»نشرت فى : الجمعة، 4 مارس 2016»بواسطة : »ليست هناك تعليقات

من وفاء الإبل

من وفاء الإبل..قصة من البادية


هذه القصة جرت على رجل من قبيلة الدواسر اسمه عبدالله بن مفرح ويلقب ( عبدالله الشمالي ) وكان عنده ذلول طيبة أحسن عسفها وأسماها ( الهدَيّة ) وكانت سريعة وتطوي المسافات في وقت وجيز , ومحبة الرجل لناقته غير مستغربة وكذلك موالفتها له , فالإبل تعرف صوت صاحبها وتحن عليه , وأصيب عبدالله الشمالي بمرض الجدري الذي كان شائعا في حينه بين الناس . ولزم الفراش قرابة شهرين , وكانت الناقة قد أحست بما أصاب صاحبها , فأخذت تأتي وترفع رواق بيت الشعر برأسها تطالعه وتحن ( تصدر صوتا حزينا ) بعد مدة توفي صاحبها فكانت الناقة تأتي للبيت وترفع الرواق برأسها وتنظر الى مكانه خاليا ثم تسري فكانت ابنه الشمالي واسمها سارة تعقل الناقة حتى لا تسري في الليل وظلت الناقة نصف شهر وهي تهجرع بالحنين وكان عندهم جار اسمه ( حصيبان ) من قبيلة عنزة أيقظته الناقة ذات ليلة وهي تهجرع بالحنين فأثارت الأحزان في نفسه وذكرته بجاره المتوفى فقال :


من لقلبٍ هيّضـــــه حسّ الهدَيّـــــــه
هجرعت بالصوت من عقب الشمالي

يــــــــا ذلول القرم حَمّاي الردِيّـــــه
اصبري عقبـــــــه على سقم الليالي

ذكـّرَت بالحب من عينـــــه شقيّــــه
ذاكر ٍ في نجد خلان ٍ وغـــــــــــالي

عقب فقده مـــــــا توالف للرعيّـــه
تطرده ســـاره على روس المفالي

عزتي للقرم حطـَّوا لـــــه بنِيّــــــه
عزتي للقرم من قبر ٍ هَيــــــــــالي

الجدير بالذكر ان الهديه لحقت بصاحبها وماتت من شدة الحزن عليه وهذه طبائع الإبل الاليفه وصحيح من قال ان الابل لو تعلم للصلاة لفعلت ذلك .




    اضف تعليقاً عبر:

  • blogger
  • disqus

الابتسامات

0102030405060708091011121314151617181920212223242526272829303132333435363738394041424344

كافة الحقوق محفوظة لمدونة واحــة الأحيـــــــــــــــــــــوات/ سالم بن فريج الأحيوي / 2016