»نشرت فى : السبت، 21 يونيو، 2014»بواسطة : »ليست هناك تعليقات

المساعيد فى كتابات المؤرخ العسكرى النائب / سالم اليمانى

"المساعيد فى كتابات المؤرخ العسكرى النائب / سالم اليمانى"



هذا ويروي لنا أ / سالم اليماني في كتابة " سيناء الأرض والحرب والبشر " الدور الرائد لأبناء قبيلة المساعيد في الديار المصرية قائلا : " كم سعي العديد من أبناء سيناء إلي المواقع المسئولة يطلبون إلي قيادتها شرق التطوع في خدمة القوات المسلحة ، انتظاراً لليوم الموعود عارضين أنفسهم وكل خبراتهم بمجاهل أرضهم ودرويها ، وقد حظيت أعداد كثيرة منهم بهذا الشرق ، وإذا كان نتصرب العبور والتحرير المجيدة قبل حدوثها أملاً كم تمناه كل مصري خلاصاً من عار الهزيمة وسعياً إلي استرداد الأرض السلبية وانهاء لحالة اللاسلم واللا حرب فإن أبناء سيناء كانوا ينتظرون هذا الأمل حيث فقدت الأرض بعد تكسه 1967 م ، وكانوا لا يمسون ولا يصحبون إلا علي ذكريات طفولتهم بها وضربهم بين ورمالها وجبالها وأوديتها ، وفي شهر يوليو عام 1973 م دعا الرئيس / محمد أنور السادات إلي اجتماع سري للمحافظين وأمناء المحافظات باستراحة برج العرب وحضرنا الاجتماع الذي رأسه أنور السادات بحضور السيد / ممدوح سالم نائب رئيس الوزراء ووزير الداخلية والسيد / محمد حافظ غانم الأمين الأول للجنة المركزية وتحدث الرئيس السادات باستفاضة عن الوضع السياسي والعسكري ثم تعرض للوفاق الدولي بين عملاقي كوكبنا الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد السوفيتي وأثره علي قضية الشرق الأوسط إلي ان قال : ليس أمامنا من فرصة سوي هذا العام 1973 م لسمع العالم صوت البارود والمدافع علي جيهة قناة السويس ، ثم جاءت الوفود من بدو سيناء للقاء المرحوم الفريق أول / أحمد اسماعيل وزير الحربية وعرضوا عليه استعدادهم اللامحدود للبذل والتضحية في سبيل تحريراً الأرض ، ثم قامت الحرب في السادس من أكتوبر عام 1973 م ، وشارك بدو سيناء في الحرب ، وشارك أبناء قبيلة المساعيد في ضع الانتصارات وسقط أول شهيد لمنظمة سيناء العربية ، المرحوم الشيخ / حسين مسلم من قبيلة المساعيد بسيناء ( 1 ) هذا ولقد شارك أبناء قبيلة المساعيد في تأسيس منظمة سيناء العربية والتي أسسها الرئيس / محمد أنور السادات عام 1969 م ، وكان هدفها القيام بأعمال فدائية ضد المحتل الاسرائيلي الغاشم الذي استولي علي أرض سيناء أثر نكسة يونيو عام 1967 م ، ولقد أبلي رجال القبيلة بلاء احسنا وكبدوا المستعمر الغاشم الخسائر الفادحة وكان من المساعيد حوالي 37 فرداً ويعاونهم أغلب رجال قبيلة المساعيد البالغ عددهم آنذاك حوالي عشرة آلاف من الشباب والرجال ، كما شاركت المرأة المسعودية في انتصارات عام 1973 م كذلك ، وساعدت الجنود والرجال علي الجبهة والذين يقوم بعمليات الامداد والتموين والعمليات الفدائية داخل أراض سيناء ، ولحل وجود قبيلة المساعيد بالقرب من قناة السويس او خط النار المشتعل بلغة العسكريين قد جعل غالبية القبيلة يشاركون في الحرب ويستبسلون في الدفاع عن الديار المصرية ، فأنعم بهم من رجال حاربوا المستعمر الاسرائيلي وكبدوه الخسائر الفادحة ، وعاونوا قواتنا المسلحة في الحرب ، بأرفع الأوسمة العسكرية وأنواط الشجاعة والواجب العسكري ليلل غلي أن المساعيد رجال فيالمسلم ورجال في الحرب ، ورجال في وقت الشدائد والأزمات ، ولهذا ليفخروا المساعيد ما شاء لهم أن يفخروا بهذه الوطنية وهذه الشجاعة ، حيث بذلوا المال والدم والشهداء ودفعوا ضريبة الانتماء من دمائهم الذكية التي سالت علي رمال سيناء لتخلد للأجيال قصص البطولة الوطنية وليعلم الأطفال من أبناء المساعيد وكل أبناء سيناء ومصر كلها أن المساعيد كقبيلة لها كل الفخر ، ولعل وجود ( 37 ) عضواً من أبناء المساعيد في جميعة مجاهدي سيناء ومنظمة سيناء العريش لهو الفخر لكل أبناء القبيلة حيث أنهم بهذا العدد يمثلون أكبر قبيلة شارك أبنائها في العمليات القيادية لمجموعات الرجال التي تشكلت لمقاومة المحتل الغاشم ، فللمساعيد كانت القيادة أيضاً وقت الحرب ، كما كان منهم الأدلاء وقصاص الأكثر والذين ساهموا في ارشاد رجال القوات المسلحة المصرية لأماكن ودبابات العدو فتم تدميرها بفضل حضانة هؤلاء الشجعان ، فليفخر المساعيد ، وليفخر أبناء سيناء بدواً وحضراً بهذه الشجاعة والبطولة التي كانت لقبائل سيناء في السلم والحرب وفي ضع الانتصارات .
هذا ويضيف أ / سالم اليماني : ان تاريخ بطولات أبناء سينا لهو تاريخ مشرف لكل أبناء سيناء ، فقد اشتركت في المعركة كافة القبائل من شمال الجزيزة وجنوبها ، وكافة أبناء الحضر ولا يمكن أن ننسي منظمة سيناء العربية والدور البطولي الذي قامت به خلال الفترة من بداية العدوان وحتى حرب رمضان أكتوبر المجيدة ، لقد سقط من رجالها الشهداء الكثيرون ، وهنا لا بد أن أذكر أول شهيد لها الشيخ / حسين مسلم من قبيلة المساعيد ( 1 )
وكانت لهم البطولات العظيمة في المشاركة في الحروب كحرب 1948 م حيث نال كثيرون منهم شرف الشهادة ، وظل الكثيرون يدافعون من التراب الوطني ، كذلك شارك بدو سيناء في العدوان الثلاثي علي سيناء عام 1956 م .
هذا ولقد خلدت ذاكرة الشعر البدوي هذه الانتصارات ودور أبناء قبائل سيناء في صنع النصر عام 1973 م يقول شاعرهم :

ياديرتي ويامر باي وقت الطفولــــــة
مـتا أنسي غلاكي وحيتكي اليوم زوار
جيت اتفرج علي الجيل والسهولــــــة
وأشرف علي المرقاب وانظر بمنظـار
فيكي عـــــــــــــدو الله رابط خيولـــــه
والله مــــــا يرضي بكي عند كفــــــــار
وسرنا نتداري ومشينا بالليولــــــــــة
وتخـــــاف فيكي عقب ما انتي لنا دار
سيناء غدت ماردها بالسهولـــــــــــة
أن ما غزاهــــــــتــــا يوم قد ألف طيار
إن ما غزاها سرب من كل دولــــــــــة
وجيوش فوق مخبزرة تفذف النــــــار
عاد ختها يسير مثل الثعولــــــــــــــــة
يــــــــايموت يا نعيش في عزو احرار
ماعقب سيناء للكرم والرجولــــــــــــة
وشكانهـــــــــــــا عاداتهم ياخذوا التار
والخوف ما طول اعمار التدولــــــــــة
دون الوطن كلنــــــــــــــــا جنود وثوار
ويمكننا أن نتأكد من دور أبناء سيناء في هذه الحروب من خلال خطاب الرئيس الراحل / جمال عبد الناصر أثناء انعقاد المؤتمر القومي للاتحاد القومي المصري السوري بجامعة القاهرة عام 1960 م حيث قال إن أبناء سيناء قد قدموا لقواتهم المسلحة كل عون أثناء وبعد عدوان عام 1956 م ولن أنسي لهم أنهم قد نقلوا الجرحي من جنود وضباط القوات المسلحة وعرضوا أنفسهم للقتل ي أحلك الظروف ، وقدموا إلي المعركة كل ما يملكون ولازلت أقول : أهل سيناء قد علموا ، وأنهم أبطال ويستحقون منا كل تكريم ، لذا كرم الرئيس الراحل / جمال عبد الناصر المجاهدين من أبناء سيناء ومن قبيلة المساعيد ومنحوا شهادات الواجب العسكري وأنواط الامتياز من الطبقة الأولي وهي أعلي مرتبة عسكرية في القطر من بعدهم بما فعله أجدادهم من بطولات علي رمال سيناء .

المصدر
ملتقى قبائل المساعيد والأحيوات

    اضف تعليقاً عبر:

  • blogger
  • disqus

الابتسامات

0102030405060708091011121314151617181920212223242526272829303132333435363738394041424344

كافة الحقوق محفوظة لمدونة واحــة الأحيـــــــــــــــــــــوات 2016