل 2014»بواسطة : »ليست هناك تعليقات

شيخ قبيلة الاحيوات في عيد تحرير سيناء

"شيخ قبيلة الاحيوات في عيد تحرير سيناء"
كنا نعانى ومازلنا من تجاهل سيناء 


أنا المواطن سلمي الرويضي، من قبيلة الاحيوات بسيناء،  نحتفل اليوم بعودة سيناء  لحضن الوطن .. ونتذكر كلما مر علينا هذا الشهر، كيف عانت  سيناء الكثير، ونتألم كلما رأينا أنها مازالت تعاني ، أنا من مواليد 1968 ، معركة التحرير بالنسبة لي، ذكرى حفرتها الحرب في رأس طفل .. أتذكر جيدًا يوماً رأيت طائرة مصرية سقطت وسقط منها طيار .. فهرولت طفلاً مع رجال من أهل قبيلتي نحوه..وأسعفوه وأعطوه جملاً ووصفوا له الطريق لكي يسير في اتجاه جبل التبه، وبعد أقل من ربع ساعة وصلت أحدى دوريات الجيش الصهيوني وتوقفوا بجانب الطيارة التي سقطت وأخذوا يسألونها عن الطيار الذي كان بالطائرة، حاولنا تضليلهم، إلا أن تلك المنطقة بسدر حيطان كانت منطقة مسطحة للغاية، فتمكن أحد أفراد الدورية من رصده عن طريق المنظار، وتابعوه وألقوا القبض عليه ..
 بهذة الكلمات بدء سلمى الرويضى شيخ قبيلة الاحيوات حديثة مع البديل حول عيد تحرير سيناء متابعا حديث قائلا .. عمي الحاج سلمان وصالح رحمهما الله، كانوا قد تلقوا تدريبات على أيدي المخابرات، وكان بحوزتهما أجهزة نرسل من خلالها المعلومات التي نجمعها عن مناطق ارتكاز الجيش الصهيوني، كنا نقيم وقتها في منطقة الشلالة بوسط سيناء على بعد 860 كيلو متر من منطقة ” أم خشيب “ .
أيضاً كنا نساعد عناصر الجيش في الاختباء والهروب عبر الدروب الجبلية أثناء مطاردة الجيش الصهيوني لهم.
ماذا عن طريقة إرسال المعلومات للمخابرات المصرية؟
كان اتصالنا المباشر بمقر المخابرت بمدينة بلبيس، وأتذكر أن كان أبن عمي “جودة” رجلاً لا يقرأ ولا يكتب ولكنه كان يشارك أيضًا، حيث كان ينقل المعلومات عن طريق الرسوم والأرقام، إذ كان يعبر عن الدبابة بعلامة دائرة، والخيمة بعلامة مثلث، وكان يرسم الشكل وبجواره العدد، وكان يقوم أحدنا بالإبلاغ بتلك البيانات عن طريق جهاز اللاسلكي .
اخطر المواقف التي تعرضت إليها أثناء خداع العدو؟
أكثر المرات التي اقترب منا الخطر، حينما اخترق الصهاينة الشفرة والموجة التي كنا نرسل المعلومات من خلالها… حيث أمرنا الشيخ صالح وقتها بأننا لابد أن نتحرك من هذا المكان ونبعد 10 كيلو متر على الأقل ..فوجئنا بعدها بطائرة هيلكوبتر تمسح  مكاننا القديم بحثًا عن مستخدمي اللاسلكي الذي رصدوا موجته 
وماذا فعلتم عقب كشف العدو لهويتكم؟
 أبي وأخوتي طلبوا من الحاج سلمان التوقف لفترة عن المراسلة من هذا المكان، لأن دوريات الجيش الصهيونية، وضعتنا في موضع شك، بعد أن انكشف أمرنا، وأخذت تمر علينا في أوقات متقاربة، حتى بعد انتهاء الحرب، حيث لم تحصل مصر على جزء كبير من سيناء عقب انتصار 1973، فمنذ النصر وحتى 1977 لم تحصل مصر سوى على 20 كيلو متر  فقط بعد قناة السويس .. وتم الاتفاق على أن تتسلم مصر باقي سيناء من الصهاينة  على مراحل، ونحن كنا نعيش في الجزء الذي مازال خارج ما تسلمته مصر ، ولذلك تمكن الصهاينة من القبض على أعمامي وتعذيبهم، ومارست تجاههم أعمال التعذيب، وتوفي عمي الشيخ مناكد متأثراً بما تعرض إليه من تعذيب على يد الصهاينة .
هل ألقت قوات العدو القبض عليك أثناء معركة التحرير أو بعدها؟
ذات مرة أتذكر جيدًا حين هجم الصهاينة على عشيرتنا، وألقوا القبض عليّا حين كنت طفلا لم أتجاوز 9 سنين .. وسألوني عن صالح، وعندما سألت صالح من؟ ، قالوا لي الذي يسير بجوارك يحمل جهاز الإرسال، هنا شعرت بالانهيار عندما رأيتهم على علم بكافة التفاصيل .
هل مازالت سيناء تعاني من الإهمال والتهميش ؟
نعم سيناء مازالت تعاني إهمالًا بيّن، لن أتحدث عن إهمال الخدمات من مياه شرب وصرف وكهرباء، سأتحدث عن إهمال استغلال ثروات تلك المنطقة الغنية 
فمثلا منطقة قرية الشط  التي تقع على ترعة الشيخ زايد، الترعة طولها 70 كم من الإسماعيلية لعيون موسى، حفرت في بداية الألفينات، لكن منسوب المياه بها قليل جدًا،
لا تكفي لزراعة أي شيء، علما بأن المنطقة التي يمكن استغلالها في الزراعة هي 20 كيلو متر على جانبي الترعة التي ذكرنا أن تبلغ 70 كيلو متر، تخيلوا كم الخيرات التي ستعود على مصر إن تم استغلال تلك المنطقة، وماذا تقولون إن علمتم أن اقل من 25 % فقط من تلك المساحة هو المستغل فعليَا والباقي بين براثن الإهمال.
لذا نطالب المسئولين بالاهتمام بترعة الشيخ زايد ورفع منسوب المياه بها 
أترى تقدم وتطور سيناء يأتي في حصر الاهتمام على الزراعة
لا .. ثروات سيناء لا تنحصر في الأراضي الزراعية، فسيناء “ فيها خير كتير ” فالنسبة للثروة المعدنية سيناء مليئة بالمنجنيز ورمل الزجاج والجبس والاسمنت، ناهيك عن المناطق السياحية المهمة التي لم تستغل بعد .
 أنا عملت في مجال المنجنيز ورمل الزجاج، وأجزم أننا بإذن الله إن استطعنا استغلال 60 % من مواردنا ستحدث طفرة في الاقتصاد المصري .
ماذا تحتاج سيناء أيضُا لتعميرها وتطويرها؟
ليس لدينا مصانع حديد .. سوى مصنع وحيد طاقته الإنتاجية ضعيفة .. نريد مصانع حديد وجبس وزجاج لأن مواردها الخام موجودة لدينا بوفرة .. وستساهم بالحد من البطالة بشكل كبير، كما تحتاج سيناء لميناء تصدير في أبو زنيمة أو رأس سدر ..  حيث سيعود كل ذلك بنفع وفير على بلدنا مصر .


البديل
الجمعة, أبريل 25, 2014

    اضف تعليقاً عبر:

  • blogger
  • disqus

الابتسامات

0102030405060708091011121314151617181920212223242526272829303132333435363738394041424344

كافة الحقوق محفوظة لمدونة واحــة الأحيـــــــــــــــــــــوات/ سالم بن فريج الأحيوي / 2016