»نشرت فى : الأربعاء، 24 فبراير 2016»بواسطة : »ليست هناك تعليقات

إياك أعني واسمعي يا جارة

إياك أعني واسمعي يا جارة :


قائله سهل بن مالك الفزاري خرج يوما قاصدا النعمان بن المنذر ملك الحيرة عاصمة دولة المناذرة تحت نفوذ الأكاسرة . فمر بأحد أحياء طيء و سأل عن رأس القوم ، فأخبر بأنه حارثة بن لأم . فلما توجه إلى بيته لم يجده . ولكن أخته التي كانت موجودة رحبت به قائلة : انزل في الرحب والسعة . فنزل حيث أكرمته ولاطفته ، ثم خرجت من خبائها فرأى جمالا فتن أهل الدهر ، وأصابت سهامها قلبه . فجلس يفكر كيف يعبر ، وكيف يخبرها بما أحس أو يحدثها عما لمس . فجلس في الفناء الذي به الخباء . ثم صب في أذنيها هذه الأبيات :

يا أخت أهل البدو والحضـارة
مـاذا ترين في فتى فـــــــزارة

أصبح يهوى حرة معطـــــارة
إياك اعني واسمعي يا جــارة

فلما استقرت كلماته في ذهنها . عرفت أنه عناها فقالت بصوت مسموع : " ما هذا بقول ذي عقل أريب ، ولا رأي مصيب ، ولا أنف نجيب ، فأقم ما أقمت مكرما ، ثم ارتحل متى شئت مسلما " . ويقال أنها ردت بالأبيات :

إني أقول يــا فتى فــــــزارة
لا أبتغي الزوج ولا الدعارة

ولا فراق أهل هذه الحـــارة
فارحل إلى أهلك باستخـارة

فاستحيا الفتى وقال : ما أردت منكرا ... واسوأتاه
قالت : صدقت ... وقد ظهر الحياء من تسرعها.
ثم ارتحل سهل إلى النعمان فأكرمه و نعم فلما رجع نزل على أخيها ، فلما رأته سحرها جماله وبهرتها خلاله ، فطلب أن يكون لها خطبا . فتقدم إلى أخيها يطلب يدها ، فتم ما أرادا ، ثم تزوجا و عاد إلى قومه .
ويقال المثل لمن يتكلم بكلام ويريد به شيئا غير مدلوله ومعناه.


    اضف تعليقاً عبر:

  • blogger
  • disqus

الابتسامات

0102030405060708091011121314151617181920212223242526272829303132333435363738394041424344

كافة الحقوق محفوظة لمدونة واحــة الأحيـــــــــــــــــــــوات/ سالم بن فريج الأحيوي / 2016