»نشرت فى : الأحد، 27 يوليو 2014»بواسطة : »ليست هناك تعليقات

مقتل بليطة عقيد العليقات

"مقتل بليطة عقيد العليقات"



كان درب الحاج يفصل بين الأحيوات شمالا نحو وادي عربة و العليقات جنوبا وكانت الأحيوات تستخدم منطقة العليقات للرعي وكان العليقات يأخذون مقابل ذلك الثنية أو عكة مملية من السمن عن قطيع الغنم أو مفرود عن قطيع الإبل وكانت الأحيوات تعاملهم بالمثل أثناء مرورهم إلى وادي موسى والبتراء وكان هناك رجل يدعى عيادة أبوغريقانه الأحيوات ذو ابل كثيرة وله ولدين هما سالم و صرار وبنت هي سعدي . وكان هو وأبناؤه سالم وصرار وسعدي وراعيه يستخدمون هذه المنطقة لرعي ابلهم فيها وكان عيادة يرعى في منطقة ارحيّه في راس وادي الجرافي جنوب درب الحاج . وذات يوم سار عيادة وولداه وبنته وللرعي في ارحيّه وتخلف عنهم راعيهم في منطقة البُحَير , ثم أن عيادة فارق أولاده متوجها للصيد ومعه كلاب الصيد السلوقية ليصطاد في الجبال المجاورة على أن يعود إلى أولاده مساءً ، وبينما كان أولاده يرعون ابلهم في منطقة ارحيّة مر بهم قوم من العليقات وغيرهم من الطورة بزعامة بليطة عقيد العليقات . فأراد بليطة اخذ هدودة الإبل جمل هو فحل الإبل ومن خيار زملهم فقالوا له بأنه لا يطلع له سوى مفرود فاصر على اخذ فحل الابل تحديا لهم . فلما رأوه مصرا على تحديهم –وكان ذلك عند وقت العصر – قالوا لأختهم سعدي أنيخي النياق فأعدت ناقتين من الهجن الاصليه واناختهن فلما ذهب بليطة لأخذ الجمل ضربه صرار ضربه بسيفه عزلت رأسه عن جسده وفروا إلى النياق ومعهم أختهم صوب العقبة حيث مضارب الأحيوات تاركين ابلهم في مكان الحادث فلما غربت الشمس عاد عيادة أبو غريقانه من الصيد وسبقته الكلاب إلى المكان ، وكان مع قوم العليقات رجل صديق لعيادة يدعى الساخن المزيني فلما رأى كلاب الصيد عرف أن عيادة قادم فنهر الكلاب قائلا: هناه

صراّر قتل بليطــــــــــة 
والكل يعمّر حيطـــــــــه

فسمعه عيادة وفر هاربا فرآه رجل من العليقات ورماه بنشاب فأصابه في فخده فامسك السهم حتى وصل إلى الجبال الوعرة ثم سحب السهم من فخده والتحق بأولاده وعند وصول الأبناء ليلا إلى مضارب قومهم اخبروهم بما حدث وكان الراعي ضمن القوم وهو من القدمان وهذا الراعي هو جد الشقاقله من السلاّميين وله قعود مع ابلهم أجرة رعايته لإبلهم فاخبروه بان يلحق القوم وان يأخذ قعوده منهم لأنه لا شأن له بالأمر ، وحيث أن بليطة قتل عند الغروب لم يستطيع قومه دفنه حتى صباح اليوم التالي حيث دفن في مكان الحادث ، وساقت العليقات الإبل إلى ديارهم وساعة الظهيرة لحق بهم القديم – الذي سرى ليلا للحاق بهم – في منطقة المقرح فوجد الإبل متروكة وكان القوم تركوها لأنه عند ساعة الظهيرة تكَونْ السراب فترآى لهم شجر الرتم على الأفق كأنه ركاب تطلبهم وصاحوا ببعضهم أن قد لحقتكم الأحيوات تطلبكم فانجوا بأرواحكم واتركوا الإبل فساقها القديم إلى مضارب الأحيوات . 
والله أعلم

المصدر
هنا المساعيد





    اضف تعليقاً عبر:

  • blogger
  • disqus

الابتسامات

0102030405060708091011121314151617181920212223242526272829303132333435363738394041424344

كافة الحقوق محفوظة لمدونة واحــة الأحيـــــــــــــــــــــوات/ سالم بن فريج الأحيوي / 2016