»نشرت فى : الأربعاء، 20 يوليو 2016»بواسطة : »ليست هناك تعليقات

معيد القريتين

معيد القريتين


المعايدة هي التهنئة بالعيد وقديماً كان الناس يجتمعون خصوصاً أهل القرى ويسلم بعضهم على بعض . وكانوا يحرصون على التجمع ويحرصون على الأكل . وكانت مناسبة العيد لها أهمية كبيرة في نفوس الكثيرين الذين يبيتون أيامًا ولياليَ قد أضناهم الجوع ، ففي حلول العيد يجد هؤلاء ( وما أكثرهم ) العيد فرصة للحصول على الطعام وخاصة من الموسرين الذين يقدمون الطعام ، وهي إخراج الطعام صباح العيد في الشوارع ، يخرج ربَّ الأسرة هو وأبنائه ومعهم آنية كبيرة عليها الأرز واللحم ، ويضعونها أمام بيتهم ويأتي جارهم ومعه طعام العيد ويضعها ، يفعل هذا جميع الجيران المتقاربين ، حتتى تتكامل الأعياد جميعها ، ثم يبدؤون في الأكل ، وكان المقصود من هذه الطريقة هو ربما لوجود مسافر قد يشاركهم فرحة العيد أو بعض الفقراء والمساكين الذين يجدون في طعام العيد سدًّا لحاجتهم من الطعام ، إضافة إلى أنها عادة قديمة تعارف عليها الآباء فحرص عليها الأبناء من بعدهم . نعود لقصة المثل  في أحد الأعياد في وقت سابق ، قرر أحد الفقراء أن يغتنم فرصة إخراج الطعام في الشارع ، وكان ذلك لشدة فقره ، كان يسكن في قرية ، إلى جوار هذه القرية قرية أخرى ليست بعيدة عنها ، فكر هذا الفقير في حيلة تمكنه من مشاركة كلا القريتين عيدهما ، فقرر أن يذهب إلى القرية المجاورة باكرًا فيتناول معهم طعام العيد ، ثم يرجع إلى قريته ويتناول معها العيد ، وبذلك يصيد عصفورين بحجر . جاء صباح يوم العيد خرج من قريته لكي يدرك عيد القرية الأخرى ، وحث المسير ، فلما وصل إلى القرية وجدهم قد انتهوا من طعام العيد ولم يبقَ له شيء من طعامهم ، فأدار ظهره لهم ليعود إلى قريته ليشاركهم بعيدهم فلما وصل إلى قريته وجدهم قد انتهوا من الطعام ، فلا هو شارك أهل قريته في عيدهم ولا هو شارك القرية التي في الجوار عيدهم ، فأصبح هذا المثل يضرب للرجل الذي يريد أن يستفيد من شيئين ولا يحصل على أي واحدٍ منها ، قال الشاعر :

غديت مثل معــــــايد القريتيني 
لا صاد خير ولا سِلِمْ من ملامه

وايضاً بيت لخلف الاذن :

غديت مثل معـــــــايد القرتيني
لاجبت خير ولا تبعت الرفاقــه





    اضف تعليقاً عبر:

  • blogger
  • disqus

الابتسامات

0102030405060708091011121314151617181920212223242526272829303132333435363738394041424344

كافة الحقوق محفوظة لمدونة واحــة الأحيـــــــــــــــــــــوات/ سالم بن فريج الأحيوي / 2016