»نشرت فى : الأربعاء، 26 نوفمبر، 2014»بواسطة : »ليست هناك تعليقات

من أدب البادية .. خلف الأذن الجزء الأول

"من أدب البادية .. خلف الأذن الجزء الأول"



خلف الزيد الأذن الشعلان من عائلة آل شعلان الكبيرة رؤساء قبيلة الرولة المشهوره من عنزة ، هذه العائلة تنقسم الى أربعة أفخاذ ، آل نايف والرئاسة متسلسله فيهم الى الآن ، وآل مشهور وآل مجول وآل زيد الذين منهم خلف الأذن ، وعائلة الشعلان مشهوره بين القبائل وقد برز منهم عدد من الأبطال كانوا مضرباً للامثال بالشجاعة ، وقد قال شاعر شمر بصري الوضيحي متحدياً معرضاً هذه الأبيات وذكر فيها مجولاً والدريعي ، مجول جد آل مدول ، والدريعي جد آل مشهور ، والأبيات كما يلي :


أبـــــــــــا أتمنى كـــــــــان هي بالتماني
صفرا صهاة اللون قبــــــــــــــــا طليعي
وســـروال تـومـــان ومـثــل الشـطـانـي
ومـصـقـلٍ مـثــل الـثـغـب لــــه لـمـيـعـي
أبــي لـيـا لـحـق الـطـلـب لــــه غـوانــي
والـخـيـل مـعـهـــا مــجــول والـدريـعــي
أردهــــا وان كـــــــان ربـــــي هــدانـــي
مـن المعرقـة يـــاتـي علـى الـخـد ريـعـي
أردهــــــا لـعـيــون صــافـــي الـثـمـانــي
بـيــض الـنـحـور مهـلـكـــات الرضـيـعـي
قـــدام شـمــر مـثــل زمـــــل الصـخـانـي
اللي يخلون المخــــــــــــــــــالف يطيعي


وقد قدر للوضيحي أن يغزو مع بنيه الجربا شيخ شمر على الرولة من عنزة ، قبيلة آل شعلان التي منها مجول والدريعي ، فقد أغار (بنيه ) هو وفرسانه على أبل الرولة وأخذوها ، ولحقهم الدريعي ومجول كما تمنى الشاعر بصري الوضيحي ، ومعهم فرسان من قبيلة الرولة ليخلصوا الأبل من شمر ، ففكوا الأبل وراحوا يطاردون الجربا وفرسان شمر وقد حمي الوطيس بينهم ، ويقال أن الدريعي بن شعلان ضرب فارساً من فرسان شمر بالسيف وطار رأسه من على منكبيه وعندما رآه بصري الوضيحي دهش من هول الضربة ، فولى هارباً وترك قومه ، وقد دافع فرسان شمر دفاعاً بطولياً وتخلصوا من فرسان الشعلان ، وعندما وصل ( بنيه ) الجربا مضارب عشيرته ، كان غاضباً على بصري الوضيحي لما رآه من جبنه وفراره ، فدعاه ليحقق معه وليؤنبه على فراره ، وعندما سأله أجاب الوضيحي بهذين البيتين على بحر وقافية الأبياتالتي قبلها :


أنـا بلايـة لا بسـيـن القطـانـياللي يخلون المخالف يطيعـي
من فوق قب مكرمات سمانييشدن شياهين تخطف مريعي


وبعد أن سمع كلامه ، حكم عليه أن يغسل جواده بالصابون ثلاث مرات بين فرسان شمر ، ليطهر جسمها ، لأنه لا بستحق ركوبها ، وكانت هذه الفرس من الخيل الخاصة ( لبنيه ) الجربا ، ثم قال فيهم أحد شعراء شمر المسمى أبن قويفل :



يــا مـزنـة غـــرا تـقـافـي رعـدهــاتمطـر علـى دار الدريـعـي ونـايـف
خلـه علـى الوديـان تذهـب ولـدهـابـديـار مكـديـن المـهـار العسـايـف
تـمـلا الخـبـاري للدريـعـي بـردهــابقطعان عجلات على الما زهايـف
يا ذيب يا شـاكٍ مـن الجـوع عدهـاكان أنت لرماح الشعاليـن ضايـف
تلقى العشا صفراً صخيفٍ جسدهـامن كـف ستـر معطـرات العطايـف
وكم سابـقٍ بالكـف عاقـوا جهدهـامضرابها بالجوف ما هو مسايـف
من كـف شغمـوم ورد مـن هددهـاأو شايبٍ شيبـه مـن الخيـل هايـف
كــم قـالـةٍ قـفـوا بـهـا مـــا بـعـدهـاراح يـتـولاهـا الـدريـعـي ونــايــف
حالـوا وراهـا ودونهـا هــم لـددهـاوقـد عوضـوا طلابـهـا بالحسـايـف
تـنـشـبـت مــحــدٍ يـحـلــل عـقـدهــاومن دونها يروون بيض الرهايف


ثم قال فيهم أبن قويفل أيضاً هذه القصيدة وذكرهم جميعاً :



اللـي يكفـون الشـوارب بالأيـمـانهـبـيـت يـــا حـــظٍ تنـحـيـت عـنـهـم
أقفيت عن ربعك عيال أبن شعلانالـلـي كـمـا شــل الـروايـا طعنـهـم
مــا ينـتـخـون الا بعـلـيـا وعـلـيـانوأن حل ضرب مخلصٍ جيز منهـم
لبـاسـةٍ عـنـد المظـاهـيـر شـيــلانصديـق عينـك مـا يطيـح بحضنهـم
نزل الخلا ما هم فراقيـن سكسـانمـا سقسـقـو للعـنـز تتـبـع ظعنـهـم
قطعانهم وان شرقـت تقـل غـزلانوان غربت مثل البرد هـاك عنهـم
القلب مـا ينسـى طويليـن الأيمـاناللـي يقـزون العـدو عــن وطنـهـم


وقد قيل في آل شعلان أشعار كثيرة ، ولهم تاريخ حافل بالبطولات والكرم الفياض . ونرجع الى الشيخ خلف الأذن ، فالمذكور عاصر ثلاثة من أبناء عمه آل نايف الذين فيهم الرئاسة وهم سطام الحمد ، وفهد الهزاع ، والنوري الهزاع ، وقبل هؤلاء المشايخ وفي مطلع شبابه كان قد ادرك آخر حياة الشيخ فيصل بن نائف الشعلان شيخ قبيلة الرولة ، وغزا معه مرة واحدة ، قتل فيها الشيخ العواجي ، وكان هؤلاء المشايخ لم ينسجم معهم خلف الاذن ، ودائماً والخلافات قائمة بينهم ، والسبب لذلك هو شخصية خلف الفذة وطموحه وشجاعته ، فأبناء عمه الرؤساء يأمرون احياناً بأوامر لايستسيغها ويرفضها ، ولذلك فهم يحقدون عليه وليس باستطاعتهم ان ينفذوا أوامرهم عليه بالقوة ، لانه لايمكن ان يتجرأ عليه احد ، ثابت الجنان ، وشجاع فذ ، وصارم فتاك ويلتف حوله ابناء عمه آل زيد ، وكلهم ابطال ، ومن ناحية اخرى فهم يحترمونه لهذه الخصال التي ذكرناها ويذخرونه للملمات ، لانه برز بشجاعته وتفوق بفروسيته ، وجندل من اعدائه عدداً كبيراً ، وكان لا يقتل إلا الفارس الذي له شهرة وقد قتل عدداً من شيوخ القبائل وسوف نأتي بذكرهم ، وبعد أن قتل هؤلاء المشائخ سميي بأبي الشيوخ ، أي قاتل الشيوخ ، ولازال معروفاً بنجد بهذا الاسم ، فإذا قيل الشيخ خلف الأذن ، أضافوا إليه أبا الشيوخ . وفي عهد مشيخة سطام بن شعلان أغار الشيخ تركي بن مهيد شيخ قبيلة الفدعان ، على إبل عائلة الزيد الشعلان ، وهم غائبون عنها ، وأخذ أبلاً كثيرة منهم ، ومن ضمنها ، إبل ابن عم خلف الأذن ، المسمى ( عرسان أبو جذلة ) آل زيد ، وهذه الإبل مشهورة بنجد ، وتسمى ( العلي ) وألوانها وضح أي بيض ، وقد تأثر عموم الشعلان لهذا الأمر، إلا أن الشيخ سطام بن شعلان رئيسهم يعارضهم بذلك ، لأنه مصاهر للشيخ تركي بن مهيد ، زوجته تركيه أخت الشيخ تركي بن مهيد ، ولا يحب أن يقع بينه وبين أصهاره خلاف ، ويود أن يفاوض تركي بن مهيد ويحل القضية حلاً سلمياً ، ولكن تركي بن مهيد رفض كل عرض عرضه سطام الشعلان ، وتأزمت القضية وأصر خلف الأذن وأبن عمه عرسان أبو جدله وبقية آل زيد على أن يأخذوا ثأرهم من أبن مهيد بالقوة ، وأخيراً أنضم إليهم عموم آل شعلان ، وأنضم إليهم عموم مشائخ الرولة ، وقد تحير في الأمر الشيخ سطام ، لأنه يكره أن يهاجم صهره الشيخ تركي بن مهيد ، بصفته هو رئيسهم ، وإن لم يعمل بذلك فليطلبوا من النوري بن شعلان أن يقودهم لمهاجمة تركي بن مهيد وأخذ الثأر منه ، وأسترجاع الأبل منه ، ولابد من تنفيذ أحد الأمرين .. وعندما أتوا الشيخ سطام وعرضوا عليه ماقرروه ، وعرف أن الأمر جد ، وكان الشيخ سطام من أدهى الرجال وأذكاهم ، ومن أحذرهم وأحذقهم وكان مخفياً لأسراره ، وقد قال به أبن عمه محمد بن مهلهل بن شعلان قصيدة هذا بيت منها :

يمشي مع الضاحي ويخفي مواطيـه
ويكمى السحابه وأنت توحي رعدها


يعد أن لاحظ تصميم عموم آل شعلان أبناء عمه قرر أن يكون معهم ، وأن يكون زحفهم الصباح ، وكان بن مهيد على مقربة منهم ، وأرسل شخصاً بصفة سريه لينذر أبن مهيد ، ولكن ابن مهيد عندما وصل إليه الرسول وأخبره بكلام صهره سطام قال له أرجع إلى سطام وأخبره بأنني لست ممن يقعقع له بالشنان ... فلن أبرح مكاني هذا حتى أردهم خاسرين ، وكان شجاعاً ومقداماً ، وقد سبق السيف العذل ، وحصل الهجوم الكبير من قبائل الرولة ، وظهرت كراديس الخيل ، وفي مقدمتهم فرسان آل شعلان ، وأولهم النوري الهزاع ، وخلف الأذن أبا الشيوخ ، وحصلت المعركة وحمي الوطيس ، وكان تركي بن مهيد لابساً درعاً وخوذة ، وقد وقف بالميدان موقف الأبطال ، وعجز الفرسان أن يتغلبوا عليه ، وقد أختار خلف الأذن تلاً عالياً ووقف عليه ، على صهوة جواده المسماة ( خلفة ) ولم يشترك بالمعركة إلا بعد أن لاحظ عجز الفرسان عن التغلب على تركي بن مهيد ، عندها أنقض عليه واختطفه من فوق جواده وترجل به على الأرض وضربه بسيفه ( شامان ) على أنفه ، إلى أن طار أنفه ، وتركه وراح يطارد بقية الفرسان ، بعد أن قال لمن حوله من فرسان قبيلة الرولة : إن هذا تركي بن مهيد ، وقصده من ذلك أن يقتله من كان حاقداً عليه ، وقد تداعى عليه فرسان الرولة وقتلوه وكان خسارة كبرى على قبيلة الفدعان ، وهو من أشجع الرجال ، وكان يضرب به المثل بالكرم الحاتمي ، ويسمونه ( مصوت بالعشا ) ، أي أنه بعد المغرب يأمر أحد رجاله فيعلو مرتفعاً من حوله ثم يرفع صوته منادياً من كان يريد العشا فليتفضل ، هذه من خصال المرحوم الشيخ تركي بن مهيد ، وبعد أنتصار الشعلان وقتلهم أبن مهيد وأخذهم جميع أمواله ، وأموال قبيلة الفدعان ، وسترجاع الإبل ( العلي ) إبل ( عرسان أبو جذلة ) أبن عم خلف الأذن قال خلف هذه القصيدة ، مفاخراً بها ، وملمحاً بها عن الموقف :



حـنـا عصيـنـا شيخـنـا مــن جهـلـنـاالشـيـخ شـيــال الـحـمـول الثقـيـلـه
وارخص غلاهم واشتري به زعلناالله يـمـهــل بــــه سـنـيــن طـويـلــه
وأنــا أحـمـد الله طــار عـنـا فشلـنـاجـعـل مصـبـه فــوق راس الغليـلـه
إن قــدم الـمـركـب وعـنــده حقـلـنـاكـم راس شيـخٍ عـن كتوفـه نشيلـه
هــذي فـعـول جـدودنـا هــم وأهلـنـابالسـيـف نـقــدي تايـهـيـن الدلـيـلـه
مـا ننعشـق للبيـض لــو مــا فعلـنـاولا تـلـكـد بعقـوبـنـا كــــل أصـيـلــه

وعندما علم محدى الهبداني الشاعر المشهور بمقتل الشيخ تركي بن مهيد ، وكان محدى من أصدقاء والد تركي الشيخ جدعان ، قال هذه القصيدة يتوعد خلف الأذن بأخذ الثأر :



يـــا خـلــف الآذان بـالــك تـغـبــايـذكـر لـنـا عـنـدك قـعـودٍ جـلابـه
بالحـرب عنـدي لـك حمـولٍ تعبـاوبينـي وبينـك يالرويـلـي طـلابـه
إن مــا خذيـنـا الـثـار وإلا نـهـبـاويبقى علينا عقـب تركـي جنابـه
نصـبـر ولا بـــد الهـبـايـب تـهـبـاونجيك فوق القحص مثل الذيابه
نـريـد ثــار الـلـي ببطـنـك مسـبـاشيخ الشيوخ اللي عزيـزٍ جنابـه


فأجابه خلف الأذن بهذه القصيدة :



كـان أنـت يـا محـدى لعلمـي تنـبـاعيبٍ على اللي مـا يثمـن جوابـه
أنشـد وتلقانـي عـلـى ســرج قـبـامـع سـربـة الآذان والا الشيـابـه
قـب لعصمـيـن الـشـوارب تـربـىيا ما غدا بظهورهـن مـن طلابـه
كـم شـيـخ قــومٍ مــن طعـنـا تكـبـاوعـدونـا ســم الأفـاعـي شـرابــه
أشبـع عيـالـك جـعـل قلـبـك يهـبـاشاعر نور تلعب على أبو عتابـه
لو أنت من حصن الرمك ما تشبامن عذرة الساجور واللـي ربابـه

ومن الصدف الغريبة أن محدى الهبداني غزا قبيلة الروله مع غزية من قبيلة الفدعان ، وهاجموهم وأخذوا منهم عدداً من الإبل ، وهبت قبيلة الروله لتخليص أبلهم ، وفعلاً هزموا قبيلة الفدعان المغيرين ، وخلصوا ابلهم ، وأسروا عدداً من فرسان الفدعان ، ومن بين المأسورين ( محدى الهبداني ) ، أسره أحد فرسان الروله ، وأخذ جواده منه ، وكان محدى الهبداني صديقاً للشيخ محمد بن سمير شيخ قبيلة ( ولد علي ) من عنزة ، وبعد أن علم بذلك خلف الأذن أرسل إلى محمد بن سمير هذه القصيدة :



يـا راكبـيـن أكــوار حـيـلٍ عرامـيـسيقطعـن مـيـد مساهـمـات الحـزومـي
حـيـلٍ تـــذب أكـوارهــا بالنسـانـيـسياحلـو مـرواح الضحـا عقـب نومـي
إن روحـن مثـل الحمـام الممـاريـسركابـهـن مــا يسـتـضـف الـهـدومـي
صبح أربع في غيبـة الجـن وابليـسيـلـفـن لـبـيـوت الـرفـاقــه لــزومــي
يلفـن محمـد زبـن خـيـل المـراويـسالوايـلـي زبــن الحـصـان العـزومـي
قـل لـه تـرى حنـا خذيـنـا النوامـيـسبـسـعـود مـولانــا قـــوي الـعـزومـي
وتجارتك يا شيخ ضاعت من الكيستـفــرقــت لمـقـطـعـيـن الــخــرومــي
وراحـن عليمـات الهبيـدي بسابيـسخـلـوه بقـيـاع الشـجـر تـقـل بـومــي
كيف الوهم يرمـي عـرود القرانيـسمـا بــه صــواب وعـاجـزٍ لا يقـومـي
عـاقـوه ربــعٍ يـبـعـدون المنـاطـيـسأهـل المـهـار منزحـيـن الخصـومـي
وان جـا نهـارٍ فيـه جـدع الملابـيـسيابنت عن مثلـه هـاك اليـوم شومـي


وحيث أن الخلاف بين خلف الأذن والشيخ سطام بن شعلان لا زال قائماً ، وبالرغم مما بينهم من جفوه ، فعندما حصل بين الشيخ سطام بن شعلان وبين مشائخ بني صخر خصام أدى إلى أن زحف عليهم سطام بقبائل الرولة من الأراضي السورية ، وكان مشائخ بني صخر مع قبائلهم بأراضي البلقا ، والسبب لذلك أن آل فايز رؤساء بني صخر أخذوا إبل النيص عبد أبن شعلان بطريق الغدر ، ومشائخ بني صخر كانوا أعداء ألداء للشيخ خلف الأذن ، فقد أعجبه تصميم أبن عمه سطام على زحفه على بني صخر ، وكان به شئ من تحقيق رغبته وقد حصلت المعركة بين آل شعلان وبني صخر وهزم بني صخر وشردوا عن بلادهم ، وبعضهم هرب إلى جهات الغور وفي هذه المعركة قتل خلف الأذن عدداً من مشائخ بني صخر ، ومن المعروفين منهم الشيخ طه ، والشيخ مناور ، والشيخ سطعان ، وقد قال خلف الأذن بهذه المعركة قصيدتين ، الأولى أثنى على الشيخ سطام بن شعلان ، رغم ما بينهما من الجفوة ، ولكنه كان راضياً عنه ، لأنه شفى غليله من أعدائه آل فايز وآل زبن رؤساء بني صخر ، وهذه القصيدة الأولى :

عيا الفهد ما كل الأشوار طاعـــــــــــــــه
قصَار من شارب خصيمه ليـــــــــــــا زاد
مـــن صـافــي الـبـالـود فـيــه الـقـطـاعـه
مـفـراص بــولاد الــدول هـــم والأكـــراد
عـلــمــان زاع وســـمَـــح الله ذراعـــــــه
قـواطـر يـهـز الـريـش مــن غـيـر قـــواد
بـيــن الـفـديـن وبـيــن بـصــري مـزاعــه
غصـبِ علـى شبلـي وعسـمٍ علـى طــراد
نــبــي نــــدور اعــويــس راع الـبـيـاعـه
إن جـو مـن الكـروه عـلـى المـلـح مــداد
يــا عـويـس لــك عـنـدي بـالأيـام سـاعـه
يــــوم يـعـيــف سـابـقــك كــــل الأفـــــواد
الـلــي نـحــر حــــوران حــــط الـرتـاعــه
واللـي تقلـع مـن ورا الهيـش مــن غــاد
أبـــا الـظـهـور الـلــي يـحـفـظ الــوداعــه
مثـل صـبـاح ارمـيـح والـطـرش مــا قــاد
ســرنــا عــلــى نــــزلٍ تــلافــح ربــاعــه
لــلــطــرش قـــهــــار ولــلــلـــم جـــــــلاد
بــــاولاد عــــم كــــل أبــوهــم جـمــاعــه
عـاداتـهـم بـالـكــون ضــكــات الأضــــداد
كـــم سـابــقٍ جـتـنــا بــالأيــادي قــلاعــه
وكـم راس شـيـخ طــاح بسـيـوف الأولاد
وقطعـانـهـم صـــارت لـربـعــي طـمـاعــه
وقمنـــــــــــــــــا نعزَل بيننا شقح الأذواد 


أما القصيدة الأخرى فقد ذكر فيها مقتل الشيوخ من بني صخر ، وقال : إنكم يابني صخر شجعان وكرماء ولكنكم تمتازون ( بالبوق ) والغدر والخيانة ، وهذه صفات غير محموده بين العرب ، ثم قال : إن جديكم فرج وأسعد عثر حظهم وما فادوكم رغم أنكم تتباركون بهم ، وهاهم شيوخكم قتلى على الأرض ، ولم ينجدكم أجدادكم ، وهو يقصد من ذلك أن بني صخر كانوا يعقرون العقائر على قبور أجدادهم ومنهم فرج وأسعد ، ويتباركون بهما ، ويدعونهما بالملمات أن يفرجوا كربهم ، ويستنصرون بهم على أعدائهم ، وهذا شرك ولا شك فالمعين هو الله سبحانه وتعالى ، وهذه هي القصيدة :


يا رميح لـولا البـوق مـا أنتـم ردييـنبـذبــح الـعـديــم وصـبـكــم لــلأدامــي
يا رميح وضح النيص ما عقبن شينهـنـف الخـشـوم ونابـيـات السـنـامـي
بنـيـت بـيـوت الـحـرب حــد اللبـابـيـنوشـقـح تـنـازي بالمشـاتـي مـظـامـي
وثـار الدخـن مــا بـيـن كــل القبيلـيـنبـمـزربـط يـكـسـر مـتـيـن الـعـظـامـي
وجبنـا حلـي الريـش زيـن علـى زيـنوبنـت الشـيـوخ يصـدغـه بالخـزامـي
وطـه ومـنـاور والشـيـوخ المسمـيـنذبـاحـهـم مـــا هـــو بـحــال الأثـامــي
يـاذيـب صــوت للـنـسـور المجيـعـيـنأرع الـشـيـوخ مـجـدعـه بـالـكـزامـي
وفـرج مـع أسعـد لا يعوهـم شياطيـنويـا رميـح حـظ أجـدودكـم بانخـدامـي
جوكم هل ( العليـا ) عيـال الشعاليـنفــوق المـهـار مـثــورات العـسـامـي
يـامـا فـجـوا غــرات بـــدوٍ عـزيـزيـنويامـا وقـع بنحـورهـم مــن غـلامـي
علـى طـراد الضـد يـا رميـح قاسـيـنومـكـلـلـيـن سـيـوفـهــم بـالـهـوامــي
دجـنـا بـوسـط ديـاركـم يــا مسـاكـيـنومــنــا تـقـلـدتـم قــلـــوب الـنـعـامــي
تـقـلـعـوا لـلــغــور يـــــم الـعــداويــنوعيونـكـم مـــن هـمـنـا مـــا تـنـامـي


كتاب ابطال من الصحراء
للامير السديري رحمه الله

    اضف تعليقاً عبر:

  • blogger
  • disqus

الابتسامات

0102030405060708091011121314151617181920212223242526272829303132333435363738394041424344

كافة الحقوق محفوظة لمدونة واحــة الأحيـــــــــــــــــــــوات 2016