»نشرت فى : الثلاثاء، 8 أبريل 2014»بواسطة : »ليست هناك تعليقات

الإبل عند أهل البادية

"الإبل عند أهل البادية"


الإبل هى ثروة البدوى وهى أهم وسيلة من وسائل عيشه وحياته فعليها يرحل ومن أجلها يقيم وعلى ظهورها يدرك غاياته ومن 

أجل ذلك حافظ على نقاء سلالاتها وقسمها إلى سلالات أصيلة وأخرى رديئة يطلقون عليها اسم "الخوارات"، وتتمثل وظائفها فى حمل الأثقال والمعاونة فى أعمال الزراعة ونقل المياه، وما إلى ذلك من وسائل المعيشة اليومية لهم، أما السلالات "الأصائل" فإنها خلقت فى نظرهم سريعة من أجل الغزو ورد المنهوب ونجدة الملهوف ورفع الرأس إذا ما استبقوا، وهذه السلالات الأصلية يسمونها "أرسان" ومفردها رسن، وهى عديدة ولا يمكن بحال حصرها ولكن المشهور منها "زريقان- زحيفان- ضبعان خضيران– عسيقان– شعيلان- أغزيلان- رويمان- أنعيجان– رخيمان- شريفى- حرازى- ملحوسى- عشيبى- قعيرى".
وإذا كانت هذه هى أشهر مسميات الأرسان فى سيناء، فإن للإبل أيضا مسمياتها حسب عمرها ويمكننا حصرها كما يلى:
•السنة الأولى: ويسمى فيها مصاص أو مبارى أو مفرود.
•السنة الثانية: ويسمى فيها لبنى.
•السنة الثالثة: ويسمى فيها مربوط.
•السنة الرابعة: ويسمى فيها حق.
•السنة الخامسة: ويسمى فيها جذع أو ثنى.
•السنة السادسة: ويسمى فيها رباع. 
•السنة السابعة: ويسمى فيها خماس.
•السنة الثامنة: ويسمى فيها "بازل" وفى هذه السن يكتمل النمو، ويصبح جملا صالحا لكافة وظائفه، ولكن حتى يصل إلى هذه الحالة؛ فإنه لابد أن يمر بمرحلة مهمة من مراحل حياته، وهذه المرحلة تسمى "التطبيع" أى تعويده على أداء وظائفه المختلفة وتنفيذ أوامر ونواهى صاحبه وعملية التطبيع هذه تبدأ فى السنة الثالثة من عمر البعير، وعندما يفتلوا له حبلا غالبا ما يكون من الشعر – يستخدمونه كالرسن فى الرأس "الحوار" ويسمى هذا الرسن "صريمة" ووظيفتها ربط فم الحوار لمنعه من الأكل والشرب لمدة أسبوع أو أكثر حتى يتعلم ويتقن عملية "القود"؛ أى الانقياد لصاحبه الذى يضع رحلا خفيفا على ظهره يسمى "حوية" ويركبه ليعلمه السير براكبه ويظل يباشره ويتابعه حتى يستجيب لتعليماته فيكافئه بشئ يسير من الماء والطعام وهكذا حتى يتقن ويستوعب كل وظائفه وعملية التطبيع هذه تعرف أيضا باسم "العسف" والحوار فيها يسمى "عسيف"، فإذا أكملها بنجاح وإتقان فإنه معسوف والقائم بعملية العسف يسمى عساف، أما البعير الذى لم يسبق عسفه لفوات سن العسف، فإنه يسمى عجاما ويكون قليل القيمة والأهمية قياسا بالبعير المعسوف والمطبع والذى يسمى ذلول ويحرص بدو سيناء بعد نجاح عملية العسف على وضع وسمة القبيلة على بعاريهم، والوسمة أو الوسيمة هى علامات على أشكال هندسية تطبع بالكى بالنار على فخذ أو خلف أذن أو على صدغ الجمل ليميزوا بها إبل كل قبيلة عن القبائل الأخرى وتوضع الوسيمة على هذه الأجزاء الظاهرة من البعير حتى لا يغطيها "الرحل" وهو ما يوضع على ظهر البعير "الوثر للأحمال أو الغبيط أو الشداد للركوب أو أدوات زينة الغبيط مثل الخرج والميركة والغرضة أو ما يثبت به الوتر على ظهر البعير مثل البطان والظفر".
وهكذا وفى إطلالة سريعة ومقتضبة اقتربنا من عالم "الإبل" فى بادية سيناء، أما دورها وأهميتها وفائدتها وطباعها وتأثيرها فى الحياة الاجتماعية والثقافية والاقتصادية فإن فى غير هذا الموضع مكانها.


"المرأة السيناوية 
تراث بدوى وواقع أسير"

    اضف تعليقاً عبر:

  • blogger
  • disqus

الابتسامات

0102030405060708091011121314151617181920212223242526272829303132333435363738394041424344

كافة الحقوق محفوظة لمدونة واحــة الأحيـــــــــــــــــــــوات/ سالم بن فريج الأحيوي / 2016