»نشرت فى : الخميس، 24 أبريل 2014»بواسطة : »ليست هناك تعليقات

القهوة العربية الأصيله

"القهوة العربية الأصيله"   
             

 تعتبر القهوة العربية الاصيله (السادة) من رموز الكرم عند العرب وتعتبر مظهراً من مظاهر الرجولة عند قبائل البدو  أول من اكتشف البن احد الرعاة من إثيوبيا حيث شاهد غنمه تزداد نشاطا عندما تأكل من نبته معينه وقد كانت هذه النبتة هي نبتة البن  انتقلت هذه النبتة إلى اليمن ومن ثم إلى جنوب الجزيرة العربية وشمالها وعرفت في الشام والعراق وكان ذلك في القرن الخامس عشر ميلادي وصلت إلى تركيا في القرن السادس عشر عن طريق الجنود الأتراك, وفي عام 1645 وصلت إلى ايطاليا ثم إلى انجلترا عام 1650 عن طريق مواطن تركي يدعى باكاسا روس حيث افتتح أول مقهى في أوروبا في شارع لومبارد في لندن.
 وللقهوة بروتوكولات خاصة عند البادية ولها أواني خاصة تسمى عند البعض (بالوجاق) وعند أبناء السبع (عدة القهوة), ولها مجالس خاصة تعقد لها يسميها أهل الخليج بالديوانية والديوان أو الشق عند أبناء بئر السبع.
وتعتبر القهوة الشراب الأول للضيافة عند البدو والحضر ويليها بعد ذلك الشاي والعصائر
ويبلغ احترام القهوة عند البدوي انه إذا كان احدهم عنده طلب عند المضيف فانه يضع فنجانه وهو ملئ على الأرض ولا يشربه حتى يلبى له المضيف طلبه فإذا قال له المعزب (المضيف) اشرب قوهتك فان طلبك مجاب عندها يكون هذا التزام منه لتلبية طلبه وتحقيق رغبته,
أما إذا امتنع المحلي (المضيف) عن تحقيق رغبة الضيف فان ذلك يكون معيبا في حقه.
  وكما في السلم فان فنجان القهوة دخل في مجال الحروب ما بين القبائل وأصبح مدعاة لتدافع الفرسان للفوز بالصيت والسمعة الحسنه.
فالقبائل إذا حدثت بينهم معارك طاحنه وبرز منها احد الأبطال كان له تأثير على سير القتال فان الطرف الثاني يقوم بتشجيع فرسانه على القضاء على هذا الفارس عندها يقوم شيخ القبيلة ويقول من يشرب فنجان هذا الفارس ويتسابق الفرسان على حمل هذه المهمة, والفارس الذي يفوز بهذا الشرف يكون لزاماً عليه أن يقول أنا شربت فنجان فلان, وبهذا يقطع على نفسه عهدا أمام الجميع بان يقتل هذا الفارس أو يقتل هو في المعركة وإذا فشل في ذلك سيكون هذا عاراً عليه وعلى قبيلته أيضا
أدوات عمل القهوة (عدة القهوة) أو (الاوجاق) :
من مستلزمات عمل القهوة ثلاثة أشياء
أدوات القهوة : من بكارج (ادلال) ومحماسه وأدوات طحن القهوة مثل النجر والهون والمهباش ويد الهون، فالنجر هو الذي يصنع من النحاس الثقيل وله يد نحاسيه أيضا، أما الهون فهو عبارة عن إناء مصنوع من الفخار الثقيل وله يد خشبية ثقيلة تستخدم في طحن القهوة.
 والمهباش عبارة عن إناء صنع من خشب الأبنوس أو الصندل ويشتهر في صناعته أهل الشام ويتم تزيينه بأشكال زخرفيه جميله كذلك تزين عصا الهون أو يده التي تستخدم في طحن القهوة، ويتفنن البدوي في دق الهون بإحداث أصوات موسيقيه تطرب السامعين.
أما المحماسه فهي عبارة عن إناء معدني دائري من الحديد موصولة بيد من حديد لها رجلين على مقربه من الإناء توضع على النار ويتم تحميص القهوة فيها وتحرك القهوة بواسطة يد مربوطة فيها حتى لا تحترق وتوضع النار في إناء يسمى المنقل وقد جرى تطوير هذه الأدوات وتحسين صناعتها وإضفاء الجمال عليها بمنظر المنقل والدلال مرصوصة عليه
تعطي للمكان بهجة وتجلب السمعة الحسنه لصاحب الديوان والشيخ الجليل جالسا خلفه يبعث على الهيبة والوقار فالبدوي يعتز بحصانه وسيفه وديوانه والاهم في عدة القهوة هي البكارج (الدلال) وغالبا ما يلزم لصنع وإعداد القهوة ثلاثة بكارج الأول الأكبر حجما ويعرف بالقمقوم وفي بعض المناطق يسمى الهرش كونه اكبر البكارج ويطلق عليه أهل السبع البكرج الكبير, أما البكرج (الدله) الثاني يسمى عند البعض بالمهبار وعند أهل السبع البكرج الوسط, أما الثالث فهو الصباب الذي يتم صب القهوة منه ويطلق عليه أهل السبع البكرج الصغير والبعض من أهالي الدواوين (الشقوق) يزيدون عدد البكارج وذلك من اجل الزينة وإظهار الترف والتباهي
والبكارج والدلال لها قدسيه عند أبناء بئر السبع حيث يشترونها بأسعار باهضه طمعا في الصيت والسمعة الحسنه ومن تقديرهم لها كانوا يحلفون بها فيقول احدهم (وحيات بكرج ابن سعيد )فإذا حلف البدوي ببكرج الشيخ كان صادقا والبكارج (الدلال) لها أنواع منها الحساويه والمعانية والرسلانيه والقرشية والبغدادية والشامية ولاسم كل منها دلاله على مكان صنعها واسم صانعها مثل الرسلانيه التي تنسب إلى اسم صانعها رسلان
من الشام والقرشية التي تصنع في مكة المكرمة
أنواع البن:
البن اليمني أو العدني من أفضل أنواع البن الذي يفضله البدوي عن غيره وأفضل الأنواع وأجودها وأغلاها سعرا هو النوع المائل إلى الخضار والممتلئ ويكون جسمه أملس وآثار الزيوت عليه
طريقة عمل القهوة العربية السادة:
يتم تحضير مستلزمات القهوة من نيران وأدوات والبن والماء حيث يتم تجهيز كميه البن التي يراد طحنها (حيث تسمى الطبخة) ويتم وضع المحماسه على النار او الجمر ويوضع كمية البن المطلوبة ويبدأ تحميصها في المحماسه وتقلب بواسطة اليد الحديدية حتى تتحول إلى اللون الأصفر ثم البني حتى تقبل على السواد، ويفضل البدوي تحميص قهوته حتى السواد
ترفع القهوة من المحماسه وتوضع في إناء آخر حتى تبرد ويجف الزيت عن جسمها توضع في الجرن أو الهون أو المهباش وتدق بيد الهون في أثناء تحميص القهوة يكون البكرج الكبير وما به من خميرة القهوة أو(الرد) وهي بقايا الطبخات في الأيام السابقة على أن لا تتعدى الأسبوع يوضع
عليه الماء ويتم غليه بشكل كبير.
يتم تصفية البكرج الأول (الكبير) في البكرج المتوسط ويترك على النار حتى يفور, ثم توضع الطبخة الجديدة في البكرج الثاني وتترك على النار ويتم مراقبتها من القهوجي على الجمر حتى تستوي بعد ذلك يتم إخراجها من النار وتركها قليلا حتى تركد وتتصافى ثم يتم سكبها في البكرج الثالث (الصباب).
يمكن إضافة الهيل بعد دقه وتصفيته في الجرن والبعض يضيفون لها القرنفل والزعفران والزنجبيل بعد إتمام عمل القهوة يقوم صانعها بتذوقها حتى يطمئن على جودتها وبعدها يقدم الفنجان الأول للشيخ أو صاحب الديوان حتى يعطيه تمام الجاهزيه وبعد ذلك يسمع الشيخ للقهوجي بان يقوم بإجراءات تقديمها للضيوف وهو واقف مع انحنائه بسيطة للضيف يجب أن يمسك الصباب باليد اليسرى والفنجان باليد اليمنى وان لا يملأ الفنجان بل يستحسن أن يكون اقل من النصف وان يقدمه للضيف بعد أن يحدث صوتا من نقر بوز الدله بشارب الفنجان حتى يلفت انتباه الضيف  وعلى الضيف أن يأخذ الفنجان باليد اليمنى ويكون معتدلا في جلسته من المستحسن أن يكون القهوجي واقفا وماسكا الدله حتى ينتهي الضيف من احتساء القهوة
ومن المفضل أن يقوم الضيف برشف ألرشفه الأولى من الفنجان ثم يقوم بتدوير الفنجان بأصابعه قبل ألرشفه الثانية حتى يظهر اهتمامه يفقهوه مضيفه وتمتعه بشربها ويقوم بارتشاف باقي الفنجان في الرشفة الثانية هذا الفنجان عند البادية يسمى فنجان الضيف إذا اكتفى الضيف بالفنجان الأول فانه يقول للقهوجي كفى أو بس أو دايمه أو يهز بالفنجان دلاله على انه لا يريد المزيد، أما إذا لم يقم بهذه الحركات فان الصباب أو القهوجي يصب له فنجان آخر وبنفس الإجراءات السابقة والبدو يسمون الفنجان الثاني بفنجان السيف  وغالبا ما يكتفي الضيف بالفنجان الثاني وإذا كان العكس فان القهوجي عليه تقديم الفنجان الثالث وهذا الفنجان اسمه فنجان الكيف فإذا طلب الضيف أكثر من ذلك يتندر البعض بقولهم ( هذا براده من الضيف ) ويقول البعض أن القهوجي يقوم بملء الفنجان لشاربه وهو عيب في حق البدوي ولا يستحسنه احد منهم.
تصب القهوة للضيف أولا ثم لشيخ العشيرة ثم للأكبر سنا ويقول البدوي إن القهوة خص والشاي قص وتمد القهوة في الأفراح والمناسبات العادية أما في مناسبات العزاء فعلى مقدم القهوة أن لا  يصدر صوت أو حفيف عندما يقدم القهوة وان يقدمها قصا بدون تخصيص وعلى شارب القهوة أن لا
يقول عمار أو يهز الفنجان وعاده ما يقدم القهوجي فنجان واحد فقط في كل دوره عند وصول المعزيين ودوره عند مغادرتهم للميتم مع تقدم المجتمع استبدل البدو كثير من أدوات القهوة حيث تم استبدال النار والمحماسه بالمحمصة والهون والنجر والمهباش بالمطحنه الكهربائية والصباب بالترمس
فوائد القهوه
ويؤكد العلم بان هناك فوائد للقهوة العربية منها الزيادة في طاقة الجسم ونشاطه وتقاوم الإمراض مثل مرض باركينس وتمنع الحصى وتعالج السيلولايت وتمنع جفاف الجسم وتعمل على طراوته وتساعد على تخفيف أزمة الربو ولها فوائد أخرى .  


 نصر الله النميلات
http://www.al-rabetah.com/?p=86

    اضف تعليقاً عبر:

  • blogger
  • disqus

الابتسامات

0102030405060708091011121314151617181920212223242526272829303132333435363738394041424344

كافة الحقوق محفوظة لمدونة واحــة الأحيـــــــــــــــــــــوات/ سالم بن فريج الأحيوي / 2016