وصف البدو : "إن البدو يعتبرون المبشع من الصالحين الأتقياء ويؤمنون بصحة أقواله وصدق تنبؤاته."//أبو حسان

الأحد، 14 يناير 2018

عزة وكبرياء شيخ

عزة وكبرياء شيخ
يا عبيد لا شفت اريش العيـن قلـــــه
عليه مـردود البـرا عشـر نوبـــــات


شيخ قبيله وفارس وكريم وذو اخلاق فاضلة وكان عمره حوالي 50 سنه . وكان منزلة دائما عامراً بالضيوف . وطلب الزواج من بنت من قبيلته عمرها حوالي 20 سنة ولم يمانع والدها زواجة لمكانتة بين قبيلتة . وكانت الفتاة تتميز بجمال فارع . يتمناها كل شاب من القبيلة . ولشدة جمالها دفع لها مهرا كبيرجدا وجهزها باحسن جهاز. وبعدما دخل بها كان يدللها ولايرفض لها اي طلب . ولمحبة زوجها عند اقاربة وقبيلتة اذا زارنّها النساء يسلمن على راسها ويقدرنها من تقدير زوجها . ولكنها اغترت بنفسها واعتقدت ان الناس يقدرونها لشدة جمالها . وفي احد الايام طلبت من زوجها الطلاق فسألها عن السبب فقالت انت رجل كبير السن واريد زوج يماثلني في العمر فطلقها وترك لها كل ماقدم لها من مهر وجهاز . ولم يأخذ منها شئ .وبعد ما اكملت العدة تزوجت شاب في سنها من شباب القبيلة وبعد زواجها من ذلك الشاب وجدت نفسها . معزولة عن الناس ولم يزورها احد وفقدت الدلال ومحبة الناس لها . وهنا عرفت ان الناس كانوا يقدرونها من تقدير زوجها السابق . وليس لجمالها كما كانت تعتقد .فندمت اشد الندم ثم طلبت من زوجها الثاني الطلاق . فقال لها اطلقك بشرط تعيدي لي كل ماخسرت عليك من مهر وجهازمضاعف . لانها كانت تعتقد انه مثل زوجها الاول يطلقها بدون مقابل ، وهنا استنجدت بوالدها واخوتها فدفعوا لزوجها كل ماطلب وطلقها . وبعد ما انتهت عدتها . كان عند زوجها الاول رجل اسمه عبيد يستقبل الضيوف اذا وصلوا لبيت الشيخ ويقدم لهم القهوة . وكان من المقربين عند الشيخ . وقابلته وطلبت منه يتوسط لها عند الشيخ . يتزوجها مرة ثانية وانها نادمه على ماصارمنها فنقل عبيد كلامها للشيخ فقال له في الصباح اعطيك الجواب توصله لها وفي الصباح اعطاه بيتين من الشعر يقول فيها : 

يا عبيد لا شفت اريش العيـن قلـــــه
عليه مـردود البـرا عشـر نوبـــــات
 
رميت حبلــــــه يـوم بيديــه تـلّـــــه
ولا ينحكى يــا عبيد في فـايتٍ فـات
 
انـــا الكريم اللي النشامى بظلّـــــه
وزبن التوالي يوم لوذات الاصوات

كلـن علـى فعلــه وحظّـــه يـدلّـــــه
واترك علومن مابها صـدق واثبات
 
من باعنـــا نرخص مكانـــه ودلّــه
ومن لا تقاضى حي يقمح اليا مات

ويقصد بالبيت الاخير انه اللي ما ياخذ حقه بيده وهو حي، إذا مات ما يفيده إذا أخذوا حقه، وهو تقليل من شأن ومكانة الآخر.





ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق