»نشرت فى : الاثنين، 23 فبراير، 2015»بواسطة : »ليست هناك تعليقات

موقعة موهاكس..يوم بَكَت أوروبا.

"موقعة موهاكس"
"يوم بَكَت أوروبا"



قبل وقوع هذه الملحَمة في الـ29 من شهر أوت 1526م ذهب مبعوث سليمان القانوني لتَسَلُّم الجِزية كالعادة من ملِك المجر و زعيم كل أوروبا وقتها: "فيلاد يُسْلاف الثاني" وكانت المجر هي حامية الصليبية في أوروبا وقتها،فقام بذبح رسول سليمان القانوني بإشارة من البابا في الفاتيكان،بعد استعدت الكنيسة وأوروبا جيدا إذْ تَحَالف المارِد الأوروبي .. و تجمّع فالتقت الجيوش الصليبية مُجتِمعة ، رغم خلافاتهم لأوّل مرّة منذ أَمَدٍ بعيد من مملكة المجر وكرواتيا إلى ألمانيا ورومانيا وبولندا و جَمَع الجيش متطوعين من سائر أوروبا بتحريضٍ من بابا الفاتيكان مع جيش الخلافة العثمانية الإسلامية. و كان الجيش العثماني الإسلامي بقيادة السلطان سليمان القانوني . فجهّز سليمان القانوني جيشه، وكان عبارة عن 100 ألف مقاتل، و350 مدفع، و800 سفينه. و حشدت أوروبا جيشها، وكان عدده 200 ألف فارس.منهم كابوسٌ يتمثّل في 35 ألف فارس مُدَرَّع مُقَنَّع كاملاً بالحديد . سار سليمان لمسافة حوالي 1000 كيلو ، وفتح معظم القلاع في طريقه لتأمين خطوط انسحابه، لو حدثت هزيمة "لا قدّر الله"، واجتاز بقواته نهر الطولة الشهير، و انتظر في وادي موهاكس، جنوب المجر، وشرق رومانيا، منتظراً جيوش أوروبا المتحدة بقيادة فيلاد والبابا نفسه .كانت مشكلة سليمان التكتيكية هي كثرة فرسان الرومان والمجر المدرّعين بالحديد.. فتلك الفرسان لا سبيل لإصابتهم بالسهام أو الرصاص أو المبارزة، لتدريعهم الكامل ..
فماذا يفعل ؟
صلّى الفجر، ووقف خطيباً في جنوده: وهم ينظرون لجيوش أوروبا المتراصَّة، التى لا يرى النّاظِر آخرها، قائلاً لهم بصوت باكٍ: ( إن روح النبي محمد تنظر إليكم بشوق ومحبة ) فلم يتمالك الجنود أنفُسَهم و بكوا تأثُراً من كلامه . ثم اصطفّ الجيشان و تقابلا و اعتمدت خطة سليمان -رحمه الله- على الآتي وضع تشكيل جيشه بطريقة 3 صفوف على طول 10 كم ووضع قواته الإنكشارية في المقدمة، وهم الصّفوة و النُخبَة ثم الفرسان الخفيفة في الصف الثاني، معهم المتطوِّعة و المُشاة . وهو و المدفعية في الصفّ الأخير . وهجم المجريون عُقبَ صلاة العصر على حين غِرّة، فأمر سليمان قوات الانكشارية بالثبات والصمود ساعةً فقط، ثم الفرار.وأمر الصف الثاني الفرسان الخفيفة والمشاة بفتح الخطوط والفرار من على الأجناب، وليس للخلف.وبالفعل صمدت الانكشارية الأبطال، وأبادت قوات المشاة الأوروبية كاملةً في هجومين متتاليين، بقوات بلغت عشرين ألف صليبي في الهجمة الوحدة. وانقضَّت عندها ( القوة الضاربة ) للأوروبيين وهي قوات الفرسان المدرّعة بالكامل، ومعها 60 ألفاً آخرين من الفرسان الخفيفة .وحانت لحظة الفرار وفتح الخطوط . وانسحبت الانكشارية للأجناب وتبعتها المشاة... وأصبح قلب الجيش العثماني مفتوحاً تماما. و دخلت قوات أوروبا بقوة 100 ألف فارس مرة واحدة نحو قلب القوات العثمانية . وكانت الكارثة.أصبحوا وجهاً لوجه أمام المدافع العثمانية مباشرةً على حين غرّة.. و التي فتحت نيرانها المحمومة وقنابلها الجهنّمية عليهم من كل ناحية.. ولساعةٍ كاملة انتهى الجيش الأوروبي و قُضي عليه عن بِكرة أبيه و أصبح من التاريخ . وحاولت القوات الأوروبية فى الصفوف الخلفية الهرب لنهر الطّولة فغرقوا وداسوا بعضهم البعض، فغرق الآلاف منهم تزاحماً فقط ، وسقط الفرسان المُدَّعين ، بعد أن ذاب الحديد عليهم من لهب المدافع . و أراد الجيش الأوروبى الاستسلام فكان قرار سليمان التأديبي ، الذي لن تنساه أوروبا له حتى الآن وللأتراك العثمانيين :
لا أسرى ..!
واخذ الجنود العثمانيون يناولون من يريد الأسر من الأوروبيين سلاحه ليقاتل أو يذبح حيا . وبالفعل قاتلوا قتال الميئًوس واليائس.وانتهت المعركة بمقتل فيلاد، والأساقفة السبعة الذين يمثلون النصرانية، ومبعوث البابا، وسبعون ألف فارس.و رغم هذا، تم أسر 25 ألفاً كانوا جرحى . وتم عمل عرض عسكري في العاصمة المجرية من قبل العثمانيين، وقبَّل الجميع يد سليمان تكريما له، بما فيهم الصدر الأعظم، ونظم شئون الدولة ليومين ورحل . وانتهت أسطورة أوروبا والمجر، ، و بقِيت أسطورة العثمانيين الذين خسروا فقط 150 جنديا فقط، وجرح 3000 آلاف،و مع بقاء الجيش في كامل قوته دون استنزَاف .

    اضف تعليقاً عبر:

  • blogger
  • disqus

الابتسامات

0102030405060708091011121314151617181920212223242526272829303132333435363738394041424344

كافة الحقوق محفوظة لمدونة واحــة الأحيـــــــــــــــــــــوات 2016