وصف البدو : "العرب يستهلكون القليل القليل من الخضراوات ، إذ إن أطباقهم أعدت من اللحم والأرز والدقيق والزبدة." /// بوركهارت

الأحد، 14 سبتمبر 2014

من ذكريات إبراهيم المسلم مع الأحيوات

"من ذكريات إبراهيم المسلم مع الأحيوات"



قال الأستاذ إبراهيم المسلم : " أذكر أنه في 9 ربيع الثاني 1366 هــ الموافق 10 مارس 1947 م كنا نقيم بالقرب من قرية عربة وهي في مرتفع جبلي وكان الرعيان يذهبون للرعي في السهول القريبة فيما بين عربة وجنين وفي المساء عادت الإبل بدون الرعيان إلى مناخها الذي تعودت عليه ولم يكن معها أحد من الرعيان وقمت بإحصائها فوجدت أن جملين اعرفهما لم يعودا مع الإبل فقلت في نفسي لا بد أن الرعيان قد ركبوهما .
وبعد مرور ساعتين وصل أحد الرعيان في حالة يرثى لها فسألناه عن سبب ورود الإبل بدونهم ، قال كنا نرعى في الوادي ما بينكم وبين جنين وفي أحد المنحنيات تركنا الإبل في تلعة ( جبال كونت دائرة وليس لها إلا مطلع واحد ) تنزل منها مياه الأمطار إلى حيث الوادي الكبير ، وبينما نحن جلوس خرج علينا ثلاثة من اللصوص معهم بنادق هددونا بالسلاح وكتفونا وكمموا أفواهنا وسرقوا جملين ، أحدهما كان الوالد يعتز به فقد اشتراه الوالد من عمان وهو ضعيف وبدأ يعتني به شخصيا حتى استرد عافيته وتعلق بالوالد فبمجرد أن يستدعيه باسمه يحضر إليه كان اسمه دهمان ، واقتاد اللصوص الجملين وتركونا في مكاننا ولم نستطع تخليص أنفسنا من الحبال حتى تجمع بعضنا حول بعض واستطعنا بعد جهد فك الحبال وقد حضرت إليكم أما زملائي فهم خجلون من الحضور .
بعثنا إلى أصحابه وحضروا إلينا وفي الصباح ركبت مع أحد الرعيان إلى مركز الشرطة في جنين وأبلغت عن الحادث .
حضر الوالد وسليمان الفوزان من غزة وأخبرناهم بالحادث فسألني الوالد عن العرب الذين يسكنون إلى جوارنا في المرتفعات وأبلغته أنهم من عرب الأحيوات من سكان بئر السبع وفي صباح اليوم التالي كان الوالد في بيت كبيرهم ويدعى سالم عليوي ما أن رأى الوالد حتى سلم عليه فهو يعرفه في أسواق بئر السبع فابلغه بالحادث فما كان منه إلا أن أسر إلى أحد رجاله وبدأ يكلمه بكلام حتى إذا فرغ التفت إلى الوالد قائلا : لا يكون لك فكر بكره تكون الجمال عندكم وفعلا لم يمض سواد الليل حتى كانت الجمال مع إبلنا دون أن يحس أحد بدخولها إلى المراح ، " 

( رحلتي مع العقيلات ، ص 152 ــ 153 )

هنا المساعيد

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق