»نشرت فى : الخميس، 10 مارس 2016»بواسطة : »ليست هناك تعليقات

وفاء الأصدقاء

وفاء الأصدقاء


يقال أن هناك رجلين في قديم الزمان تخاوو خوة دنيا . وكانو عايشين بنجد وكانت نجد وقتها تشكو من الفقر وصعوبة في العيش وكانو يصارعون سكانها من أجل كسب الرزق . وكان الرجلين في ريعان شبابهما وإقترح أحدهما على الآخر أن يذهبوا للعراق فرفض الثاني أقتراح الأول وكان إسمه فلاح أما الثاني فكان إسمه عيد عموما ً ودع فلاح صديقه وأخوه عيد وذهب للعراق لكي يعيش هناك ومرت السنين فضاقت الدنيا على عيد في نجد ولم يعد قادرا ً على العيش بها . فقال في نفسه لماذا لا أذهب لأخي في العراق وأرى حالته لعله ميسور الحال ويستطيع مساعدتي . ذهب وعندما وصل للعراق في المنطقه الجنوبية سأل عن أخوه فلاح وإستدل عليه .
وإذا به صاحب مزارع نخيل وممتلكات و رزق وفير فلما رأى عيد بكى وفرح به كثيرا ً وأعد له وليمة كبيرة دعى لها الكثير من الناس وأخذ يخبرهم بأن ضيفه هو أخو دنيا في نجد وإنه غالي عليه كثيرا ً ولم ينسى خوته وأخذ فلاح يسأل عيد عن حاله وعيشته أمام الموجودين وأخبره عيد بأن العيش في نجد أصعب مما كان عليه وإنه لا يستطيع العيش الا بنجد حتى لو مات من الجوع , فقال له فلاح ( أبشر ) وأخذ يعد كل يوم وليمة عشاء ويدعوا لها الناس وعندما قرر عيد العودة لنجد أحضر فلاح عشرون ناقة وكل ناقة تحمل متاعا ً ( أي أنه أغناه يوم الله أغناه ) وربطها ببعض وودع صديقه عيد أمام الناس وعاد عيد لنجد وإستقر بها , ثم مرت السنين ودارت في العراق معارك داخلية وحصل انفلات بالأمن فصطى اللصوص على فلاح وقتلوا أهله وسرقوا حلاله كما أن المزارع سرقت ولم يعد فلاح يملك شي ,  قرر فلاح الذهاب لنجد لطلب العون من صديقه وأخوه عيد وعندما وصل لنجد سأل عن عيد وجاء له ففرح عيد به ورحب به ثم أعد وليمة عشاء وقال للخدم جهزو له المضيف كي ينام به طيلة فترة إقامته وكان عيد لا يجلس مع فلاح إلا عندما يحضر الرجال ولم يسأله عن حاله وماذ حدث له إطلاقا ً وكان يتحدث عن أمور عامة , وعندما ينصرف الرجال يذهب هو للداخل ولايجلس مع ضيفه ويعود في الصباح إذا حضر الرجال ومر اربعة أيام على هذه الحال فضاق فلاح وعرف أن عيد ليس مهتم بحاله وقرر المغادرة فإستأذن وقال أريد المغادرة فقال له عيد ( الله يستر عليك ) . يالها من كلمات وكأنها سيوف تطعن فلاح من كل جانب غادر وهو يتمتم ( الله يالدنيا كيف أعمل بأخوي خير ولا يرده ) وبكى وهو يغادر وكانت السماء تمطر عندما غادر فقرر أن يتجه لغار قريب من البلدة لكي يبقى فيه حتى يهدأ المطر وعندما وصل للغار ودخل به وإذا به يسمع صوتا ً داخل الغار وقال من هناك وإذا برجلين في الغار قالا له ماذا تفعل هنا وقص عليهم قصته من بدايتها ثم سأل الرجلين ماذا تفعلان هنا فقالا له نحن لصوص ولدينا صندوقان ذهب داخل الغار ويريدان أن يذهبا لكي يسرقان صندوق ذهب في أحد البيوت وقالا له إذا مر ثلاث أيام ولم نعد فخذ الصندوقين لك وإذا عدنا نعطيك أجرة حراسة الصناديق فوافق فلاح وذهب الرجلان , ومر حوالي اسبوع ولم يعود الرجلين فقرر أخذ الصندوقان له على إتفاقهم وقرر ايضا ً أن يشتري منزلا بنفس البلدة اللي فيها ( عيد ) لكي يصبح أفضل منه حالا ً وإشترى منزلا له ومزرعة نخيل وبينما هو في المزرعة وإذا بإمرأة ومعها إبنتها وقالت له أعطني مما أعطاك الله فحالي ضيقة . فقال أبشري يا خاله وأعطاها مالا ً ثم قالت له يا بني أنا ليس بي ما يعيبني والله سوى فقري وقلة حيلتي فزوجي مات ولم يعد لي عائل وأريد أن أزوجك إبنتي جزاء لك عى ما أعطيتني , فوافق وقرر الزواج من البنت فأعد حفلا ً كبيرا ً ودعى له الكثير من الناس وفي حفل الزواج حضر ( عيد ) متنكرا ً ولم يعرفه فلاح فسأل أحد الرجال فلاح عن قصته في العراق فقال لهم كل ما حصل وأنه لما حضر لأخوه عيد لم يقم برد الجميل وتنكر له و لم يساعده . وذهب في طريقه ورزقه الله من عنده . قام عيد ورمى شماغه بين الجالسين وقال أكمل أكمل أكمل . ألم تذهب للغار اللي شمالنا ووجدت به رجلين قالا لك كذا وكذا
قال نعم
ثم أدخل عيد الرجلين وقال أنا من جعلتهما ينتظرانك في الغار ويعطيانك الصندوقين . ألم تحضر لك إمرأة تطلبك وعندما أعطيتها قالت أريد أن اجازيك بتزويجك بأبنتي
قال نعم .
قال إنها أمي ومن كانت معها أختي أنا عندما حضرت لك في العراق جعلت الناس كلهم يعرفون أني محتاج وأنك تساعدني ولكن أنا لم أسألك عن حاجتك كي أحفظ لنفسك كرامتها وأردت أن أقف معك دون أن أجرحك أو أجعل الناس تراك ضعيفا ً محتاجا ً وساعدتك دون أن تذل نفسك حتى لي . فبكى فلاح وأخذ يقبل رأس عيد وهو يعتذر منه ويقول سامحني يا اخوي سامحني .





    اضف تعليقاً عبر:

  • blogger
  • disqus

الابتسامات

0102030405060708091011121314151617181920212223242526272829303132333435363738394041424344

كافة الحقوق محفوظة لمدونة واحــة الأحيـــــــــــــــــــــوات/ سالم بن فريج الأحيوي / 2016