»نشرت فى : الثلاثاء، 8 أبريل، 2014»بواسطة : »ليست هناك تعليقات

الحياكـة عند نساء البدو

"الحياكـة عند نساء البدو"


على المرأة البدوية يقع عبء تفصيل وحياكة ثياب الرجال والأطفال، وعليها أيضا يقع عبء تفصيل ثيابها بشكل فنى ورائع 

ودقيق، وهى تقضى الأيام والشهور وهى تطرز ثيابها... وإذا ما أعوزها وقت واحتاجت إلى شئ خاص تشتريه للزينة أو سد حاجة للعيش، فإنها لا تتردد أن تستغل موهبتها فى الحياكة والتطريز لحساب غيرها من النساء القادرات على دفع إيجار تطريزها، والذى يكون فى الغالب أجرا معلوما عن كل بكرة خيط تقوم بحياكتها وكم من امرأة أرملة مكافحة احترفت التطريز لحساب غيرها ومن خلال أجرها البسيط استطاعت تربية أولادها أحسن ما تكون التربية فالتطريز إذا قد يكون واجبا منزليا تقوم به السيدة البدوية لحسابها ولحساب أسرتها وقد يكون مصدرا من مصادر كسب العيش وسد الحاجات إذا ما كانت الضرورة الحياتية تدعو لذلك فتقوم به لحساب غيرها من سيدات البادية القادرات؛ كزوجات وبنات الشيوخ والأثرياء منهم.أما أدواتها فى الحياكة فهى الإبرة والخيط الذى يجلبونه من الأسواق القريبة منهم، والألوان المستخدمة فى تطريزهن هى الأحمر والأبيض والاشهب (الأزرق) والأصفر والزهر (البمبى) والأدهم (البنى). . وتختلف سيادة الألوان فى الثياب باختلاف القبائل وإن ظلت وحدات التطريز متشابهة فيما بينها؛ وعلى الرغم من أن عملية الحياكة والتطريز من المهن التى تحتاج إلى الفن والمهارة والصبر والتذوق الرفيع فى اختيار وتنسيق الألوان فإن المرأة لا تمارس هذا العمل إلا من خلال أوقات الفراغ التى تتخلل واجباتها المنزلية والرعوية؛ وأما اكتسابها لثقافة التطريز فإنها تتم من خلال الأم إلى البنت أثناء تنشئتها الاجتماعية فى صغرها وإعدادها لحياتها الزوجية وكلما تفوقت البنت البدوية فى هذا النوع من التطريز كان الثناء والإعجاب من المجتمع للأم التى نجحت فى تقديم زوجة نافعة لنفسها ولزوجها ولعائلتها.



"المرأة السيناوية 
تراث بدوى وواقع أسير"

    اضف تعليقاً عبر:

  • blogger
  • disqus

الابتسامات

0102030405060708091011121314151617181920212223242526272829303132333435363738394041424344

كافة الحقوق محفوظة لمدونة واحــة الأحيـــــــــــــــــــــوات 2016