وصف البدو : "إن البدو يعتبرون المبشع من الصالحين الأتقياء ويؤمنون بصحة أقواله وصدق تنبؤاته."//أبو حسان

الأربعاء، 10 يناير 2018

الوفاء عند الإبل

الوفاء عند الإبل


كان لرجل  ذلول طيبة أحسن عسفها وكانت سريعة وتطوي المسافات في وقت وجيز ,  وأصيب الرجل بمرض الجدري الذي كان شائعا في حينه بين الناس . ولزم الفراش قرابة شهرين , وكانت الناقة قد أحست بما أصاب صاحبها , فأخذت تأتي وترفع رواق بيت الشعر برأسها تطالعه وتحن . وبعد مدة توفي صاحبها فكانت الناقة تأتي للبيت وترفع الرواق برأسها وتنظر الى مكانه خاليا ثم تسري فكانت ابنه الرجل واسمها سارة تعقل الناقة حتى لا تسري في الليل وظلت الناقة نصف شهر وهي تهجرع بالحنين (صوت الناقة عند فقد الوليف) . وكان لهم جار أيقظته الناقة ذات ليلة وهي تهجرع بالحنين فأثارت الأحزان في نفسه وذكرته بجاره المتوفى فقال :
من لقلبٍ هيّضــــــــه حسّ الهدَيّـــــه
هجرعت بالصوت من عقب الشمالي
يـــــا ذلول القرم حَمّاي الردِيّــــــــه
اصبري عقبـــــــه على سقم الليالي
ذكـّرَت بالحب من عينـــــه شقيّـــه
ذاكر ٍ في نجد خــــــلان ٍ وغــــالي
عقب فقده مــــــا توالف للرعيّـــه
تطرده ســاره على روس المفالي
عزتي للقرم حطـَّوا لــــــه بنِيّـــه
عزتي للقرم من قبر ٍ هَيـــــــالي
الجدير بالذكر ان الناقة لحقت بصاحبها وماتت من شدة الحزين عليه .





ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق