»نشرت فى : الثلاثاء، 4 أبريل 2017»بواسطة : »ليست هناك تعليقات

الكرادمة يردّون إبلهم.

الكرادمة يأسرون رجلاً من أعداءهم وقومه يردّون الإبل


كان عوّاد بن سلمان بن سالم ابن كريدم بإبله في فرعة أم سدرة عشيّةً ثمّ أخذ يحلب بعض النياق وفيما هو يحلبها أبصر رؤوس بعض الرجال فوضع الإناء الذي حلب فيه اللبن وسار من فوره إلى عرب الكرادمة بجهة الحمرة قرب راس النقب وأخبرهم بما رآه وقال لهم رأيت رؤوس الزلم ( الرجال ) فقالوا لعلّها رؤوس
الحيران ، ثم رأوا أنت يرسلوا رجلين ليعسّا الإبل فسار الرجلان من فورهما إلى حيث الإبل فلمّا وصلوا إليها وجدوا أنّ ثلاثة من الإبل النضا قد فقدتفعادا على الفور وأخبرا العرب بأن ثلاثة من إبلهم قد فقدت ففزع الكرادمة وقد ركبوا إبلهم ليلا ومنهم :
1ــ فريج بن لويفي العماوي ابن كريدم
2ــ سلمان بن سالم ابن كريدم
3ــ عيد بن سالم ابن كريدم
4ــ حمد بن سالم ابن كريدم
5ــ فريج بن سالم ابن كريدم
6ــ عليّان بن سالم ابن كريدم
وهؤلاء الخمسة من أولاد سالم من الكرادمة
7ــ جمعة بن حسن ابن كريدم
8ــ عنيزان بن حسن ابن كريدم
9ــ فريج بن حسن ابن كريدم
وهؤلاء الثلاثة من المطرات من الكرادمة
وسار معهم سالم بن شريقي من المطور من الغنيمات .
سار الجميع ليلا وكانوا يشعلون ناراً ليسيروا على ضوءها فنزلوا نقب الحاج وواصلوا سيرهم وأصبحوا وقد وصلوا منطقة الدرّة وهي منقطة بين العقبة وحقل وقد تجاوزوا وادي النويبع ولم يدركوا القوم غير انّهم راوا رجلاً من القوم يطارد ناقة فلمّا أبصرهم فرّ شرقاً باتّجاه الجبال فساروا وراءه ولحقوا به ووجدوه قد دخل في جحر أختبا فيه فساروا وراءه وطوّقوه ثمّ سار إليه فريج بن لويفي ابن كريدم فامسك به وشدّه من قرون شعره وسلبه بارودته فقال سالم بن شريقي ابن مطر يخاطب فريج بن لويفي : اعطني الكفّ يا فريج ، فأعطاه فريج الكفّ ثمّ اقتادوا الرجل ووضعوه على صُلب بعير وساروا عائدين به وهم يزغردون ويربجون ( الربيج غناء حربي حماسي يؤدّيه البدو اثناء الغزو ) فلمّا مرّوا بالعقبة وسمعهم العقباويّة قالوا : إمّا أن يكون الكرادمة قتلوا أحداً أو كسبوا كسباً ، ومرّ الكرادمة بالعقبة ولم يعترضهم أحد من القوّة الموجودة في البلدة وقد اشتروا من سوق البلدة جريراً وقفلاً ثمّ توجّهوا إلى فرعة الردّادي وربطوا الأسير في شجرة سيال هناك بعدما قصّوا جدائل شعره ، وظلّ مربوطاً هناك ياكل ويقضي حاجته عند تلك الشجرة . وكان الغزاة من إحدى قبائل شماليّ الحجاز . وبعد فترة جاء سبعة رجال من "قبيلة ..." عائدين من مصر إلى الحجاز ونزلوا على سلمان بن سالم ابن كريدم فصنع لهم غداءً وقدّمه لهم فقام أحدهم وقال : والله لا اتغدّى ورحيمي مربوط ، وكانت تربطه به صلة رحم ، فقال له سلمان : تغدّى من البطحاء ثمّ نهض وأوقف الأسير وصلبه على شجرة السيال وربطه بحبل من أسفله إلى أعلاه على مرأى منهم . ثمّ حلّه بعد أن غادره القوم . وبعد أن تغدّى "...." ساروا عائدين إلى بلادهم في الحجاز وأوصلوا الخبر إلى أقارب الرجل وقالوا لهم : إنّ رجلكم مهان . وكان قوم الرجل قد علموا أنّه أسر بسبب تأخّره عن رفاقه ، فاهتمّوا بأمر الإبل وصانوها . ثمّ جاء رجالٌ منهم وقد جلبوا الإبل . وفي اثناء ذلك كان الكرادمة يعلمون أن أقارب الرجل سيجيئون ويعيدوا إبلهم . قام سلمان بن سالم ابن كريدم وجلب ثوباً ومنيدلاً ونعالاً وقربة ومزودو ملئها بالطحين وأعطاها للأسير . ولم يلبث اقارب السير أن جاءوا فوصلوا إلى حيث يقيم سلمان وقت الغروب .
فقالوا لسلمان : قم تفقّد إبلك ، 
فقال لهم : سأتفقّدها غداً على ضوء النهار . 
فباتوا وفي صبيحة اليوم التالي تفقّد إبله فوجدها على خير حال فاطلق الأسير الذي عاد مع قومه إلى بلادهم في الحجاز .


المصدر
هنا المساعيد



    اضف تعليقاً عبر:

  • blogger
  • disqus

الابتسامات

0102030405060708091011121314151617181920212223242526272829303132333435363738394041424344

كافة الحقوق محفوظة لمدونة واحــة الأحيـــــــــــــــــــــوات/ سالم بن فريج الأحيوي / 2016