وصف البدو : [ يعتبر النظام السياسي عند البدو بمنتهى الغرابة !!! لأنه يعطي مثالا راقيا لأفضل أنواع الديمقراطية في العالم ، وربما ديمقراطية البدو هي الوحيدة التي تتحقق فيها الشعارات التالية : الحرية ، المساواة ، الأخوة .] /// آن بلنت

الأربعاء، 9 أبريل 2014

الخطبــــة والزواج عند البدو

"الخطبــــة والزواج عند البدو"


العادات والتقاليد لا تسمح للفتى باختيار زوجته بنفسه إلا ما ندر بل إن الوالدين وأقارب الفتى يوكل إليهم باختيار الزوجة وهى فى الغالب من بنات العم أو بنات العمة، والمبادرة دائما تكون من العائلة ومن العيب أن يطلب الفتى الزواج فى سن مبكرة بل يترك للعائلة فى هذه السن أمر زواجه، ولا يؤخذ رأى الفتاة فيمن ستتزوجه بل ولا يرى وجهها إلا يوم الزواج فإذا وقع اختيار العائلة على الفتاة المناسبة لظروفهم أخبروا فتاهم بها عن طريق أمه فإن وافق عليها اتجه والده ومعه ثلة من كبار العائلة أو العشيرة إلى ولى الفتاة وهو فى الغالب الأب فإن كان متوفى حل محله الأخ الأكبر البالغ وإلا فالجد ولا ولاية للنساء فى الزواج مطلقا فى مجتمع البادية السيناوية، ثم يطلب والد الفتى من ولى الفتاة الزواج فيطلب الأخير إمهاله برهة من الوقت قد تصل إلى الشهر للرد على طلبهم بحجة المشاورة التى لا يكون للفتاة أى رأى فيها.وجرت العادة على ألا يصاحب الخطبة أى مظهر من مظاهر الفرح أو الطقوس بل إن ذلك يتم فى سرية كاملة وقد لا يعلم إلا أقرب الأقارب وفى الميعاد المحدد سلفا يعود أهل الفتى لمعرفة رأى ولى الفتاة، فإن كان الرد سلبيا وظلوا متمسكين بخطبة الفتاة عادوا وأرسلوا وجوه القوم لولى الفتاة لإقناعه بالزواج ووجوه القوم فى هذه الحالة يسمون "سوقة" وفى بعض القبائل يسمونها "جاههه" وإن كانت التسمية الأولى أشمل وأعم فى مجتمع بادية سيناء، فإن أفلحت السوقة فى إقناع ولى الأمر فبها وحسنت وإلا تبدلت وتعددت السوقات حتى ييأس أهل الفتى، أو يقبل ولى الأمر ويعطى موافقته بتقديم الفتاة للفتى ويقرأ الجميع الفاتحة بنية الزواج.
يأتى بعد ذلك بما يسمى "القصلة" وهو عود أخضر يقدمه ولى العروس للعريس ويقول: "هذى قصلة بنتى فلانة لولدك فلان على سنة الله ورسوله" وهذا إعلان صريح عن موافقة والد العروس، واستلام والد العريس للقصلة هو أيضا إعلان صريح بالموافقة على الزواج بدون قيد أو شرط. والقصلة ما هى إلا شكل من أشكال الإيجاب والقبول بين الطرفين، ومن تاريخ تقديم القصلة لا يجوز للعروس الرجوع عن الزواج إلا بموافقة العريس وإن كان لهذا الأخير الرجوع عنه دون قيد أو شرط.  يترتب على مد القصلة تحديد قيمة المهر ودفعه ويتفاوت المهر بحسب درجة القرابة بين الزوجين فكلما زادت القرابة قل المهر والعكس صحيح. والمهر يدفع لعائلة العروس تتصرف فيه كما تشاء وقد يتزوج بهذا المهر والد العروس أو أخوها.




"المرأة السيناوية 
تراث بدوى وواقع أسير"





ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق