»نشرت فى : الثلاثاء، 15 أبريل، 2014»بواسطة : »ليست هناك تعليقات

قضايا المرأة العادية والخلافات

"قضايا المرأة العادية والخلافات "


العـقبى: هو قاض عرفى متخصص فى النظر بالقضايا التى تخص المشاكل الزوجية؛ مثل المهور والطلاق وعدم اكتمال بيت الزوجية والنشوز وضرب الزوجة وهجرها وسمى العقبى، لأنه من قبيلة بنى عقبة ونظرا لعدم وجود أحد من هذه القبيلة فقد تم الاتفاق على أن يحكم فى هذا النوع من القضايا أى قاض من "كبار المخاطيط" وهم القضاة المتعارف عليهم فى شبه جزيرة سيناء ويطلق عليهم أثناء نظر القضية "العقبى" كما أن العقبى يختص فى قضايا العدل بين الزوجات للرجل الواحد. 
 فإذا اشتكت المرأة من قصور لدى زوجها فى شأن الطعام أو الشراب أو الكساء فتذهب إلى القاضى المختص وتحتج بشكواها فيلزمه القاضى بالوفاء بهذه الأشياء الناقصة أو يلزمه أن يبنى لها بيتا مستقلا مجهزا بأدوات البيت اللازمة، وفى الماضى كانت: الرحى أو الرحا (الأداة التى يطحن بها) والصاج والدقيق والماء والأغطية والفرش وفى بعض الأحيان حمار لنقل الماء أو ناقة أو خمس دجاجات حسب احتياجات الحياة فى تلك الظروف وأبعد من ذلك فللزوجة أن تشتكى من كل أوجه القصور فإن تغيب الزوج فتأخذ الخيط فيأخذونها إلى العقبى أو أى قاض يرتضيه الطرفان، فيحكم لها برباعية عن كل ليلة أو مقابلها المادى وحتى القصور الجنسى فالزوجة إن اشتكت منه بعد نفاد صبرها دون أن يلحقها من جراء ذلك أى عيب أو نقيصة باعتبار أن الحياة الزوجية لا تستقيم إلا بحياة طبيعية بين الزوجين.
أما إذا ضرب الرجل زوجته خارج المنزل فهى تعرك عليه، وتعرك كذلك إذا سبها أو شتمها فإنه يغرم ويجرم أو يثبت بالبراهين والأدلة خروجها على الواجب والعرف إذا خرجت المرأة من بيتها (بيت الزوجية) غاضبة بعد أن أساء إليها زوجها معاملتها فعليه أن يلحق بها ويرضيها وبعض القضاة يحدد ذلك بثلاثة أيام ليعيدها ويرضيها وإذا تأخر عن ذلك فعليه أن يدفع الحق لأهل زوجته ومنهم من يرسل لها منهم مرضيا من أهل الثقة يخوله صلاحية إرضائها بشروط شفهية ومبلغ من المال لإزالة أسباب شكواها.
 وحفاظا على الحياء العام فلا يجوز للرجل أن يتحدث إلى المرأة إن أعرضت عنه إلا للسؤال عن مكان ما أو شئ ضرورى كالموارد المائية ومضارب قوم معينين. 
أما الزوج الذى يتهم زوجته بالخيانة دون دليل فإن أهل المرأة يقومون بتقديمه إلى القضاء العرفى "المنشد" وقد يضطر المرأة إلى لحس البشعة ليتم إثبات البراءة أو الأداة أو أن ينيب عنها ولى أمرها. 
وعموما تُربى الفتيات فى البادية على صيانة العرض وحشمة المظهر ووقار الحديث؛ فالمرأة فى البادية تحافظ على سمعة العشيرة والقبيلة فالتفريط فى العرض والشرف يعد عارا أبديا يلحق بالفتاة المفرطة وأهلها.
وإذا طلق الرجل زوجته فعليه أن يأخذ أولاده حتى وإن كانوا صغارا تربيهم الجدة أو الزوج أو العمة، كما أن المرأة البدوية لا تحب أن تعود لأهلها بأبناء مطلقها ولكن فى حالات كثيرة عندما ترفض المرأة الزواج وتطلب أن تظل حاضنة لأبنائها فإن القاضى يحكم لها بذلك.


"المرأة السيناوية 
تراث بدوى وواقع أسير"

    اضف تعليقاً عبر:

  • blogger
  • disqus

الابتسامات

0102030405060708091011121314151617181920212223242526272829303132333435363738394041424344

كافة الحقوق محفوظة لمدونة واحــة الأحيـــــــــــــــــــــوات 2016