»نشرت فى : الأربعاء، 20 أغسطس 2014»بواسطة : »ليست هناك تعليقات

الاكراد والشركس جنسيات أخرى شاركت البدو حياة الترحال

"الاكراد والشركس جنسيات أخرى شاركت البدو حياة الترحال"



من ضمن الجنسيات غير العربية التي تعايشت بين العرب وامتزجت معهم في بعض العادات والتقاليد واللغة والثقافة وشاركوهم حتى حياة الترحال هم التركمان والشركس ثم الاكراد -أكثر الثلاثة عددا- ويتنقلون عامة عند أقصى الاطراف الشمالية للصحراء وهم أي الاكراد يقيمون في تلك المناطق منذ قرون عديدة رغم ان موطنهم الاصلي هو شمال جبال ما بين النهرين ويحمل سادة القبيلة منهم لقب ( آغا ) أو ( بيك ) ومنهم القائد الفذ صلاح الدين الايوبي يسكنون قصورا محمية بقلاع فوق أعالي الجبال وينتمون في اصولهم إلى الشعب الكردي الذي كان يتناثر في منطقة على شكل هلال واسع من الخليج العربي حتى آسيا الصغرى وقدر تعدادهم في ثلاثينيات القرن الماضي بنحو خمسة ملايين نسمة ويذكر الرحالة أوبنهايم في كتابه رحلة إلى ديار شمر وبلاد شمال الجزيرة أن اصلهم ( هندوجرماني ) وأقرب جنس لهم هم الفرس ولم يخضع الأكراد نهائيا إلى الحكومة التركية ورغم انتماء أكبر فريق منهم إلى الديانة الاسلامية على مذهب أهل السنة والجماعة فانهم لاينخرطون في صفوف الجيش النظامي ولا يجري عليهم التجنيد العادي وقد اصبحوا مقابل ذلك في الفترة الاخيرة يشكلون جزءا هاما من الفرسان غير النظاميين عن طريق ما يسمى كتائب الحميدية , ثم ان شرطة المقاطعات العربية تتكون في معظمها من الاكراد ولا تختلف القبائل المسيحية القليلة في مظهرها عن نظائرها من المسلمين كما لا تقل عنها ميولا إلى الحرب ويمارس الاكراد في جبالهم الفلاحة وتربية الماشية لكن الناس يتجنبونهم بسبب مزاجهم الانفعالي وميلهم إلى الغضب ويغلب الظن ان اليزيديين في سنجار ينتمون إلى الاكراد ايضا أما التركمان الذين تربطهم صلة قرابة بالعثمانيين والاتراك المستقرين في آسيا الصغرى فعددهم اقل بكثير من الاكراد وتجدهم خاصة في الركن الشمالي الغربي للبلاد عند البليخ في اتجاه ورفه شرق دجلة ايضا بين الموصل والزاب الكبير ونجد كذلك عددا كبيرا منهم غربي الفرات في اقصى طرف من شمال سوريا وبالذات في آسيا الصغرى وموطن التركمان الاصلي هو ما وراء نهر أكسس , (هي المنطقة التي تضم اليوم طشقند وسمرقند وأذربيجان ) أي ماوراء نهر اكسس وقد نزحوا منها في العصور الوسطى قبيل الحروب الصليبية وأثناءها وساهموا في الدفاع عن فلسطين ضد الجيوش الصليبية ويعد ( الشركس ) أحدث النازحين إلى بلاد مابين النهرين الذين يقيمون في منطقة رأس العين وموطنهم الاصلي هو القوقاز الذي استولى عليه الروس فغادروه في بضعة آلاف من الناس وقد توجهوا إلى تركيا واستوطنوا في البداية في بلغاريا في عدد من القرى الواقعة على المنطقة الممتدة من البحر الاسود إلى حدود صربيا لاستعمالهم في حراسة البلغاريين وإليهم تنسب الاحداث التي أطلق عليها ( الفظائع البلغارية ) والتي دفعت روسيا إلى التدخل واعلان الحرب على تركيا سنة 1877م وبمجئ الاحتلال الروسي أصبح على الشركس أن يغادروا البلاد وتوغلوا في آسيا الصغرى وتوغلت فرق أخرى في سوريا وبلاد مابين النهرين لكنهم مالبثوا ان جلبوا لأنفسهم الكراهية والعداء مع البدو ودخلوا في معارك دامية معهم خصوصا الشركس المستقرين عند حدود الصحراء وقد تفاقم الوضع إلى ان اصبحت العداوة صراعاً عنصرياً خاضه الطرفان بضراوة ليس لها مثيل وانهزم الشركس بسبب قلة عددهم رغم ما يتميزون به من بسالة وشجاعة وخلال بضع سنين تمت الابادة الكاملة تقريباً خاصة لسكان رأس العين وتم تعمير المنطقة من جديد سنة 1883م وتم تعيين قائم مقام من الدير اولا ثم من ديار بكر وعادت الطمأنينة شيئا فشيئا إلى الجالية اثناء دفع عجلة السلم مع شمر في السنوات. 

منقول
http://www.al-mahd.net/vb/showthread.php?t=7690&page=5

    اضف تعليقاً عبر:

  • blogger
  • disqus

الابتسامات

0102030405060708091011121314151617181920212223242526272829303132333435363738394041424344

كافة الحقوق محفوظة لمدونة واحــة الأحيـــــــــــــــــــــوات/ سالم بن فريج الأحيوي / 2016