»نشرت فى : الأربعاء، 2 مارس، 2016»بواسطة : »ليست هناك تعليقات

أذبحوا ذباح الكلب

أذبحوا ذباح الكلب..
قصة من البادية.


يحكى أنه في الأيام الغابرة إحدى القبائل التي تجول في البادية العربية بحثا عن المرابع وما لبثت هذه القبيلة حتى وجدت بقعة معشبة أرضها وماؤها وافر فاستقرت بها؟ ، وفي أحد الصباحيات الجميلة فزعت القبيلة على صياح الراعي يقول:(قتل الكلب، قتل الكلب) والكلب المقصود كلب الحراسة المسئول عن حراسة حلال شيخ القبيلة من أغنام وأبل في المراعي البعيدة ويحرس الحلال وكان كلبا وفيا قويا تهابه الدواب والذئاب، الحاصل أن أفراد القبيلة أجتمعوا لدى شيخهم المريض والذي كان أحد حكماء العرب وشجاعا من شجعانهم حتى هده المرض فأقعده الفراش فقالوا له: (ما رأيك ياشيخ في مقتل الكلب) فأجابهم بعبارة واحدة: أذبحوا ذباح الكلب! فتداول أفراد القبيلة الرأي مع أبناء الشيخ فقال الأبناء إن أبانا مريض وأصبح يهذي فكيف نذبح رجلا بدم كلب! والكلب بدله كلاب ولكن إن قتلنا الرجل فقد ينشأ عن ذلك حرب مع القبيلة الأخرى لاتبقي ولاتذر وهم بالمناسبة عرفوا أن قاتل الكلب ينتمي لإحدى القبائل المنافسة لهم على المرعى والماء واتفقوا على السكوت والتجاوز عنه وعفا الله عما سلف وما إن مرت أيام إلا وفوجئ أفراد القبيلة بالراعي يهرول إليهم صائحا بقوله: سرق الغنم، سرق الغنم ، فاجتمعوا عند كبيرهم المريض يتداولون الرأي فقال شيخهم عبارته الأثيرة: اذبحوا ذباح الكلب ، فاستغربوا وتعجبوا من كلامه لأن الموضوع لايتعلق بمقتل الكلب ولكن بسرقة بعض الأغنام ولكنه لم يتجاوز عبارته تلك ولو بكلمة واحدة فتجاوزا عنه لاعتقادهم بأنه مريض يهذي وجلسوا يتداولون الرأي مع أبنائه الحمقى فقالوا أن الموضوع لايتجاوز سرقة عدد من الأغنام ولو قاتلنا من سرقوا الأغنام فقد يتسبب ذلك في فتنة وقتال له أول وليس له آخر فالرأي أن نتجاوز عن ذلك وما إن مرت أيام إلا وسمع القوم هديرا كهدير الرعد في الليل وإذا بفرسان في يدهم السيوف يداهمون القبيلة ويعيثون فيها قتلا وتخريبا وجميع رجال القبيلة بين قتيل وجريح وفار والنتيجة سبي النساء ونهب الحلال وإحتلال الأرض وكان أحد أبناء شيخ القبيلة قد فر بوالده لما وقع القتال ومالت كفته لصالح الغزاة وأستمر بالفرار حتى إصبح بمأمن ثم توقف لأخذ قسط للراحة وهنا تذكر عبارة والده التي مازال يكررها بذبح ذباح الكلب فسأل والده عن ذلك فأجابه: (لو قتلتم ذباح الكلب من البداية لصنعتم لأنفسكم مهابة وصيتا وعزة ولما تجرأت عليكم القبائل بعد ذلك بالسرقة ثم بالغزو والسبي والنهب ولكنكم هنتم في أنفسكم وتهاونتم في حقوقكم وضعفتم عن المطالبة بها حتى أنتهى بكم الحال إلى ما أنتم فيه من مذلة ومهانة وإنكسار! ، 




    اضف تعليقاً عبر:

  • blogger
  • disqus

الابتسامات

0102030405060708091011121314151617181920212223242526272829303132333435363738394041424344

كافة الحقوق محفوظة لمدونة واحــة الأحيـــــــــــــــــــــوات 2016