الاثنين، 8 أغسطس 2016

أخذت أخوه أبغي عوض ذاك من ذاه

أخذت أخوه أبغي عوض ذاك من ذاه


شاعرة من بني لام كانت زوجة لابن عروج من فرسان وشيوخ هذه القبيلة وكانت ناقتة هزيلة من كثرة ما كان يغزو عليها . توفي زوجها .. فتقدم شقيقه لخطبتها ووافقت عليه وتزوجته . إلا أنه كان لا يخرج للغزو مثل أخيه فركب الناقة الشحم وأخذت تعدو على النياق كأنها جمل . فقال لها زوجها خلينا نعقل هذه الناقة لنأمن شرها .. وهنا تذكرت زوجها الأول وقالت هذه القصيدة :

لا وابن عمي كل ما جيت أبي أنســــاه
إلى لِــــــــه تذكرني مع الــذود حـــايل

لا وابن عمي تطرب الهجن لغنــــــــاه
من كثر ما توحيـــــــه صبح وقـــوايل

لا وابن عمي كل عذرا تمنــــــــــــــاه
عليه ترفات الصــــبايــــــــا غـــــلايل

لا وابن عمي تنثر السمن يمنـــــــــاه
على صـــــــحون كــــنهن النثــــــايل

ينلاع قلبي كل مـــــا أوحيت طريــــاه
كمـــــــا يلوع الطير شــــبك الحــبايل

أخذت أخوه أبغي عوض ذاك من ذاه
البيت واحد من كـــــبار الحــمـــــايل

الزول زولـــــه والحلايا حلايــــــــاه
والفعل ما هو فعل واف الخصـــــايل

وهذه القصيدة حركت فيه الحمية وانطلق بالناقة يغزو بها في جهات عديدة . وبعد فترة عاد لزوجته وقد أصبحت الناقة أكثر هزالا مما كانت عليه في السابق حتى أنها لم تستطع الوقوف من التعب والهزال وقد أدهشها بما قام به من غزو وما جلبه من غنائم فقالت مرتجلة هذه الأبيات:

ثوَّر من العــــــــارض ركيب يهيف
يتلون ابن عـرُّوج مِقـــــدم بني لام

زهابهم حب القرايــــــــــــا النظيف
وسلاحهم صـنع الفرنجي والاروام

يا ما انقطع في ساقتــه من عسيف
ومن فاطر تسبق على الجيش قدام

عقب الشحم وملافخــــــــة للرديف
قامت تضولع مثل مرهوص الأقدام

سعد زوجها من هذه الكلمات الطيبة في حقه . وعاد وأغلى زوجته بعد أن كان في النفس بعض الشيء منها .
والله اعلم



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق