»نشرت فى : الثلاثاء، 1 أبريل، 2014»بواسطة : »ليست هناك تعليقات

العرس عند البدو

العرس عند البدو


يحدد أهل العريس موعد العرس ويرسلون للأهل والأقارب والأصدقاء والجيران بموعد ليلة الزفاف والتى غالبا ما تكون 

ليلة الجمعة أو ليلة الاثنين، وقبل ليلة العرس تعلق الرايات البيضاء ويلعب الرجال ليلا ويعمرون السامر وتجرى سباقات الهجن والخيل أمام بيت "المفرح" أى صاحب العريس وفى يوم الفرح يأتى المهنئون يحملون الهدايا؛ وهى عبارة عن رأس من الغنم وشئ من الدقيق والقهوة وتسمى هذه الهدايا "القود" أو "الحمولة" وأهل العريس ملزمون برد هذه الهدايا للمهدى فى أقرب مناسبة سعيدة يقيمها وفى يوم الفرح يتكاتف الجميع وتظهر صور عديدة للتعاون فيما بين أهل البادية، فالكل يشارك فى تجهيز الطعام والقهوة وفى سباقات الخيل والإبل نهارا وفنون البدع والرزع والهجين والمربوعة ليلا ويستمر جو الطرب والمرح إلى وقت متأخر من ليلة الزفاف ومع الظهر أو حسب مضارب العروس يذهب العريس مع سيدة مسنة كأمة أو عمته وبرفقة أحد أصدقائه على جملين أصيلين لإحضار عروسة وفور رؤيتها تمسكها السيدة المسنة وتركبها على "الحوية" خلف عريسها الذى ينطلق يسابق الريح حيث أهله وأفراحه وفور رؤية ركب العريس تطلق النساء الزغاريد وينزل العريس وتأخذ السيدة العجوز العروس وتدخل بها البرزة وتظل بجوارها وعند دخول العروس لبرزتها يقوم العريس بذبح شاة وتسمى "الحلية" ومن تاريخ ذبح الحلية تصبح العروس زوجة لزوجها ويظل العريس يراقب البرزة خوف هروب عروسه؛ إذ أن العادة جرت بأن تحاول العروس الهروب والعودة لأهلها ومن مناقص الرجولة أن تتمكن العروسه من الهرب ومع ظلام الليل تبدأ وليمة العشاء فيتعشى الرجال أولا، ثم تتعشى النساء من بعدهم وينصرف الجميع إلى السامر ويدخل العريس على زوجته فى هدوء ودون أى مظاهر أو طقوس خاصة ويظل حتى الهزع الأخير من الليل ثم يخرج وعروسه ويحملها على ظهر جمله وقبل بزوغ الفجر يردها إلى أسرتها وتسمى هذه "الردة الأولى" وقد لا يدخل العريس بعروسه دخولا فعليا فى الليلة الأولى بل يضايفها أى لا يقترب منها ويقولون إن فلان "ضيف زوجته" أى لم يدخل بها دخولا فعليا فى ليلة الزفاف، وهكذا يذهب لزوجته ويحضرها لبيته ثم مع الفجر يردها لأهلها حتى تتعود هى مع الوقت على أهله وأهلها الجدد وإذا كانت بعض الشعوب الشرقية تمارس طقوسا معينة للبرهنة على عذرية العروس فإن مثل ذلك لا يحدث إطلاقا فى بادية سيناء بل إنه إذا شك البدوى بعد ليلة دخلته فى عذرية عروسه وهو نادر الحدوث فإنه لا يحدث أحدا بذلك؛ حتى لا يعرضها للفضيحة ويأخذ فى افتعال الأعذار التى تبرر إعادتها إلى أهلها. 



المصدر
المرأة السيناوية 
تراث بدوى وواقع أسير

    اضف تعليقاً عبر:

  • blogger
  • disqus

الابتسامات

0102030405060708091011121314151617181920212223242526272829303132333435363738394041424344

كافة الحقوق محفوظة لمدونة واحــة الأحيـــــــــــــــــــــوات 2016