»نشرت فى : الجمعة، 11 أبريل 2014»بواسطة : »ليست هناك تعليقات

البـَـَدىَ والدخــل

"البـَـَدىَ والدخــل"


إذا كان هناك من هو أقرب للمخطوبة من ناحية أبيها فإنه يحق له طلب فسخ زواج قريبته من غيره، وهذا هو الَبَدَىَ ويعلن 

المتبدى ذلك للخاطب فإن قبل بالفسخ تزوجها هذا المتبدى وإن رفض الخاطب وتمسك بمخطوبته فإن المتبدى يقوم بإدخالها (الدخل) أى يعلن فى ملأ أن ابنة عمه أو قريبته داخلة على وجه فلان ويختار اسم شيخ أو وجيه ذى نفوذ وجاه وعندئذ لا يصبح من حق الخاطب الزواج ممن خطبها وإلا تعرض هو وعائلته للمسئولية الجسيمة قضائيا ليس من المُدخل بل من المدخول عليه ودائما يتم فسخ الزواج إذا اتبعت الإجراءات الصحيحة للإدخال؛ والقاعدة هى قولهم "دخلها دوم وسياقها كوم" أى أنها مدخولة للأبد ومهرها مردود على صاحبه. 
ولكن قاعدة الإدخال هذه عليها استثناءات تمنع تطبيقها وهى: 
1.إن تكون الفتاة المدخولة ليست بكرا بل ثيب فالثيب لا دخل لها ويقولون عنها "عزبة" والعزبة "عينها فى الحصار تنقا وتختار" أى أنها حرة تختار من تتزوجه من أقاربها.
2.إن الدخل لا ينتج أثره إلا إذا أبدى المدخل استعداده لرد المهر الذى دفعه المدخول ضده؛ أى الخاطب. 
3.أن يكون المدخل ضده فى الدرجة قرابة أدنى للعروس من المدخل "المعترض". 
ومن ذلك يتضح أن شروط البدى "الاعتراض" هى: 
• وجود معترض على الزواج وهذا المعترض أقرب عصبا للمخطوبة من الخاطب. 
•أن تكون المخطوبة بكرا. 
•أن يكون المعترض "المتبدى" جادا فى الزواج. 
•أن يبدى المعترض استعداده لرد ما دفعه المعترض عليه لأهل الفتاة المخطوبة. 
•أن الاعتراض "البدى" يبدأ من تاريخ علم المعترض "المتبدى" بأمر الخطبة وحتى السويعات الأخيرة التى تسبق الدخول بالفتاة.
ومن هنا يتضح أن البدى والدخال لا رأى للمرأة فى هذه القضية وهى صاحبة الاختصاص الأول فى ذلك وعليها أن تنتظر نتيجة البدى والدخال وتلتزم بما تفرزه العائلة من رجل ليكون زوجا لها ولا مجال لها فى اختيار شريك عمرها وهذا نوع من أنواع التهميش والإقصاء الفكرى والعقلى للمرأة فى المجتمع السيناوى.


"المرأة السيناوية 
تراث بدوى وواقع أسير"

    اضف تعليقاً عبر:

  • blogger
  • disqus

الابتسامات

0102030405060708091011121314151617181920212223242526272829303132333435363738394041424344

كافة الحقوق محفوظة لمدونة واحــة الأحيـــــــــــــــــــــوات/ سالم بن فريج الأحيوي / 2016