»نشرت فى : الجمعة، 11 مارس 2016»بواسطة : »ليست هناك تعليقات

آنــا آخــو شما

آنــا آخــو شما


في سنة 1204 هجري خسر دويحس بن عريعر ال حميد وخاله عبدالمحسن بن سرداح وهزموا على يد زيد بن عريعر ال حميد . وكان قد امتد حكم ال حميد امراء بني خالد انذاك على ساحل الخليج من عمان جنوبا حتى البصرة شمالا مع اطراف نجد غربا وقاعدتهم الأحساء . فااتجه دويحس بن عريعر وعبدالمحسن بن سرداح ومن معهم من ال حميد الى المجره منطقه في العراق تابعه لقبيلة المنتفق وكان اميرهم ذلك الوقت ثويني بن عبدالله السعدون . وفي الطريق الى المجره بعد دخولهم حدود العراق وجدوا في طريقهم فتاه تبكي وجالسه على الطريق بعيده عن احد القرى وكانت شبه منهاره فعطفوا عليها وسألوها ماذا بك؟ فردت الفتاه عليهم بأن حكت قصتها وقالت (( انا يتيمه وربتني احدى العوائل اللتي في هذه القريه ولا يعرفون لي اهل فخطبني احد الرجال من نفس القريه وتزوجني وعندما سكنت معه في بيت اهله كانوا يضايقونني بأني لا اعرف ماهو اصلي ولا اعرف من هم اهلي واني لاحول لي ولا قوه وكانوا يضربونني تاره وتارةً يطردونني من البيت .. ويجعلونني اعمل وانظف اكثر من الخدم )) وكانت تحكي القصه وتكاد قلوب السامعين ان تتفطر لحالها.فقام عبدالمحسن بن سرداح (( وكان ذكيا )) وقال لها مااسمك ؟ .. فقالت : شما .. فقال لها عبدالمحسن بن سرداح : قومي الى اهلك وعندما ترينا من بعيد اصرخي وهللي بأننا اخوانك وجئنا لزيارتك .. ونحن اخوانك في الاسلام ولا شك في ذلك فقومي الى زوجك.ففرحت فرحا عظيما وقامت تركض الى بيت زوجها ودخلت وهي تبين الغضب فلما رآها زوجها واخوته قاموا يضحكون عليها ويستهزئون بها فسكتت ولم ترد عليهم وبقيت جالسه بقرب الباب تنظر البعيد من الطريق.فلما تجمع ال حميد وجهزوا انفسهم سار بهم عبدالمحسن بن سرداح الى بيت زوج شما ولما اقتربوا سمعوا صراخ شما وهي تهلي بهم وترحب وتقول بأعلى صوتها: اخواني جو اخواني جو . فاستغرب اهل القريه كيف ان لها اخوه او انها تعرف اهلها فأتوا ينظرون من هؤلاء؟ فوجدوا امراء على خيولهم منظرهم يدل على الشيخه والإمارة والنفوذ وانهم من ملوك العرب وخيولهم وابلهم من الاصايل حتى لبسهم (( اهل الاحساء في ذلك الوقت كانت الناس تعرفهم بغلاء ملابسهم ومبهر منظرها )).فقامت شما بتضييفهم وادخلتهم البيت وقالت لزوجها ان يعتني بهم فاستغرب الزوج وهو مندهش كيف يكون هؤلاء اخوان لزوجتي شما! اللتي نعرفها بأنها لا اصل لها ولا تعرف حتى اهلها.فقابلهم الزوج وجلس معهم وطلب منهم ان يبقوا للغداء عنده فرفضوا ضيافته وقالوا: نريد شما ان تأتي معنا وطلقها لانريدها ان تبقى في ذلها معك قد اذللتها بما فيه الكفايه وقد ارسلت لنا لنرى ماحل بها.فجلس الزوج يترجى عبدالمحسن بن سرداح ويتوسل اليه ويستعطفه ويقول له: أم عيالي ولا استطيع الاستغناء عنها فأرجوك ان تسامحنا ولك منا ماتطلب.فقال عبدالمحسن بن سرداح : سأبقيها عندك ولكن بشرط أن لاتذلها وأن لاتتأمروا عليها بما يفوق قدرتها .. لها منك ان تقوم بواجب الزوجه تجاهك وتجاه البيت وغير هذا فسنأتي المره القادمه وسيكون عليك عقاب وخيم لن يبقى احد من اهل بيتك حي.فوافق الزوج على مطالبهم وضيفهم وبعد الغداء حدث حادث بالمدينه وهو قيام مجموعه من اللصوص بسرقة بيت في طرف القريه وساقوا ماشيتهم فوصل الخبر للجالسين ولكن اهل البيت لم يتحركوا فسألهم عبدالمحسن بن سرداح لماذا لم تقوموا لتردوا اللصوص؟!
فقال زوج شما: لاقدرة لنا عليهم فهم دائما يأتون ويسرقوننا وكلما رددناهم قتلونا ونكلوا بنا فنخافهم وهم أكثر عددا وسلاحا منا.
فغضب عبدالمحسن بن سرداح وقام يريد فرسه وهو ينتخي بأعلى صوته: وأنا اخو شما
فقام كل واحد من ال حميد وراءه ينتخي
وأنا اخو شما
وأنا اخو شما
ولحقوا باللصوص ودارت الدائرة على اللصوص وقتلوهم ال حميد شر قتلة وكان من ضمن فرسان ال حميد الذين فعلوا الأفاعيل في اللصوص أبناء عريعر بن دجين الذين خالهم عبدالمحسن بن سرداح واخوان زيد بن عريعر.وكان ممن يشاهد هذه الحادثه زوج شما، وشما واخوان الزوج واهل القريه ففرحوا فرحا عظيما وكان من اشدهم فرحا هي شما التي قامت تتغنى باأفعال ال حميد وبعد ان أرجعوا ماشية اهل القريه قام عبدالمحسن بن سرداح وأمر بقية جماعته بالرحيل لإكمال الطريق الى المجره ديرة المنتفق بالعراق وديرة صديقه ثويني السعدون. وبعد هذا قيل ان شما عاشت بقية حياتها عزيزه مكرمه حتى ان اهل القريه الى ان ماتت وهم يسمونها الشيخه . ومنذ ذلك الوقت صارت عبارة "وأنا اخو شما" تتكرر على الألسن.. !



    اضف تعليقاً عبر:

  • blogger
  • disqus

الابتسامات

0102030405060708091011121314151617181920212223242526272829303132333435363738394041424344

كافة الحقوق محفوظة لمدونة واحــة الأحيـــــــــــــــــــــوات/ سالم بن فريج الأحيوي / 2016