»نشرت فى : السبت، 17 سبتمبر 2016»بواسطة : »ليست هناك تعليقات

معركه الاشقر

معركه الاشقر 
بين قبيله عنزه وقبائل السعدون في العراق.

"صورة  رمزية"

قبائل المنتفق من القبائل المعروفه بالعراق وشمال الخليج العربي، وفي القرن التاسع عشر غزت قبائل المنتفق (السعدون) وهي عدة قبائل تحالفت تحت لواء الشيخ الأشقر وإبنه الأشيقر وقامت بالسيطره على أغلب القبائل في شمال الخليج، فقد حدثنا شيخ كبير من بني خالد من فخذ الصبيح فقال لقد سيطر الأشقر على بعض قبائل من بني خالد و الظفير ومطير وعنزة والزغريد من شمر والعجمان، وأجبر القبائل التي سيطر عليها على الغزو معه ومن يرفض كان مصيره الهلاك، فقد سيطر على شمال شرق الجزيرة العربيه، وفي آخر المطاف غزا على عرب بن هذال وأخذهم، فبعث بن هذال مرسول إلى إبن شعلان (أمير الروله من عنزة) بالجوف يخبره بالأمر، بعد ذلك بعث إبن شعلان مرسول إلى الأشقر يطلب منه إخلاء سبيل عرب بن هذال شيخ مشايخ عنزة، فقال الأشقر للمرسول: إذهب إلى إبن شعلان وقله ينطح عن حاله إذا بخير، ولاّ عرب إبن هذال إنتهى أمرهم ماهم خير من اللي معهم، فوصل المرسول الجوف فأخبر إبن شعلان بما قال الأشقر، فعقد النوري الشعلان مجلس الحرب، وتشاور مع كبار الروله، كما إنضم إلى الروله أبناء عمومتهم من عنزه وهم ولدعلي والأشاجعه والسوالمه وهم عيال زايد الجلاسي، فإجتمعت الروله والمحلف قرب الجوف العاصمه السياسيه لإبن شعلان، فقرر مجلس الحرب بأن يتقدموا إلى جيش المنتفق بدل أن يأخذوا مواقع دفاعيه، فعسكر الجمعان قرب (بير العماريه)، وعندها أرسل الأشقر جواسيس من الصلبه ليدخلوا إلى جيش الروله ويعرفوا معنويات القوم وتجهيزهم، فقُبض عليهم وإعترفوا وتم قطع رؤوسهم وتعليقها بحميرهم وإرسالهم إلى جيش المنتفق، ثم إلتقى الجمعان، فقام شعراء المنتفق ينشدون أهازيج الحرب فقالوا أبيات هجينية :

لا يا محبوبي يــــاسعدون
يــا شوق ملولحة الـردن

ترى المطايــــا حفيــــــــا
عن بيت النوري يــنشدن

ودارت رحى المعركه فكانت الجوله الأولى لصالح الروله، فتزعزعت جيوش السعدون ودخل المعركه من فرسان الروله القعقاع ، ودروب الخرساء ، وبن غشم ، و غضبان المعجل ، والمشوبش من الفرجه حيث إنه يزعج صوت قبل المعركه فتُسقط الإبل والخيل مافي بطونها، أما غضبان فقد أصيب بعينه بالمعركه فقالو له إجلس لقد خرجت عينك من مكانها فأنت لاتستطيع الضرب وعينك تتدالى، فقام بقطع عينه ورميها بالأرض وقال: مابي عينن تردني عن لاأفزع لربعي، وفعلا قطع عينه وهجم مع الفرسان وأبلي بالمعركه وهزم الأشقر، ثم طلب المساعده من إبنه الأشيقر، ووصل الأشيقر ودخل المعركة وقُتل بها، ويقال أن الفارس علي إبن عرصان من الفرجة من الروله هو من قتل عقيد السعدون في المعركة. وهربت جيوش المنتفق وتفرقت بعدما عرفت بمقتل الأشقر وإبنه حتى أن بعض القبائل إنضمت إلى الروله وقامت بمطاردة فلول المنتفق ولم تقم لهم قائمه من تلك المعركه حتى قيل أن الجثث تجمع وتحرق وأن مده حرق الجثث إستمرت عدة أيام. وهكذا إنتصرت الروله نصراً ساحقاً وأرجعت السيادة لإبناء عمومتهم العمارات جماعة إبن هذال.وهذه قصيده لأحد شعراء الروله قالها في معركة عنزة ضد جيوش المنتفق وأمرائها آل سعدون . قصيده (مزعل الرويلي) بكون الاشقر:

جتنـــا جموع المنتفق حيــــن الاذان
بيارق ومن كل بد ٍ تلاهــــــــــــــــــا
جونا صبـــاح وركبوا اولاد شعــلان
حمايه المركب عن اللي بغاهــــــــــا
الصبح حس الماطلي كالرعد بـــــان
ورصاصها يشدا البرد من سماهــــا
كون جرى ماصار مثلـــه بالاكــوان
والشيخ ناف اللي حضر ملتقاهـــــا
يقصر جواده للتفاقيق نيشــــــــــان
بيوم به الشردن خلت نساهـــــتــــا
يدعن بعمر الشيخ قوّاد الاظعـــــان
يا ستر بيض ما تكشف خباهــــــــا
حل بهم النوري كما الليث ضرمان
والا الغنم ذيب الضواري غشاهـــا
كم سابق راحت هفت مالها اثمــان
وكم من صبي راح في ملتقاهــــــا
ذيب الخشيبي يندب لذيب فيحـــان
والضبعة العرجاء تسقم ضناهـــــا
يا شيخ يامكدي عدوه بالاكـــــوان
افطر بكونين وبالاشقر ثناهـــــــــا
ونواف للربع المتلين مزبـــــــــان
زبن الهليب الى تجذت اخطاهــــــا
يكسب ويحذي شوق مياح الاردان
شوق الهنوف اللي يدفي حشاهـــا
ماكر حرار وباللقا شانهم شــــــان
واصحونهم بالعصر يندا نداهــــــا
شيخ ولد شيخ ومدباس فرســــان
كم عزبة ٍ حالت جموعه وراهـــــا
جعل السعد بوجيهكم كل الاحيـــان
بجاه الكريم الرب رافع سماهــــــا
يا شيخ يتلونك جهامه وسلفـــــان
وصبيان يسقون العدوا من طناها



    اضف تعليقاً عبر:

  • blogger
  • disqus

الابتسامات

0102030405060708091011121314151617181920212223242526272829303132333435363738394041424344

كافة الحقوق محفوظة لمدونة واحــة الأحيـــــــــــــــــــــوات/ سالم بن فريج الأحيوي / 2016