»نشرت فى : السبت، 22 نوفمبر، 2014»بواسطة : »ليست هناك تعليقات

من أدب البادية .. محدى الهبداني الجزء الثاني

"من أدب البادية .. محدى الهبداني الجزء الثاني"

"صورة رمزية"


بعد ذلك دعاه شيوخ الفدعان آل غبين وآل مهيد ، فرحل من عند أبن سمير شاكراً له ما لاقاه من حماية واعزاز واكرام ، وتوجه لقبيلة الفدعان لأنه أقرب الناس اليه ، وبقي بين ابن غبين وابن مهيد معززاً مكرماً الى أن حصل بينه وبين أبن غبين بعض الخلاف ، يعود ذلك الى نفسه الطموح ، التي لا تقف عند حد ، فقال القصيدة الآتيه في آل غبين هاجياً لهم 
:

عـسـاك يـــا دارٍ بـــك الـحـيـف تـلـويـنعسى الولي يسعـى لساسـك بالاخـراب
يـسـقــي جـنـابــك مــثــل دارٍ بــداريـــنسهسـاه رمــلٍ مــن سمـهـلات وتــراب
لا عـــاد مـــا نـاخــذ وفـــا حـقـنـا زيـــنالا بــســل مـصـقــل الـهـنــد وحـــــراب
عــســـاك يـــــادار الـمــذلــة تـخـيـبـيـنوعسى الولـي يسعـى لنزلـك بالأذهـاب
نــاسٍ تشـيـل البـغـض مــا هــم خفيـيـنالقلـب فيـه الـريـب لــو يضـحـك الـنـاب
يا حليسس وان ما شفت انا شافٍ شينأشـوف نــاسٍ قــوم بـهـدوم الأصـحـاب
يا حليس صـاب القلـب مـا تنظـر العيـنشـوف البغيـض بنونـهـا تـقـل مشـهـاب
ان كـــان ربـعــك مـــا لـحـقـك وفـيـيــنمسمـارهـم يبـخـص بــلا قــاز وكـــلاب
عـنـهـم تـنـحـوا يـــا قـلــوب الـبـعـاريـنفـــي دبـــرة الـخــلاق فـتــاح الأبــــواب
عــن المـهـونـة نـجـعـل الـنــار نـاريــننبـعـد عــن الأصـحـاب لـديـار الأجـنـاب

ثم انحا ز عن ابن غبين كليا إلى جدعان بن مهد ، وبقي صديقاًحميماً لجدعان بن مهيد ، وكان هناك شخص من شيوخ الفلاحين يدعى السيد ( حجو ) بن غانم وله قرى كثيرة ، وقبيلة كبيرة ورغم ذلك فهو يدفع أتاوة لجدعان بن مهيد وكان السيد حجو على جانب من القوة بقبيلته كثيرة العدد ، وحصل بينه وبين محدى الهبداني صداقة ، وبعد أن رآى محدى دفع الأتاوه لجدعان بن مهيد ، وهو على هذا الجانب من القوة أبت نفسه الثائرة الا أن يوغر صدر حجو على بن مهيد وقال له : لماذا ترضى هذا الخنوع وهذه الذلة وأنت رجل عربي ، وعندك من العدد والعدة ما يفوق ابن مهيد ، وعندك القصور الشامخه التي تستطيع فيها أن تحمي نفسك بالسلاح وتعز قومك من دفع الأتاوة ، وأتبع كلامه هذه القصيدة :

قولوا لحجو ريف هزل الركـــــــــــــــــــــايب
عندي لهم عن لمسة الخشم حيلـــــــــــــــــــه
قـــصـــرٍ يـــشـــادي نــايــفـــات الــجــذايـــب
ورصــــاص قــبــسٍ مــولـــعٍ لـــــه فـتـيـلــه
والا أصـبــروا صـبــر عـلــى غـيــر طــايــب
صــبــر الـجـمــال الــلـــي ثـقـلـهــا تـشـيـلــهٍ
وألا أزبــنــوا لــلـــروم شــقـــر الــشـــوارب
وفـضــوا عــــن الــويــلان طــرقــا طـويـلــه
مــــا يــتــرك الـهـســات لــــو قــــال تــايـــب
مــا طــول مسـحـون الــدوى مــا عـبـي لـــه
أنـتــم عــــرب مــــن روس قــــومٍ عــرايــب
وش لــــون تــرضــون الـخــنــا والـرذيــلــه
هــــــذي عـلـيــكــم يـالـسـنــافــي غـــلايــــب
وش لـــون تــرضــون الــــردى والفـشـيـلـه
مــــن مـالـكــم يــوخــذ خـــــراف وحــلايـــب
يــــــا خــونــكــم يــــــا كـسـبــيــن الـنـفـيـلــه
لـــو هـــم بـنــي عـمــي ولـــو هـــم قـرايــب
ممشي الخطا نشوف به كل عيلـــــــــــــــــه

بعد ذلك ثار السيد ( حجو ) وأعد عدته ، وأطلق النار على رسل جدعان بن مهيد اللذين جاؤوا ليأخذوا الأتاوة ، ورفض أن يستجيب لمطلب بن مهيد ، وبعد أن عرف جدعان بن مهيد أن السبب لذلك هو محدى الهبداني عرض أمره على موظيفي الدولة العثمانية الذين يحكمون البلاد آنذاك ، وقال أن هذا رجل شرير جاء من نجد ليفسد البلاد ، فألقوا القبض عليه ، وزجوه بالسجن ، وبعد أن مكث مدة طويلة به ، قال هذه الأبيات بالسيد حجو صديقه الحميم :

قولـوا لحجـو قبـل يسعـى بـنـا الــدودحـيـثـه فـهـيـم الطـيـبـة مــــا تـفـوتــه
يالله يـــا خـــلاق يـــا خــيــر مـعـبــوديـا مظهـر ذا النـون مـن بطـن حوتـه
تـرحـم غـريـبٍ دونــه الـبـاب مــردودتــوازنــت عــنــده حـيـاتــه ومــوتـــه
أطلبـك ترزقـنـا بيـسـرك عــن الـكـودهـــــذا زمـــــانٍ شـيـبـتـنـي وقــوتـــه
أشـوف أنـا بالنـاس حاسـد ومحسـودولقـيـت لــي نــاسٍ تـضـيـع سـمـوتـه
العـدل ضـاع وزايــد الحـيـف مـاجـودومن صاح يبي الحق ما سمع صوته

فأخذ السيد حجو كمية من الذهب على غفلة وراح للموظفين الأتراك ورشاهم فأطلق محدى الهبداني من السجن ، ولكن محدى بعدما حصل له من الشيخ جدعان بن مهيد ما حصل ، أبت نفسه أن يسكن بينهم ، فقال هذه الأبيات بالشيخ محمد بن سمير صديقه القديم ، الذي أجاره من آل قعيشيش في أول الأمر وهي كما يلي :

ياراكب سمـح المـذرع مـن القـودأشعـل طويـل المتـن نبـه شنـاحـي
يشـدي لهيـقٍ جفلـه حــس بــارودعليـه زعـر منومـل الملـح فاحـي
وشديده من عـاج والنطـع ماهـودومفصـلٍ باجـواز ريـش المـداحـي
تلفي أخو عذرا من الربع مقصودزبن الهليب اللي له المنع شاحـي
قل له ترى دنياي مـا تـازن العـودمــر بـيـات ومــر كـونـه صبـاحـي
وافطن تـرى دنيـاك خوانـة عهـودصفـاقـةٍ عرقوبـهـا بـــا رتـمـاحـي
ويا شيخ ما دامـت لكسـرى وداودكـم دور ربـعٍ كيـفـوا بــه وراحــي
ياما صبرنا ياخو عذرا على الكودنصبـر ولا نطلـب ايديـنٍ شحـاحـي
عزي لمن مثلي من الغبن ملهـودوعما تريد النفـس يقصـر جناحـي
مـن يـوم بانـن المغاتـيـر بالـسـودبطـل جهلنـا يـوم بــان الوضـاحـي
ويا شيخ با مبعد عنا كـل مضهـوديا مزبنه وان ضـاق فيـه البياحـي
ياما لجينابك عـن الحيـف والـزوديـوم أنهـا قـلـت عليـنـا المشـاحـي
والله مادامـي علـى القـاع ماجـودمنساك يـا طيـر السعـد والفلاحـي

ثم قال قصيدة أخرى بالشيخ عبدالكريم الجربا شيخ قبائل شمر بالعراق :

يالله يــا خـــلاق صـبــحٍ بـثــر لـيــلباذنك عسـى تسمـع لعبـدك سوالـه
تفزع لمضهـودٍ وطـا راسـه الشيـلما بيـن كـاف ونـون تنعـش حوالـه
يـا دارنـا عفنـاك مــن زايــد المـيـلعيفـة عديـمٍ شـاف نـقـص لجـلالـه
يــا دار يــا دار الخـطـا والتـهـاويـلحـقــك لمـقـلـول الـرفـاقــه نــوالــه
يا دار ما يسكـن بـك الا قـوي حيـليقـضـي لحـاجـاتـه بسـيـفـه لـحـالـه
يــا ربعـنـا هـيــا نـويـنـا المـحـاويـلنــروح عــن دار العـيـا والضـلالـه
سموا وطيعوني على الزمل ونشيللعبدالـكـريـم الـلــي تـذكــر فـعـالــه
للشـيـخ نـطــاح الـوجـيـه القبـابـيـلومـن صكتـه غبـر الليـالـي عنـالـه
الـــدار دار وكـــل دارٍ بــهــا كــيــلوالـرزق عنـد اللـي عظـيـم جـلالـه

ثم رحل الى الشيخ عبدالكريم الجربا ، والتجأ اليه فأكرمه الشيخ اكراماً بالغاً ، وذات يوم وهو جالس عند الشيخ عبدالكريم في مجلسه ، أهدي للشيخ عبدالكريم جواد من الخيل الأصايل وقبلها وفي الحال قدمها الى محدى الهبداني وكانت جواداً من أحسن جياد العرب ، فقام واحد من الجالسين من شمر الى محدى وقال له : أسألك بالله يامحدى أن تخبرني أي من عبدالكريم الجربا اوجدعان بن مهيد أحب الى نفسك ؟ فقال محدى : ويحك لا تسألني بالله ، فكرر عليه الشمري ثلاث مرات ومحدى يتهرب من السؤال ، وبعد ذلك قال محدى : أقسم لك بما سألتني به أن (غليون ) جدعان بن مهيد عندما ينفث منه الدخان ويعطيني أمزه يسوى عندي عبدالكريم الجربا وقبيلة شمر ، وعندما سمع ذلك الشيخ عبدالكريم ثارت ثائرته وقال للشمري الذي سأل محدى : أنا أحرم عليك أن تسكن منازل شمر ، وان علمت أنك ساكن في منازل شمر سوف أقطع راسك ، وطرده من مجلسه ، والتفت الى محدى وقال له : أشكرك على ما قلت ، ولو قلت غير ذلك لاستهجنتك ، فأمر رجاله أن يحضروا خمسة عشر ناقة من الأبل الوضح ، أي البيض ، وقال هذه هديه مني لك مع الجواد الأبيض ، تقديراً لموقفك من شيخك جدعان بن مهيد ، الذي هو شيخ الفدعان ، وبقي عند الشيخ عبدالكريم الجربا معززاً مكرماً ،، وذات يوم كان الشيخ عبدالكريم الجربا غازياً قبيلة عنزة التي هي قبيلة الهبداني وكان محدى برفقته ، وأثناء سيرهم لحق بهم شخص من شمر على قلوصه ، مبشراً عبدالكريم أنه رزق بمولود ، فقال له بعض أصحاب عبدالكريم أذهب وبشر محدى الهبداني بالمولود ، وكان محدى منتحياً من طرف القوم ، وعندما بشره الرسول أجابه قائلاً : لا بشرك الله بخير ، وأسأل الله أن المولود الذي بشرتني به لا يبلغ سن الفطام ، فقال البشير ويحك يامحدى لماذا تقول هذا بأبن الشيخ عبدالكريم ؟ فقال : نعم أقول ذلك لأنني أخشى أن يترعرع وينمو وتكتمل رجولته ثم يكون مثل ابيه فيقضي على البقية الباقية من عنزة ، فضحك القوم من قول محدى ففي الكلمة نكته وأعجاب ، وعندما علم الشيخ عبدالكريم كلام محدى مع الذي جاء يبشره بالمولود ضحك كثيراً وقال : ما يقوله محدى مقبول عندي ، وقد دار الحديث هذا وهم في مواطن عنزة ، وكانت قبائل عنزة قبل سنة تقطن هذه الأماكن ، وصدفه أمر عبدالكريم على القوم أن يحطوا الرحال ، ويناموا ليلتهم لأنهم كانوا آخر النهار ، وعندما نزلوا لا حظ الشيخ عبدالكريم أن محدى لم يقر له قرار ، وكان يسير على قدميه من حول القوم وكأنه يبحث عن ضالة ، فدعاه الشيخ عبدالكريم قائلاً له تفضل يا محدى لأن القهوة والشاي قد حضرا فأتى محدى عابس الوجه ، تبدو عليه علامات التفكير والذهول ، لاحظ منه ذلك الشيخ فقال له : ما بك يامحدى ؟ فقال : لا شئ يا سكران المجانين ، وكان هذا الأسم يطلق على الشيخ عبدالكريم عند قبيلة شمر ، وقبيلة عنزة ، فكرر عليه الشيخ السؤال ، فقال : هل تعرف هذه الأماكن التي نحن الآن بها ؟ فقال : نعم أعرفها ، قال محدى : أنها منازل عنزة بالعام الماضي ، وهذه حدودهم ، وكنت بالعام الماضي أقطنها معهم ، وقد عرفت منزل كل شيخ منهم حولنا ، فقال الشيخ عبدالكريم : وهل قلت شيئاً يا محدى بذلك ؟ فقال : نعم قلت ، فأنشد هذه الأبيات :

يا دار ويـن اللـي بـك العـام كاليـومما تقل مـرك عقـب خبـري نجوعـي
خـالٍ جنابـك بـس يلـعـي بــك الـبـومما كن وقف بك مـن النـاس دوعـي
شفت الرسوم وصار بالقلـب مثلـوموهلت مـن العبـرة غرايـب دموعـي
وين الجهام اللي بـك العـام مـردوموظعـون مـع قـدوة سلفهـا تـزوعـي
أهـل الـربـاع مزبـنـة كــل مضـيـوموأهـل الرمـاح مظافريـن الدروعـي
راحـوا لنـا عـدوان وحنـا لهـم قـومولا ظنتـي عقـب التـفـرق رجـوعـي
وان صاح صياحٍ من الضد مزحـومتـجـيـك دقـــلات السـبـايـا فـزوعــي
صـفـرٍ يكاظـمـن الأعـنـه بـهـن زوميخـلـن سـكـران المجانـيـن يـوعــي
يركـب عليهـن باللقـى كـل شغـمـومفريـس والله مــا تـهـاب الجمـوعـي
خيالهـم ينـطـح مــن الخـيـل حثـلـوميــوم الأسـنـه بالنشـامـى شـروعـي
ويا شيخ أنا عندك معزز ومحشـومويمضـي علـي العـام كنـه سبوعـي
لا شك قلبـي بالوفـا صـار مـا سـوملربعي وأنا يا شيـخ منهـم جزوعـي
وعيني لشوف الحيف ما تقبل النوموالقلب يجزع بين هدف الضلوعـي
ويا شيخ ابا وصفك يا مفنـي الكـوميالصاطي القطـاع حسـن الطبوعـي
حلـيـاك حرًيـفـنـي الـصـيـد مـلـحـوممتفـهـق الجـنـحـان حـــر قـطـوعـي
حـر علـم بالصيـد مـن غـيـر تعـلـوميـودع بـداد الريـش شــت مـزوعـي

وعندما أكمل الهبداني قصيدته ، قال الشيخ عبدالكريم أطمئن ياصديقي ، أننا في الصباح راجعون الى ديارنا لأنني لا أحب أن أجد قبيلة عنزة ويحصل بيني وبينهم صطدام وأنت معي ، لأنك منهم ولأنك جار عزيز عندنا وأنني أقدر هذه الحمية فبك ، ولا ألومك بما قلت بقومك ، وعندما بلغ الشيخ جدعان بن مهيد ما حصل من سؤال الشمري في مجلس الشيخ عبدالكريم الجربا ، وعن هذه القصيدة الأخيرة التي قالها عند عبدالكريم الجربا ، أرسل الى محدى وفداً يدعونه ليرجع اليهم وأن له كل ما يطبه ، وأنه سيبقى عندهم معززاً مكرماً ، ولن يعصوا له أمراً ، ولا توجه اليه اهانة ، فاعتذر محدى من الشيخ عبدالكريم الجربا ، واستأذنه بالرحيل ، فسمح له بعد أن أنعم عليه وأكرمه ، ورجع الى الشيخ جدعان بن مهيد شاكراً لعبدالكريم الجربا فضائله وكرمه وأخلاقه ، وبقي عند جدعان زمناً طويلاً مكرماً الى أن تذكر بلاده نجد وحن اليها ، واشتاق أن يحج لبيت الله العتيق ، ويزور مسجد نبيه الكريم ، فاستأذن من الشيخ جدعان ورحل من بلادهم الى بلاد نجد مع قبيلته آل فضيل ، ورجع الى موطنه ومسقط رأسه نجد العزيزه ، وحج بيت الله وزار مسجد نبيه بعد أن قال هذه الأبيات :

يالله يالـلـي مــا دخـيـلـك يـضـامـيياللي عفيت وحل لطفك على أيوب
أطلبـك يـا محيـي هشيـم العظامـيوالـي ولا غـيـرك ولــي ومطـلـوب
يالله تـجـمــع شـمـلـنـا بالـتـمـامـييا عاقل يوسف على أبـوه يعقـوب
بجـاه مـن صلـى لوجهـك وصامـيتفتح لنا مـن بـاب لطفـك لنـا بـوب
وبجـاه مـن لبـى ولبـس الحـرامـيورقـى علـى الجبـل قاضـي النـوب
يـا عالـمٍ باللـي خفـى مـن كـلامـيتبهج فواد اللي على البيت منعوب
يالله يـــا مـسـقـي كـبــود ظـوامــيمن مـي زمـزم نافـل كـل مشـروب
هـيـا ودنــوا لــي ركــابٍ هـمـامـينبي نزور اللي على القلب محبوب
نبـيـنـا نـضـفـي عـلـيـه الـسـلامــيوحنا علينا الحـج فـرضٍ ومكتـوب

هذه ترجمة محدى بن فيصل الهبداني أستقيتها من الطاعنين بالسن من رجال قبيلة عنزة وغيرهم كم بها من جوانب عامره وفضائل معجبة .

كتاب ابطال من الصحراء
للامير السديري رحمه الله

    اضف تعليقاً عبر:

  • blogger
  • disqus

الابتسامات

0102030405060708091011121314151617181920212223242526272829303132333435363738394041424344

كافة الحقوق محفوظة لمدونة واحــة الأحيـــــــــــــــــــــوات 2016