وصف البدو : "إن البدو يعتبرون المبشع من الصالحين الأتقياء ويؤمنون بصحة أقواله وصدق تنبؤاته."//أبو حسان

الأربعاء، 7 سبتمبر 2016

شليويح وعزة النفس

شليويح وعزة النفس
يــا بنـت ياللـي عن حوالـي تساليـن
وجهـي غدت حامي السمايـم بزينـه


شليويح العطاوي من قبيلة عتيبة , وهو رجل شهم وشجاع نشأ وترعرع على الشجاعة , فكانت مهنته وغايته فهو يغزو صيفاً وشتاءً , بالحر والبرد , بالليل والنهار , ولا يهجع أبداً فما أن ينتهي من غزوة حتى يستعد للثانية حتى شاع صيته وذاع اسمه وسمع به من لا يعرفه وعرفه من لا يراه . ومن طريف ما حصل لشليويح أن إحدى بنات البادية أحبته دون أن تراه ولكن كعادتهن يعشقن الطيب والشجاعة على ما يسمعن عنه المهم أن الفتاة وضعت جائزة لمن يريها شليويح أو يكون سبباً لرؤيتها له جملاً تعطيه له . وحصل أن رأته . فقالت له : ذكرك جاني وشوفك ما هجاني , بمعنى ليتني لم أرك . وكان وجهه أسود من لفح السموم كما أن هيئته صارت شعثة من كثرة التعب والمغازي . لما سمع شليويح كلامها أجابها بقوله:-

يــا بنـت ياللـي عن حوالـي تساليـن
وجهـي غدت حامي السمايـم بزينـه


أسهـر طـوال الليـل وانتي تنــــاميـن
وان طـاح عنك غطــــاك تستلحفينـه


أنـــــا زهابـي بالشهـر قيـس مديـن
مـــــا يشبعـك يـا بنـت لـو تلهمينـه


مـرة تضحـي والمضحـا لنــــا زيـن
ومـرة نشيلـه بالجـواعـد عجينـــــه


وكان رده لها كالمسمار بلوح الخشب فقد أسكتها . وكثيراً ما كانت تواجه العطاوي مثل هذه المواقف فالفتيات يسمعن بحكايته ويرسمن له صورة معينه بأذهانهن وعندما يرونه تتغير نظرتهن له.




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق